دراسة: الكلاب تميز الكلمات البشرية باستراتيجية مشابهة للأطفال

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «دراسة: الكلاب تميز الكلمات البشرية باستراتيجية مشابهة للأطفال»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
كشفت دراسة حديثة أُجريت في المجر ونُشرت هذا الأسبوع في مجلة “ساينس” أن الكلاب تستخدم استراتيجية مشابهة للرضع في تمييز الكلمات وسط تدفق الكلام البشري.
وأوضح الباحثون أن الكلاب تعتمد على الإنصات للأصوات الساكنة لتحديد بداية ونهاية الكلمات، وهي الطريقة ذاتها التي يستخدمها الأطفال الصغار.
شارك في الدراسة 20 كلباً و20 إنساناً، حيث استمعوا إلى سلاسل من كلمات لا معنى لها تتبع أنماطاً مختلفة من الأصوات الساكنة والمتحركة، وجمع العلماء بيانات تخطيط كهربية الدماغ (EEG) لقياس النشاط الدماغي.
وأظهرت النتائج أن الكلاب والبشر أبدوا نشاطاً دماغياً متزايداً عند سماع الأنماط المعتمدة على الأصوات الساكنة، حتى لدى الكلاب التي لم تتعرض للكلام إلا في مراحل متأخرة من حياتها.
وأشار أتيلا أنديكس، عالم الأعصاب الإدراكي في جامعة “إيتفوس لوراند” ومؤلف الدراسة، إلى أن هذه النتائج تقدم دليلاً على أن الكلاب تعالج الكلام بطريقة شبيهة بالبشر، ما يسلط الضوء على تطور اللغة وتأثيرها في أدمغة الحيوانات.
وبيّن فرانسيس سوبياول، أستاذ الإدراك في جامعة جورج واشنطن، أن الكلاب تظهر توافقاً واهتماماً كبيرين بما يدور حولها، وأن تجاربها مع البشر تشكل أدمغتها بطرق مشابهة لتأثير التجارب على الأطفال.
وتساءل الباحثون عما إذا كانت هذه القدرات نتيجة الاستئناس الطويل للكلاب على مدى 15,000 عام أو أنها كانت كامنة لديها منذ البداية، مشيرين إلى أهمية إجراء دراسات مماثلة على الذئاب.
كما أظهرت أبحاث سابقة أن التفاعل بين الكلاب والبشر يزيد من مستويات هرمون الأوكسيتوسين لدى الطرفين، ما يعزز الروابط الاجتماعية.
ورغم أن الدراسة الجديدة محدودة النطاق، أكد الباحثون ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث لفهم تطور هذه القدرات لدى الكلاب بشكل كامل.
وأوضحت أمريثا ماليكارجون، باحثة في جامعة هارفارد، أن نتائج الدراسة تبرز التاريخ الطويل والمهم للعلاقة بين البشر والكلاب، وأن عملية الاستئناس أسهمت في تشكيل أدمغة الطرفين وتعزيز الروابط الاجتماعية والسلوكية بينهما.
ناقش الخبر مع الذكاء الاصطناعي
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
