
تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «جائزة آسيا جبار للرواية.. ثمانية أعوام من الاحتفاء بالإبداع الأدبي الجزائري»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
تستعد الجزائر لاحتضان الدورة الثامنة من الجائزة الكبرى آسيا جبار للرواية، المقررة يوم 8 أكتوبر 2026، في موعد أدبي يكرّس مكانة هذه الجائزة التي أُنشئت تخليداً لذكرى الأديبة الجزائرية الراحلة آسيا جبار، إحدى أبرز الأسماء الأدبية الجزائرية والعربية المكتوبة بالفرنسية، وأول امرأة من شمال إفريقيا تنتخب عضواً في الأكاديمية الفرنسية.
وأُنشئت جائزة آسيا جبار للرواية سنة 2015، بعد أشهر من وفاة الكاتبة في فبراير من العام نفسه، بهدف تكريم مسيرتها الأدبية وتشجيع الإنتاج الروائي الجزائري باللغات العربية والفرنسية والأمازيغية. وتُمنح الجائزة للروايات الصادرة بين دورتين من دورات صالون الجزائر الدولي للكتاب (سيلا)، الذي يُنظم سنوياً.
وأطلق الجائزة كل من المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية (ENAG) والمؤسسة الوطنية للاتصال والنشر والإشهار (ANEP)، في إطار دعم المشهد الأدبي الجزائري وتشجيع الإنتاج الروائي بمختلف اللغات الوطنية.
وتضطلع ANEP، إلى جانب مهامها المرتبطة بالإنتاج والتوزيع الإشهاري ومرافقة المؤسسات الاقتصادية العمومية في تسيير ميزانياتها الإعلانية، بدور في دعم النشاط الثقافي والأدبي. وقد ساهمت المؤسسة في تنظيم لقاءات وفعاليات للتعريف بالشخصيات الأدبية الجزائرية، من بينها ورشات «Innovate together»، ولقاءات مع الشاعرة الجزائرية عليمة عبدات، وفعالية حول آسيا جبار بعنوان «فنانة متعددة الأبعاد»، فضلاً عن مساهمتها المالية في الجائزة الكبرى آسيا جبار للرواية.
وتبلغ قيمة الجائزة مليون دينار جزائري لكل فائز في كل فئة لغوية، وهو التقليد الذي أُقر منذ الدورة الأولى سنة 2015.
وشهدت النسخة الأولى تتويج عبد الوهاب عيساوي بالجائزة العربية عن روايته جبل الموتى، فيما عادت الجائزة باللغة الفرنسية إلى أمين آيت هادي عن روايته L’aube au-delà، أما الجائزة بالأمازيغية فكانت من نصيب رشيد بوخروب عن عمله Tislit n uyanim.
وتوقفت الجائزة لفترة بسبب جائحة كوفيد-19، قبل أن تستأنف نشاطها سنة 2022، لتعود تدريجياً إلى موعدها ضمن أجندة التظاهرات الأدبية الوطنية.
155 عملاً أدبياً في دورة 2026
تتميز دورة 2026 بمشاركة واسعة، إذ تلقت لجنة الجائزة 155 عملاً أدبياً باللغات العربية والفرنسية والأمازيغية، تقدمت بها 53 دار نشر.
وأسفرت مرحلة الانتقاء الأولي عن قائمة طويلة ضمت 26 رواية موزعة على الفئات اللغوية الثلاث، وقد تم الكشف عنها في 19 أغسطس 2026.
وتضم لجنة التحكيم عشرة أعضاء، ويرأسها الجامعي والكاتب ميلود حكيم. وتحافظ الجائزة في دورتها الثامنة على رعايتها السامية من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، على أن يقام حفل التتويج يوم 8 أكتوبر 2026.
ولا تقتصر أهمية الجائزة على قيمتها المالية، وإنما تكمن أيضاً في مساهمتها في إبراز الرواية الجزائرية المعاصرة بمختلف تعبيراتها اللغوية، ومنح الكتاب فضاءً إضافياً للوصول
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
