
تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «أموال عالمية تمول طفرة الذكاء الاصطناعي الأمريكية رغم خطر الدين»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
يمول المستثمرون الأجانب بصورة متزايدة نمو قدرات الحوسبة للذكاء الاصطناعي في أنحاء أميركا الشمالية وفق ما قاله تشارلز وو من “جيه بي مورغان أسيت مانجمنت” أمام الحضور في مؤتمر “سوبر ريتيرن” (SuperReturn) في سنغافورة.
قال وو، رئيس استراتيجية العملاء المؤسسيين للاستثمارات البديلة في آسيا والمحيط الهادئ لدى البنك، يوم الأربعاء إن البنوك الأجنبية والمستثمرين المؤسسيين، بما في ذلك صناديق التقاعد، والصناديق السيادية، وشركات التأمين من مناطق تشمل آسيا والخليج العربي، يؤدون دوراً رئيسياً في تمويل توسع قطاع يبلغ إنفاقه الرأسمالي نحو تريليون دولار.
وأضاف وقال خلال جلسة نقاشية: “لا تزال أصول الحوسبة المخصصة للتدريب تتركز إلى حد كبير في أمريكا الشمالية. وعلى الجانب المصرفي، وكذلك في قطاع إدارة الأصول، يزداد الطابع العالمي إلى حد كبير لرأس المال الذي يوفر التمويل لهذه الأصول”.
استثمارات مراكز البيانات
كانت كيفية تعامل المستثمرين العالميين مع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي -بما في ذلك الاحتياجات التمويلية الهائلة لـمراكز البيانات حول العالم- موضوعاً رئيسياً للنقاش في فعالية “سوبر ريتيرن” الأسبوع الجاري، واتسمت نبرة معظم المشاركين في الجلسات بالتفاؤل، لكن برزت أيضاً إشارات واضحة إلى الحذر.
قال جان-كريستوف أوبير، المدير الأول لاستثمارات البنية التحتية لدى “بي إس بي إنفستمنتس” (PSP Investments): “نتوخى حذراً شديداً في الطريقة التي نقيم بها المخاطر. ويشكل التركز نقطة مهمة، لكن بالنسبة إلينا أيضاً، ونظراً إلى حجم رأس المال الذي سيتعين علينا توظيفه، نحاول فهم كيف يمكننا في نهاية المطاف تسييل هذه الأصول مستقبلاً”.
مخاطر تمويل الذكاء الاصطناعي
قال وو إنه في حين تمول شركات الحوسبة السحابية العملاقة الأمريكية جزءاً كبيراً من احتياجات الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي عبر التدفقات النقدية التشغيلية، فإنها تحصل أيضاً على نحو 250 مليار دولار من سوق السندات، ونحو المبلغ نفسه من القروض المصرفية. وحذر من أن شركته تراقب مخاوف تشمل التزامات عقود الإيجار، ومخاطر التركز، فضلاً عن مخاطر جمع بعض التمويل خارج الميزانية العمومية.
وتابع: “الحقيقة هي أن كثيراً من أدوات التمويل هذه، سواء كنا نتحدث عن سندات من الدرجة الاستثمارية، أو أوراق مالية بموجب القاعدة “144A”، أو اكتتابات خاصة، أو حتى صفقات مهيكلة للائتمان الخاص، يبدو أن كثيراً منها يرتبط في الأساس بخمس شركات رئيسية للحوسبة فائقة النطاق، سواء بصفتها ضامناً، أو مستأجراً، أو مصدراً للتمويل، أو عميلاً”.
آسيا تلاحق أمريكا في الذكاء الاصطناعي
في حين تظل الولايات المتحدة السوق المهيمنة، اتفق عدد من المشاركين في الجلسة على أن آسيا يُرجح أن تأتي بعدها بفارق ضئيل. وتستفيد عمليات الاستدلال -أي الاستخدام الفعلي لنماذج الذكاء الاصطناعي- من القرب من المستخدمين النهائيين، ما سيساعد على تعزيز الطلب الهائل على البنية التحتية في المنطقة.
قال محسن بيرزاده، رئيس قسم الصناديق في “جهاز قطر للاستثمار”: “آسيا مهمة بالقدر نفسه، إذ تؤدي دوراً لافتاً على جانبي معادلة الطلب والعرض، من خلال الأصول المادية”. وأضاف: “ما بدأنا نراه هو توجه نحو اللامركزية، مدفوعاً بطلب المستهلك النهائي”، وكذلك بسيادة البيانات والأمن.
الطاقة أبرز العقبات
واتفق المشاركون في الجلسة أيضاً على أن الطاقة لا تزال تمثل عقبة رئيسية لأسباب متعددة. ومع اعتماد الغاز مصدراً رئيسياً للطاقة، يسبب نقص توربينات الغاز تحديات لمراكز البيانات التي تسعى إلى التوسع. وقالت تشينهوا شين، الشريكة في صندوق “آي سكويرد” (I Squared)، إن أسواق الكهرباء في آسيا أقل تحرراً، ما يزيد صعوبة الوصول إلى خدمات المرافق.
وقالت: “يصبح ذلك عقبة رئيسية أمام آسيا لتحقيق قفزة نوعية. لكننا ما زلنا متفائلين للغاية إلى حد ما، لأن آسيا تتمتع بوفرة كبيرة جداً في مصادر الطاقة المتجددة”.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.



