أرباح الشركات الصناعية في الصين تتباطأ للشهر الرابع

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «أرباح الشركات الصناعية في الصين تتباطأ للشهر الرابع»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
شهدت الشركات الصناعية في الصين أضعف نمو في أرباحها منذ أن تراجعت في نوفمبر الماضي، ما يسلط الضوء على حدود التعافي الذي يعتمد بصورة غير متناسبة على تكاليف النفط المرتفعة والقطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وارتفعت الأرباح الصناعية 4.2% فقط الشهر الماضي مقارنة بالعام السابق، بعد زيادة بلغت 11.2% في يوليو، مقابل توقعات لـ”بلومبرغ إيكونوميكس” بارتفاع نسبته 8%. وخلال الأشهر الثمانية الأولى، ارتفعت الأرباح 15.7%، وفق بيانات أصدرها المكتب الوطني للإحصاء يوم الإثنين.
وعزا يو وينينغ، المحلل في المكتب الوطني للإحصاء، التباطؤ في أغسطس إلى ارتفاع قاعدة المقارنة قبل عام. وقال يو في بيان منفصل إن صناعة الإلكترونيات قدمت “دعماً حاسماً” من خلال مساهمتها بنحو ثلثي النمو الإجمالي خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، بينما ساهمت المواد الخام بـ6.2 نقطة مئوية.
الذكاء الاصطناعي وارتفاع السلع يدعمان الأرباح
رفعت الدورة العالمية القوية للذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعار السلع الناجم عن الحرب في إيران أرباح المصانع والمناجم الصينية هذا العام.
لكن الطلب المحلي ظل ضعيفاً بشكل ملحوظ، ما أدى إلى تعافٍ غير متوازن واجه صعوبة في اكتساب الزخم، مع تباطؤ نمو الأرباح الآن للشهر الرابع على التوالي.
وجاء نمو الاستهلاك في البلاد دون التوقعات مجدداً الشهر الماضي، وتباطأ إلى ما يقارب الصفر.
كما ظلّت ثقة الشركات فاترة، إذ سرّع المصنعون ومطورو العقارات ومنفذو مشروعات البنية التحتية تخفيضاتهم في الإنفاق الرأسمالي، فيما واصل الإنفاق الحكومي التراجع.
الصين تركز على معالجة فائض الطاقة الإنتاجية
مع تصاعد المخاوف بشأن ديون الحكومات المحلية وتلاشي فوائد برنامج دعم المستهلكين، امتنعت السلطات الصينية حتى الآن عن إضافة تحفيز كبير في محاولة لتعزيز الطلب المحلي. وبدلاً من ذلك، تركز على مشكلات جانب العرض، مع تكثيف الجهود لمعالجة فائض الطاقة الإنتاجية الصناعية والمنافسة السعرية الشرسة، التي أدت إلى تقلص الهوامش.
وكانت أعلى هيئة للتخطيط الاقتصادي في البلاد قد أعلنت في وقت سابق من هذا الشهر أنها ستصدر تحذيرات تنظيمية لمصنعي السلع الصناعية الرئيسية في القطاعات التي تنتشر فيها المنافسة السعرية، وستجري تحقيقات في التكاليف عند الضرورة، ضمن جهودها لتصحيح الممارسات السوقية غير المنضبطة.
وجاء ذلك بعد الإطلاق الرسمي في منتصف يونيو لخطة عمل مدتها ثلاث سنوات، صُممت جزئياً للتخلص التدريجي بحلول 2028 من الطاقة الإنتاجية التي لا تستوفي متطلبات معينة لكفاءة الطاقة في تسع صناعات، من بينها صناعة الصلب والأسمنت.
وقال يو في البيان إن المسؤولين سيعملون على “تعظيم فعالية سياسات الاقتصاد الكلي، وتوسيع الطلب المحلي، وتحسين جودة العرض، وتسريع الانتقال من محركات النمو التقليدية إلى الجديدة، وتعزيز الديناميكية الداخلية للتنمية الاقتصادية، ودفع التحول المستمر للاقتصاد الصناعي نحو نمو أكثر ابتكاراً وأعلى جودة”.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.


