تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «العلاج الهرموني بعد انقطاع الطمث.. سر اختلاف مخاطر الأقراص عن اللصقات»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
كتب : سيد متولي
04:00 ص
28/09/2026
الجلطة
أثارت دراسة حديثة مخاوف بشأن بعض أشكال العلاج الهرموني البديل المستخدم لتخفيف أعراض انقطاع الطمث، بعدما أشارت نتائجها إلى ارتباط تناول العلاج في صورة أقراص بارتفاع خطر الإصابة بالجلطات الدموية.
في المقابل، لم يظهر الارتباط نفسه مع المستحضرات الهرمونية التي يتم امتصاصها عبر الجلد، مثل اللصقات والجل والبخاخات.
ويُستخدم العلاج الهرموني البديل على نطاق واسع للتعامل مع أعراض انقطاع الطمث، وعلى رأسها الهبات الساخنة، كما قد يساهم في الحفاظ على صحة العظام وتقليل خطر الإصابة بهشاشتها.
دراسة شملت أكثر من مليون امرأة
اعتمد الباحثون على بيانات أكثر من مليون امرأة دنماركية تتراوح أعمارهن بين 50 و69 عامًا، وتابعوا بياناتهن خلال الفترة من 2003 إلى 2021.
وخلال فترة المتابعة، سجلت البيانات 9807 حالات إصابة بجلطات دموية خطيرة، إلى جانب 18460 حالة سكتة دماغية و11974 حالة نوبة قلبية.
وأظهرت النتائج أن النساء اللاتي استخدمن العلاج الهرموني البديل عن طريق الفم واجهن زيادة في خطر الإصابة بالجلطات الدموية بلغت نحو 60%، سواء كان العلاج يعتمد على الإستروجين وحده أو على مزيج من الإستروجين والبروجستيرون.
الجرعات المرتفعة ومدة العلاج
لم تقتصر النتائج على طريقة تناول العلاج، إذ وجد الباحثون ارتباطًا بين الجرعات المرتفعة والاستخدام لفترات طويلة وزيادة بعض مخاطر القلب والأوعية الدموية.
فقد ارتبط تناول أكثر من مليجرام واحد يوميًا لمدة تتجاوز 5 سنوات بارتفاع يصل إلى 80% في خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
كما ارتبط استخدام الجرعات المرتفعة لأكثر من عام بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنحو 40% والسكتة الدماغية بنحو 50%.
لماذا قد تختلف المخاطر بين الأقراص واللصقات؟
يرى الباحثون أن طريقة دخول الهرمونات إلى الجسم قد تفسر جزءًا من الاختلاف بين أشكال العلاج.
فعند تناول الإستروجين عن طريق الفم، يمر أولًا عبر الكبد، وهو ما قد يحفز إنتاج بعض البروتينات التي تؤثر في عملية تخثر الدم.
أما الهرمونات التي يتم امتصاصها عبر الجلد، فتصل إلى الدورة الدموية دون المرور بالكبد بالطريقة نفسها، وهو ما قد يفسر انخفاض ارتباطها بخطر الجلطات في هذه الدراسة.
أهمية اختيار العلاج المناسب
وأكد الباحثون أن نتائج الدراسة تبرز ضرورة مراعاة الحالة الصحية لكل امرأة عند تحديد نوع العلاج الهرموني وجرعته ومدة استخدامه، خاصة بالنسبة إلى من لديهن عوامل خطر للإصابة بالجلطات أو أمراض القلب والأوعية الدموية.
ومن جانبه، أشار الدكتور روبرت ستوري، أستاذ أمراض القلب في جامعة شيفيلد ولم يشارك في البحث، إلى أهمية التحكم في عوامل خطر أمراض القلب لدى النساء اللاتي يستخدمن العلاج الهرموني الفموي، مع الإشارة إلى النتائج التي أظهرت مستوى أمان أعلى للعلاجات التي تُعطى عبر الجلد مقارنة بالأقراص.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.