رئيس الفيدرالي في نيويورك يرجح رفع الفائدة في “وقت متأخر من العام”

رئيس الفيدرالي في نيويورك يرجح رفع الفائدة في “وقت متأخر من العام”

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «رئيس الفيدرالي في نيويورك يرجح رفع الفائدة في “وقت متأخر من العام”»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز إن رفع أسعار الفائدة مرة أخرى “في وقت متأخر من هذا العام” قد يكون مناسباً للمساعدة في احتواء التضخم، ما دفع المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم لزيادة في أكتوبر، قبل انتخابات التجديد النصفي مباشرة.

وشدد ويليامز على هذه النقطة بقوله إنه لا توجد حاجة ملحة للتحرك بعد قرار البنك المركزي رفع أسعار الفائدة في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال ويليامز يوم الثلاثاء خلال فعالية استضافتها جامعة بافالو: “إذا تطور الاقتصاد بطريقة تتسق بصورة عامة مع توقعاتي، فقد يكون من المناسب إجراء تعديل إضافي واحد بالرفع على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية في وقت متأخر من هذا العام، لدعم عودة التضخم إلى المستوى المستهدف في توقيت أسرع”.

ورفع مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في سبتمبر، في أول زيادة لهم منذ 2023. وقال ويليامز إن هذه الخطوة منحت البنك المركزي وقتاً لجمع مزيد من البيانات التي قد توفر وضوحاً أكبر بشأن آفاق الاقتصاد.

وأضاف: “مع خطوة السياسة النقدية التي اتخذناها في اجتماعنا في سبتمبر، لا توجد حاجة إلى الاستعجال، ولدينا وقت لجمع مزيد من المعلومات”.

وبعد خطاب ويليامز، انخفض احتمال رفع أسعار الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر إلى نحو 50% من 70%، استناداً إلى تسعير العقود الآجلة للأموال الفيدرالية.

وكتب محللون في “إيفركور آي إس آي” (Evercore ISI) في مذكرة للعملاء: “عارض ويليامز بوضوح رفع الاحتياطي الفيدرالي للفائدة في اجتماع ثانٍ على التوالي في أكتوبر”. وأضافوا: “نقرأ ذلك على أنه يتسق بدرجة أكبر مع تخطي الرفع في أكتوبر، ليكون في ديسمبر”.

ويليامز يقلص رهانات رفع الفائدة في أكتوبر

بصفته رئيساً لبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، فإن ويليامز عضو دائم مصوت ونائب رئيس لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، وهي لجنة البنك المركزي المعنية بتحديد أسعار الفائدة.

وكان يُنظر إليه منذ فترة طويلة على أنه قريب من رئيس الاحتياطي الفيدرالي السابق جيروم باول، ولذلك اهتمت الأسواق المالية عندما أعطى إشارة واضحة بشأن آرائه قبل اجتماع للسياسة النقدية. ومن غير الواضح مدى توافقه مع الرئيس الجديد كيفن وارش.

وفي حديثه إلى الصحفيين بعد تصريحاته، قال ويليامز إن رؤيته للسياسة النقدية المستقبلية ستعتمد على تطور الاتجاهات الأساسية للتضخم وتقييمه للتوازن بين الطلب والعرض في الاقتصاد.

وقال إنه من بين المحركات الحالية للتضخم، فإن الذكاء الاصطناعي هو “حقاً العامل الذي لا يزال يمثل علامة استفهام”.

وأكد ويليامز أن قرب اجتماع تحديد أسعار الفائدة في أكتوبر من انتخابات التجديد النصفي ليس عاملاً ينبغي أخذه في الاعتبار “على الإطلاق”.

وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك إن ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل كان نتيجة لقوة التوقعات للاقتصاد الأميركي والطلب على الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. مشيراً إلى أن الاستجابة لارتفاع أسعار النفط تؤدي أيضاً إلى ارتفاع العوائد.

ونبه إلى أن “الخبر الجيد هو أن هذه ليست قصة تتعلق بتغير الآراء بشأن التضخم على المدى المتوسط أو الطويل”.

دعوات إلى رفع الفائدة

حذر عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي من أن تشديد السياسة النقدية لا يزال مطلوباً. وفي توقعاتهم الاقتصادية المحدثة التي صدرت بعد قرار الفائدة، توقع معظم صانعي السياسات زيادة أخرى بمقدار ربع نقطة مئوية هذا العام، بينما رأى ثمانية منهم تحركاً مماثلاً في 2027.

وفي خطابه يوم الثلاثاء، قال ويليامز إن الصراع في الشرق الأوسط والتوسع المرتبط بالذكاء الاصطناعي لا يزالان المحركين الرئيسيين لارتفاع التضخم. أما الرسوم الجمركية، فلم تعد تضيف إلى التضخم في أسعار السلع.

وأضاف: “وعلى وجه الخصوص، أصبح الأثر التضخمي لصدمة الطلب المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أكثر وضوحاً على نحو متزايد، وأتوقع الآن آثاراً أكبر إلى حد ما وأطول أمداً لأسعار الطاقة على التضخم”. وأضاف، مع ذلك، لا توجد أدلة على امتداد هذه الآثار إلى ضغوط سعرية أوسع نطاقاً وأكثر استدامة.

ومع إظهار الاقتصاد قدرة على الصمود وبقاء سوق العمل قوية، قال ويليامز إن مخاطر التضخم ارتفعت. وأضاف: “في حين أن السياسة النقدية لا تستطيع تحريك السفن أو إعادة فتح خطوط الأنابيب والمصافي، فإنها تستطيع تقليص خطر امتداد صدمات العرض هذه إلى تضخم أوسع نطاقاً وأكثر استدامة”.

من جهته، قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك إنه يتوقع أن يبلغ التضخم 3.5% هذا العام، وأن يتباطأ إلى مستوى يزيد قليلاً على هدف البنك المركزي البالغ 2% في 2027. وأضاف أن الاحتياطي الفيدرالي ينبغي أن يحقق هدفه في 2028.

وفي فعاليات منفصلة يوم الثلاثاء، واصل ثلاثة مسؤولين آخرين في الاحتياطي الفيدرالي الدعوات إلى رفع أسعار الفائدة.

وخلال خطاب في لندن، قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس ألبرتو موسالم إن أسعار الفائدة لا تزال غير مرتفعة بما يكفي للضغط على النمو الاقتصادي وكبح ضغوط الأسعار. وأضاف أن السياسة النقدية، حتى بعد زيادة أسعار الفائدة التي أقرها الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر، لا تزال “تيسيرية إلى حد ما”.

وكرر رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستان غولسبي رأيه بأن البنك المركزي الأميركي قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة رداً على صدمات العرض المستمرة. ولا يعدل مسؤولو البنوك المركزية عادة أسعار الفائدة استجابة لصدمات العرض لأن أثرها التضخمي غالباً ما يكون مؤقتاً.

وقال: “الواقع الصعب هو أنه إذا بدأنا في مواجهة صدمات عرض دائمة أو شديدة الاستمرار، فأعتقد أن الاحتياطي الفيدرالي، للحفاظ على المصداقية، لدينا هدف عند 2%، وسنعيد التضخم إليه، أعتقد أن علينا النظر في الاستجابة لهذه الصدمات المستمرة”.

وكرر عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي مايكل بار، خلال فعالية في ديترويت يوم الثلاثاء، تحذيراً من أنه ستكون هناك على الأرجح حاجة إلى مزيد من الزيادات لإبطاء التضخم.

وقال بار في تصريحات معدة لفعالية في ديترويت: “في السيناريو الأساسي لدي، يُرجح أن تكون هناك حاجة إلى مزيد من التعديلات في السياسة النقدية لضمان انخفاض التضخم إلى المستوى المستهدف في توقيت مناسب”. وأضاف: “لا أرى حتى الآن اتجاهاً واضحاً نحو عودة التضخم إلى 2% في توقيت مناسب”.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.