وطن لا شبيه ولا مثيل

شارك
تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «وطن لا شبيه ولا مثيل»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
@azmani21
لو سألك شخص لا يعرف المملكة العربية السعودية: ماذا يميز بلدك؟
لا تتعجل الإجابة.
قل له أولًا: تعال معي.
سنبدأ من مكان يصعب أن تجد له شبيهًا في أي بقعة أخرى من الأرض.
سنقف في مكة، حيث تتجه قلوب المسلمين في شتى بقاع الأرض خمس مرات في اليوم والليلة، ثم المدينة المنورة، حيث مسجد رسول الله ﷺ. هنا لا نتحدث عن مدينتين فحسب؛ بل عن مكانة دينية تختصرها رحلة ملايين البشر كل عام، وتحمل المملكة مسؤولية خدمتها والعناية بها جيلًا بعد جيل.
ثم قل له: لم ننتهِ بعد.
عندما نسير في أرجائها، نجد أنفسنا بعد ساعات أمام بحر، ثم نترك الساحل لندخل الصحراء، ونقطع الدهناء والنفود، ونرى الجبال في الجنوب، والهضاب في نجد، والواحات في الشرق. بلد واحد، لكنه يبدو أحيانًا كأنه أكثر من بلد؛ تتغير الأرض والمناخ واللهجات والعادات، ويبقى الاسم واحدًا.
وهنا يبدأ السؤال الأصعب:
كيف استطاعت هذه البلاد الواسعة أن تصبح دولة واحدة، وأن تحافظ على وحدتها، ثم تبني لنفسها مكانًا بين الدول الأكثر تأثيرًا في العالم؟
ربما تكمن الإجابة في أن المملكة لم تكن يومًا مجرد مساحة جغرافية.
كان هناك رجل رأى في هذه المسافات وطنًا واحدًا. ذلك هو المؤسس الملك عبدالعزيز، طيب الله ثراه، الذي رأى بينها خيطًا يمكن أن يجمعها. ومن تلك البداية بدأت قصة دولة لم تتوقف عن إعادة اكتشاف نفسها، وأكمل أبناؤه الكرام الرسالة، وبقيت المملكة تكبر بالعمل والقيادة الرشيدة.
ومع اتساع المدن وتطور المؤسسات والجامعات، ظهر سؤال آخر أكثر جرأة:
ماذا بعد النفط؟
لم يكن الجواب التخلي عن الماضي، بل توسيع المستقبل. فالمملكة، اليوم في عهد خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، أيده الله، تنوع اقتصادها في السياحة والصناعة والتعدين والتقنية والاستثمار والثقافة والرياضة، فيما تواصل حضورها في أسواق الطاقة العالمية.
غير أن التحول الأهم لا يظهر في الأرقام وحدها؛ بل في الإنسان.
أجيال شابة تدخل مجالات جديدة، ونساء يشاركن بصورة أكبر في سوق العمل، وجامعات تتجه إلى البحث والابتكار، ومجتمع ينفتح على العالم مع احتفاظه بخصوصيته.
ومن هذا المنطلق، تبدو التنمية السعودية محاولة للجمع بين أمرين كان يُنظر إليهما أحيانًا باعتبارهما متعارضين: أن تتقدم إلى الأمام دون أن تفقد جذورها.
أما خارج حدودها، فقد اتسع حضور المملكة مع ثقلها الاقتصادي، وعضويتها في مجموعة العشرين، ودورها في أسواق الطاقة، وحضورها في القضايا الإقليمية والدولية.
لم تعد جغرافيا المملكة الواسعة مجرد حدود على الخريطة؛ بل أصبحت جزءًا من وزنها وتأثيرها.
ومع ذلك، قد تكون التفاصيل اليومية هي الأكثر قدرة على اختصار قصة هذا الوطن.
يكفي أن تدخل مجلسًا سعوديًا لتجد نفسك بين أهلك؛ كرم الضيافة يسبق القادم، والقهوة تُقدَّم قبل السؤال.
ولهذا، عندما نحتفل باليوم الوطني، لا نحتفل فقط بدولة وصلت إلى مكانة دولية متقدمة، بل بفكرة نجحت في أن تعيش: أن هذه الأرض، بكل اتساعها وتنوعها، يمكن أن تكون وطنًا واحدًا.
وأن هذا الوطن يستطيع أن يحافظ على مكانة الحرمين، ويعيش تحولات العصر، ويشارك في الاقتصاد العالمي، ويبني مستقبله، دون أن يطلب من أبنائه الاختيار بين أصالتهم ومستقبلهم.
وربما لو عدنا إلى السؤال الأول: «ماذا يميز بلدك؟»
لن تكون الإجابة قائمة طويلة.
سنقول ببساطة:
إنه بلد يصعب أن تجد له شبيهًا.
ذلك هو الوطن الذي نحتفل به اليوم.
وطن يعرف من أين جاء، ويعرف إلى أين يريد أن يذهب.
الجملة الذهبية:
بعض الأوطان تسكنها، أما بعض الأوطان فتسكنك؛ والمملكة من تلك الأوطان التي يصعب أن تجد لها شبيهًا.
لو سألك شخص لا يعرف المملكة العربية السعودية: ماذا يميز بلدك؟
لا تتعجل الإجابة.
قل له أولًا: تعال معي.
سنبدأ من مكان يصعب أن تجد له شبيهًا في أي بقعة أخرى من الأرض.
سنقف في مكة، حيث تتجه قلوب المسلمين في شتى بقاع الأرض خمس مرات في اليوم والليلة، ثم المدينة المنورة، حيث مسجد رسول الله ﷺ. هنا لا نتحدث عن مدينتين فحسب؛ بل عن مكانة دينية تختصرها رحلة ملايين البشر كل عام، وتحمل المملكة مسؤولية خدمتها والعناية بها جيلًا بعد جيل.
ثم قل له: لم ننتهِ بعد.
عندما نسير في أرجائها، نجد أنفسنا بعد ساعات أمام بحر، ثم نترك الساحل لندخل الصحراء، ونقطع الدهناء والنفود، ونرى الجبال في الجنوب، والهضاب في نجد، والواحات في الشرق. بلد واحد، لكنه يبدو أحيانًا كأنه أكثر من بلد؛ تتغير الأرض والمناخ واللهجات والعادات، ويبقى الاسم واحدًا.
وهنا يبدأ السؤال الأصعب:
كيف استطاعت هذه البلاد الواسعة أن تصبح دولة واحدة، وأن تحافظ على وحدتها، ثم تبني لنفسها مكانًا بين الدول الأكثر تأثيرًا في العالم؟
ربما تكمن الإجابة في أن المملكة لم تكن يومًا مجرد مساحة جغرافية.
كان هناك رجل رأى في هذه المسافات وطنًا واحدًا. ذلك هو المؤسس الملك عبدالعزيز، طيب الله ثراه، الذي رأى بينها خيطًا يمكن أن يجمعها. ومن تلك البداية بدأت قصة دولة لم تتوقف عن إعادة اكتشاف نفسها، وأكمل أبناؤه الكرام الرسالة، وبقيت المملكة تكبر بالعمل والقيادة الرشيدة.
ومع اتساع المدن وتطور المؤسسات والجامعات، ظهر سؤال آخر أكثر جرأة:
ماذا بعد النفط؟
لم يكن الجواب التخلي عن الماضي، بل توسيع المستقبل. فالمملكة، اليوم في عهد خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، أيده الله، تنوع اقتصادها في السياحة والصناعة والتعدين والتقنية والاستثمار والثقافة والرياضة، فيما تواصل حضورها في أسواق الطاقة العالمية.
غير أن التحول الأهم لا يظهر في الأرقام وحدها؛ بل في الإنسان.
أجيال شابة تدخل مجالات جديدة، ونساء يشاركن بصورة أكبر في سوق العمل، وجامعات تتجه إلى البحث والابتكار، ومجتمع ينفتح على العالم مع احتفاظه بخصوصيته.
ومن هذا المنطلق، تبدو التنمية السعودية محاولة للجمع بين أمرين كان يُنظر إليهما أحيانًا باعتبارهما متعارضين: أن تتقدم إلى الأمام دون أن تفقد جذورها.
أما خارج حدودها، فقد اتسع حضور المملكة مع ثقلها الاقتصادي، وعضويتها في مجموعة العشرين، ودورها في أسواق الطاقة، وحضورها في القضايا الإقليمية والدولية.
لم تعد جغرافيا المملكة الواسعة مجرد حدود على الخريطة؛ بل أصبحت جزءًا من وزنها وتأثيرها.
ومع ذلك، قد تكون التفاصيل اليومية هي الأكثر قدرة على اختصار قصة هذا الوطن.
يكفي أن تدخل مجلسًا سعوديًا لتجد نفسك بين أهلك؛ كرم الضيافة يسبق القادم، والقهوة تُقدَّم قبل السؤال.
ولهذا، عندما نحتفل باليوم الوطني، لا نحتفل فقط بدولة وصلت إلى مكانة دولية متقدمة، بل بفكرة نجحت في أن تعيش: أن هذه الأرض، بكل اتساعها وتنوعها، يمكن أن تكون وطنًا واحدًا.
وأن هذا الوطن يستطيع أن يحافظ على مكانة الحرمين، ويعيش تحولات العصر، ويشارك في الاقتصاد العالمي، ويبني مستقبله، دون أن يطلب من أبنائه الاختيار بين أصالتهم ومستقبلهم.
وربما لو عدنا إلى السؤال الأول: «ماذا يميز بلدك؟»
لن تكون الإجابة قائمة طويلة.
سنقول ببساطة:
إنه بلد يصعب أن تجد له شبيهًا.
ذلك هو الوطن الذي نحتفل به اليوم.
وطن يعرف من أين جاء، ويعرف إلى أين يريد أن يذهب.
الجملة الذهبية:
بعض الأوطان تسكنها، أما بعض الأوطان فتسكنك؛ والمملكة من تلك الأوطان التي يصعب أن تجد لها شبيهًا.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
شارك
