دبلوماسيون: إستراتيجية شاملة وثوابت راسخة.. ونهر النيل قضية وجودية

دبلوماسيون: إستراتيجية شاملة وثوابت راسخة.. ونهر النيل قضية وجودية

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «دبلوماسيون: إستراتيجية شاملة وثوابت راسخة.. ونهر النيل قضية وجودية»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.


من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، ألقى الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء بيان مصر أمام جلسة النقاش العام للشق رفيع المستوى من أعمال الدورة العادية الحادية والثمانين خلال ترؤسه وفد مصر فى الاجتماعات بتكليف من الرئيس عبدالفتاح السيسى،

وأشار عدد من الدبلوماسيين إلى أن رئيس الوزراء حمل صوت مصر إلى واحدة من أكثر القضايا إلحاحًا على الساحة الدولية، واضعًا أولوية وقف الحرب فى غزة ورفض تهجير الفلسطينيين فى صدارة الرسالة المصرية، بالتوازى مع التأكيد على ثوابت مصر فى حماية أمنها المائي، ودعم استقرار السودان، والدفع نحو إصلاح النظام الدولى.

بما يحقق تمثيلًا أكثر عدالة للدول النامية والقارة الإفريقية. 

ومن جانبه قال السفير محمد العرابى وزير الخارجية الأسبق، إن كلمة رئيس الوزراء أمام الجمعية العامة جاءت شاملة وقوية، وعكست بوضوح ثوابت ومحددات السياسة الخارجية المصرية تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية، فى محفل دولى بالغ الأهمية تتجه إليه أنظار العالم.

وأوضح العرابى أن كلمة مصر عكست حرص القاهرة على طرح رؤيتها إزاء الأزمات والتحديات التى تواجه المنطقة والعالم، انطلاقاً من دورها المحورى ومسؤوليتها تجاه قضايا الأمن والاستقرار، وفى مقدمتها القضية الفلسطينية التى تحظى بمكانة متقدمة فى التحرك المصري، إلى جانب التأكيد على رفض التهجير القسرى وضرورة التوصل إلى تسوية سياسية عادلة تضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشار وزير الخارجية الأسبق إلى أن تأكيد مصر على احترام سيادة الدول ورفض التدخلات الخارجية، إلى جانب طرح قضايا الأمن المائى والذكاء الاصطناعى والتغير المناخي، يعكس اتساع نطاق الرؤية المصرية وتفاعلها مع القضايا الدولية المستجدة.

ومن جانبه أشار السفير يوسف أحمد الشرقاوي، عضو المجلس المصرى للشؤون الخارجية إن التحرك المصرى فى الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة لا يتعامل مع الأزمات بصورة منفردة، وإنما يستند إلى رؤية متكاملة تقوم على ثلاثة مبادئ مترابطة، هى احترام سيادة الدول، وتحقيق العدالة فى النظام الدولي، وربط الأمن والسلام بالتنمية.

وأكد الشرقاوى أن القضية الفلسطينية تظل قضية محورية للأمن القومى المصرى والعربى ولتحقيق الاستقرار الإقليمى والدولي، موضحاً أن الموقف المصرى يجمع بين الأبعاد الإنسانية والسياسية والقانونية، مع التمسك بالحفاظ على الهوية الفلسطينية ورفض التهجير القسرى والاستيطان والتمييز، والتأكيد على حق الشعب الفلسطينى فى البقاء على أرضه وتقرير مصيره.

وفيما يتعلق بالأمن الإقليمى والمائي، أوضح السفير يوسف الشرقاوى أن مصر تنطلق من مبدأ أن احترام سيادة الدول ورفض التدخلات الخارجية يمثلان قاعدة أساسية للاستقرار، مشيراً إلى أن وصف الأمن المائى المصرى بأنه «قضية وجودية» يعكس الأهمية التى توليها القاهرة لهذا الملف، مع استمرارها فى طرح الحوار والتعاون والالتزام بالقانون الدولى.

وقال السفير يوسف مصطفى زاده، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن بيان مصر عكس بصورة واضحة ثوابت السياسة الخارجية المصرية ومحدداتها تجاه القضايا الإقليمية والدولية، مؤكداً أن الرسائل التى حملتها الكلمة جاءت فى إطار رؤية مصرية متكاملة تربط بين حماية الأمن القومي، ودعم الاستقرار الإقليمي، والدفع نحو نظام دولى أكثر عدالة وتوازناً.. وأوضح زاده أن القضية الفلسطينية تصدرت أولويات التحرك المصري، من خلال التأكيد على تثبيت وقف إطلاق النار، ورفض التهجير القسري، والتمسك بحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب مواصلة الجهود المصرية لدعم الشعب الفلسطينى وإعادة إعمار غزة.

وأضاف زاده أن التأكيد على أن الأمن المائى المصرى «قضية وجودية» يعكس ثبات الموقف المصرى فى الدفاع عن حقوقه ومصالحه.

ومن جانبه أكد السفير د. محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن كلمة د. مصطفى مدبولي، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، عكست رؤية مصرية متكاملة للتعامل مع التحولات والأزمات التى يمر بها النظام الدولي، وجمعت بين الدفاع عن المصالح الوطنية المصرية والدعوة إلى إصلاح منظومة العمل الدولى واستعادة الثقة فى التعددية.

وقال حجازى إن الرسالة المركزية للكلمة تمثلت فى أن أزمة النظام الدولى ليست فى غياب المواثيق والمبادئ، وإنما فى اتساع الفجوة بين ما يتم إعلانه وما يتم تطبيقه، وبين الدول التى تتخذ القرارات والشعوب التى تتحمل نتائجها، ومن ثم جاءت الدعوة المصرية إلى «تعددية فعالة» تقوم على العدالة فى التمثيل وصنع القرار، والعدالة فى تطبيق القانون، والعدالة فى توزيع فرص التنمية والتحول. 

 

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.