رفضت الولايات المتحدة الأمريكية منح قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان تأشيرة سفر للوصول إلى مدينة نيويورك، مما منعه من إلقاء كلمة السودان المقررة أمام الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، في خطوة أبدت حكومة الخرطوم والمنظمة الدولية قلقهما إزاءها.
وأوضحت مصادر دبلوماسية أن واشنطن اشترطت لمنح التأشيرة موافقة البرهان على صيغة هدنة عسكرية لمدة 3 أشهر لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وهو ما رفضته الحكومة السودانية باعتبار أن الإيقاف المقترح قد يتيح لقوات الدعم السريع إعادة ترتيب صفوفها الميدانية، فيما يمثل وزير الخارجية محيي الدين سالم البلاد في الاجتماعات الحالية.
ومن جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه البالغ من عدم إصدار التأشيرة، مشددا عبر المتهدث باسمه ستيفان دوجاريك على أن اتفاقية المقر تلزم الدولة الممضيفة بتسهيل حركة مؤسسي المنظمة وممثلي الدول الأعضاء، مزامنة مع بيان الخارجية الأمريكية الذي انتقد غياب المؤسسات الشرعية واتهم طرفي النزاع بالاعتماد على السلاح.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه دول إقليمية ودولية بث الممبادرات لجمع طرفي الصراع على طاولة الممفاوضات، في ظل استمرار المواجهات العسكرية المستمرة منذ عام 2023، والتي خلفت أكثر من 200 ألف قتيل وأدت إلى تفاقم أكبر أزمة نزوح وجوع في المنطقة.
