
يأتي اعتماد القواعد الجديدة لجودة مراجعة الحسابات بالتزامن مع طرح الهيئة عدة مشاريع لتطوير أنظمة السوق المالية
Screenshot 2026-09-24 164348

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «هيئة السوق المالية ترفع متطلبات التأهيل وجودة مراجعة الحسابات»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
وأبرز ما تغير في القواعد الجديدة هو توسيع مسؤوليات مكاتب المحاسبة، سواء في اختيار الكفاءات المهنية أو توثيق أعمال المراجعة ومعالجة الملاحظات الرقابية. كما أضيفت إفصاحات تمنح المستثمرين ولجان المراجعة معلومات أكثر تفصيلا عن أداء المراجع الخارجي.

يأتي اعتماد القواعد الجديدة لجودة مراجعة الحسابات بالتزامن مع طرح الهيئة عدة مشاريع لتطوير أنظمة السوق المالية
Screenshot 2026-09-24 164348
ولم تقتصر التعديلات على السجل المهني، إذ اشترطت الهيئة أيضا وجود عدد كاف من مديري المراجعة الحاصلين على زمالة الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين، أو زمالات مهنية معادلة تقبلها الهيئة، بما يتناسب مع حجم أعمال المكتب وطبيعتها وتنوعها.
وبموجب هذا التعديل، لم يعد استيفاء المؤهلات المطلوبة مقتصرا على المحاسب القانوني المسؤول، بل امتد إلى المديرين الذين يتولون الإشراف على فرق المراجعة.
وقد تضطر بعض المكاتب إلى استقطاب مديرين مؤهلين أو تأهيل موظفيها الحاليين لاستيفاء المتطلبات، ما قد يرفع تكاليفها التشغيلية، خصوصا مع توسع أعمالها في مراجعة حسابات الشركات الكبرى ومتعددة الأنشطة.
أصبحت مكاتب المحاسبة ملزمة بإبلاغ لجان المراجعة في الشركات المدرجة بالنتائج النهائية لفحص الهيئة لملفات مراجعتها، خلال 10 أيام من تسلم المكتب تلك النتائج.
ويضيف هذا التعديل التزاما لم يكن منصوصا عليه صراحة في القواعد السابقة، التي كانت تلزم مكاتب المحاسبة بالتقيد بتعليمات الهيئة المتعلقة بالفحص، دون تحديد مدة لإبلاغ لجان المراجعة بنتائجه النهائية.
وتعزز هذه الخطوة دور لجان المراجعة في متابعة أداء المراجع الخارجي، بعدما أصبحت تتلقى معلومات رقابية مباشرة وفي وقت محدد عن الملاحظات المتعلقة بملفات مراجعة شركاتها.
وشملت التحسينات إلزام المكاتب بإعداد خطط تصحيحية وتقديمها إلى الهيئة، وتنفيذها بعد الموافقة عليها، متى استدعت نتائج الفحص ذلك، ووفق المدد التي تحددها الهيئة.
كما ألزمت المكاتب بوجود نظام تقني ملائم لتوثيق عمليات مراجعة القوائم المالية وفحصها، إلى جانب تقديم تفاصيل أوسع عن عمليات التقصي الداخلي ونتائجها والإجراءات المتخذة لمعالجة الملاحظات.
وسعت الهيئة نطاق المعلومات المطلوب نشرها ضمن تقارير الشفافية السنوية لمكاتب المحاسبة، لتشمل تفاصيل ساعات العمل المخصصة لمراجعة حسابات كل عميل خاضع لإشرافها.
كانت القواعد السابقة تقتصر على الإفصاح عن إجمالي ساعات المراجعة على مستوى المكتب ونسبة الساعات التي ينفذها الشركاء، بينما أصبح مطلوبا الآن الإفصاح عن توزيع ساعات مراجعة كل عميل بين المحاسب القانوني ومدير المراجعة وفاحص جودة الارتباط.
تمنح هذه المعلومات المستثمرين مؤشرات إضافية للمقارنة بين مكاتب المحاسبة، ومعرفة الموارد والخبرات المخصصة لمراجعة الشركات.
كما تتيح البيانات التفصيلية دراسة الفروقات بين ساعات مراجعة الشركات المتشابهة في الحجم والنشاط، مع مراعاة طبيعة العمليات ومستوى المخاطر المحاسبية لكل شركة.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.