
تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «تلويح ترمب بحظر تصدير الديزل يفتح باباً أوسع لأرباح الشحنات الأمريكية»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
ساعد التهديد بحظر شحنات الديزل الأمريكية إلى الأسواق الخارجية في جعل هذه الصادرات نفسها أكثر ربحية للتجار.
يراقب تجار الديزل الفارق بين العقود المستقبلية في نيويورك والأسعار في روتردام لاستكشاف مدى ربحية نقل الوقود من الولايات المتحدة الأمريكية. وارتفعت الأسعار الأوروبية بوتيرة أسرع الأسبوع الجاري، بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه يؤيد فرض قيود على الصادرات.
تعاني أوروبا من حاجة ملحة إلى الديزل بعدما أدت حرب إيران إلى فقدان كميات كبيرة من الإمدادات، فيما زادت الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية من شح الإمدادات في السوق العالمية. وأصبحت الولايات المتحدة الآن أكبر مورد خارجي للاتحاد الأوروبي، ما أثار مخاوف بين السياسيين الأوروبيين بشأن فرض حظر، نظراً إلى تقلص عدد الموردين البدلاء المتاحين.
سيناريو حظر الديزل
في حال فرض الحظر، يُتوقع على نطاق واسع أن تهبط أسعار الديزل الأمريكية بشدة، على الأقل في المدى القصير. ومن شأن وقف الصادرات أن يجعل حلفاء الولايات المتحدة، ومن بينهم البرازيل والمملكة المتحدة، في حاجة ملحة إلى تأمين الوقود.
للأبحاث، فإن ما يسمى بفرصة المراجحة (أي تجارة فروق الأسعار) في شحن الديزل عبر المحيط الأطلسي متاحة حالياً للشحنات من نيويورك وساحل الخليج الأمريكي المحجوزة للشحن الفوري.
أرباح شحن الديزل عبر المحيط الأطلسي
وقال وسيط شحن في مذكرة إن النشاط ازداد مع تنامي التوقعات بفرض قيود على صادرات الديزل، إذ يجري حجز سفن لنهاية سبتمبر وأكتوبر. وبلغت أسعار شحن ناقلات المنتجات النفطية عبر المحيط الأطلسي أعلى مستوياتها منذ أوائل أغسطس الماضي، ما يشير إلى ارتفاع الطلب على نقل الشحنات.
وللتوضيح، عادة ما يجري تداول العقود المستقبلية الأمريكية بأسعار أعلى قليلاً من نظيرتها الأوروبية، ولا تقدم سوى مؤشر على ما إذا كانت المراجحة مربحة.
ويرجع ذلك إلى أن معظم الإمدادات الفعلية تأتي من مصافي ساحل الخليج الأميركي، وليس من بورصة نيويورك التي يستند إليها تسعير العقود المستقبلية. ويطبق التجار الذين ينفذون صفقات المراجحة بعد ذلك علاوات أو خصومات على الإمدادات الفعلية لحساب ربحية المراجحة. وقال عدد من التجار والوسطاء إن الاهتمام بحجز ناقلات لنقل الإمدادات الأميركية إلى أوروبا ازداد عقب تصريحات ترمب الأسبوع الحالي.
وهبطت العقود المستقبلية في بورصة “نايمكس” خلال الأسبوع مقتربة من مستوى التكافؤ مع العقود الأوروبية، وفقاً لبيانات القيمة العادلة التي جمعتها “بلومبرغ”. ويقارن ذلك بفارق بلغ في المتوسط نحو 23 سنتاً للجالون خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
