إشراقة القنوات الرياضية التي انتظرناها

إشراقة القنوات الرياضية التي انتظرناها

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «إشراقة القنوات الرياضية التي انتظرناها»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

صمود «دورة كأس الخليج العربي لكرة القدم» مستمد من تمسك دولها بالوحدة وقادتها بالإخاء، وشعوبها بالمحبة، لولا ذلك لما صمدت أكثر من نصف قرن، ولما تجاوزت ما واجهها من تحديات.

إقامتها هذه الأيام في مدينة جدة عروس البحر الأحمر، تجديد لشباب البطولة، ومناسب لجمهورها، لتنويع الزيارة لمدن دول المنطقة، وتنوع المدن بما تملكه من إمكانيات، وفرص سياحية مختلفة.

يبقى الملعب وما يجري فيه وحوله وبعد أن يغادره الجميع من يسرق كل شيء، ويوزع كما يشاء الفرح والحزن القلق والطمأنينة بميزان عادل يعتمد فيه على وزن المنتخب بمقدار عطاء عناصره، وقدر ما ينجزونه خلال المباراة، كل ذلك في إطار شروط اللعبة وقوانينها، وتقاليدها وغرائبها.

لقب الدورة أدار لنا ظهره منذ انطلاقة البطولة الـ 70م إلى 92م، لعب أثناءها منتخبنا 11 نسخة دون تحقيق اللقب، وخلالها لعب للمنتخب أهم مواهبه وكبار نجومه، وعجزت أجياله الذهبية التي ما زالت حتى يومنا هذا في «ذاكرة الجمهور» أن تظفر باللقب، إلى أن حل جيل 94م العقدة بقيادة المدرب السعودي محمد الخراشي، وما تلاها من مشاركات أصبح في حكم ما تجود به ظروف كل مشاركة.

تغيرت أساليب وأدوات التنافس خارج الملعب، من الحرب الكلامية وصحف وإصدارات خاصه بالبطولة، إلى برامج إذاعية وتلفزيونية، ثم وسعت التكنولوجيا مساحة التعبير «غثه وسمينه» والأخبار «صحيحها وكاذبها» بمنصات لا حصر لها، البعض يرى أن هذا سبب فقدان البطولة لطعمها، وتخللت منافساتها البرودة المملة، واللامبالاة بالنتائج والمواهب، وهو طرح له وجه، لكن دون فرضه كحقيقة على الجميع.

من وجهة نظري أن توسع فضاءات «كرة القدم» عالميًا أثّر في الالتصاق بالتنافس الإقليمي الذي كان في بدايته بالنسبة لنا «كل العالم»، كما أن فهمنا في السابق لحجم «دورة الخليج» كخيار أوحد للتنافس، وقياس الوزن الفني للمنتخبات واللاعبين بما تنتهي عليه هذه البطولة من أداء ونتائج، عزز من هذا الاعتقاد، مع أن ذلك أيضًا يمكن تفهمه إذا ربطناه بانطلاقة «بدائية» دون نقل تلفزيوني أو إعلام عابر للحدود.

النقل التلفزيوني في حينه كان يمكنه فتح نافذة على ما يجري في ملاعب العالم بما فيها من نجوم، وأساليب لعب وغيرها، والتقليل من الشائعات والأخبار الواردة لجمهور منتخبات الدول المشاركة دون مصادر موثوقة، أو أخبار وقصص موثقة وعلى سبيل المثال أننا لا نعلم من سنة 70م حتى يومنا هذا أسباب القرارات العقابية التي أصدرها اتحاد الكرة أكثر من أنها تأديبية وطالت حوالي العشرة من لاعبي منتخبنا بعد عودتهم من أول مشاركة، بعضهم شطب وآخرون تم إيقافهم أشهر عدة سلم بها الجميع وتباروا في نسج قصص لها وحولها؟.

ما تنقله البرامج الرياضية عن «خليجي 27» الذي تدور منافساته في عروس البحر الأحمر، ومن قلبها «جدة التاريخية» حيث يصوت مواطنو دول مجلس التعاون والعراق واليمن على توادهم وتأخيهم واعتزازهم بهويتهم العربية، هو القيمة الحقيقية لكأس دورة لخليج العربي حين يكون قياس« انفلات المدرج والإعلام» في آخر الصف، ولا يلتفت الـ 10 في المئة مما يمكن أن يفعله لاعب أو إداري أو المسؤول والإعلامي سواء بقصد وتعمد أو سوء تقدير أو زلة لسان لأن في ذلك خلط أوراق وتشويش على الصورة وحالة تكسب على حساب مصالح عليا، وقبلها على الموضوعية والتوازن في قياس حجم الصواب والخطأ.

.. لن أنسى الإشارة إلى إشراقة القنوات السعودية الرياضية في هذه البطولة «شكلًا ومضمونا»، وهو ما كنا نبحث عنه، ونحث عليه وحتى يستمر أتمنى أن يكون انطلاقة للأمام كخطوة أشبه بالوثبة، وألا يكون مرهونًا بالمناسبة، وإن كان ذلك بالنسبة لي أيضًا مهمًا ومفرحًا ومبشرًا بالقادم.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.