
تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «ظهور أسماك السلور في صحراء الجزائر يثير دهشة واسعة»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
أثار ظهور أعداد كبيرة من أسماك السلور في قلب صحراء الجزائر دهشة واسعة بين المواطنين، بعدما وثق مقطع فيديو تم تصويره في ولاية إليزي، الواقعة على بُعد 1,830 كيلومتراً جنوب شرق العاصمة الجزائر، مشهداً غير معتاد لأسماك تطفو على حواف وادٍ جارٍ عقب هطول أمطار غزيرة.
انتشر الفيديو بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين، حيث عبّر كثير من الجزائريين عن استغرابهم من تجمع هذا الكم الكبير من الأسماك في منطقة صحراوية معروفة بجفافها.
من جهته، أوضح الخبير في علم الأسماك والبيئة الصحراوية أن” ظهور أو طفو أسماك السلور في مناطق صحراوية بالجزائر قد تبدو للوهلة الأولى غريبة، لكنها في الواقع ترتبط بخصوصية النظام البيئي الصحراوي وبالتغيرات المفاجئة التي تحدث في الأودية والمسطحات المائية المؤقتة”.
كما أضاف المتحدث للعربية.نت/الحدث.نت أن “سمك السلور الإفريقي، المعروف علمياً باسم كلارياس جارييبينوس ، ليس غريباً تماماً عن البيئة الجزائرية، بل أصبح موجوداً في عدد من مناطق الجنوب، سواء في الأوساط الطبيعية أو في نشاط تربية الأسماك”.
وأشار إلى أن الغرابة الحقيقية تكمن في مشاهدة أسراب الأسماك في أماكن تبدو شديدة الجفاف، وليس في وجود السلور نفسه، لافتاً إلى أن السيول قد تجرف الأسماك إلى مناطق جديدة بعد أمطار غزيرة، كما حدث سابقاً في وادي تاخمالت قرب جانت.
وأردف أن “الأسراب السمكية لا تعني بالضرورة وجود بحيرة دائمة أو شبكة مائية جوفية غير مكتشفة، كما لا يمكن اعتبار الظاهرة دليلاً تلقائياً على تغير مناخي كبير. فالأمطار الاستثنائية في الصحراء قادرة على تحويل الأودية الجافة إلى مجارٍ مائية مؤقتة، ونقل الأسماك من مناطق مائية إلى أخرى”.
غير أن الأستاذ الجامعي شدد رغم ذلك، على أن الظاهرة تكتسب أهميتها العلمية، لأنها تكشف عن مرونة كبيرة للنظم البيئية الصحراوية، وتدفع الباحثين إلى دراسة العلاقة بين الأمطار المفاجئة، والسيول، والمياه الجوفية، والأنواع المائية التي تعيش في الجنوب، حيث أظهرت دراسات حديثة أن بعض المسطحات المائية الصحراوية في الجزائر يمكن أن تمتلئ بصورة نادرة بعد أحداث مطرية استثنائية، قبل أن تعود تدريجياً إلى الجفاف”.
ناقش الخبر مع الذكاء الاصطناعي
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
