«النقض» تحسم مصير توكيل البيع للنفس والغير.. هل يجوز للموكل إلغاؤه منفردًا؟

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل ««النقض» تحسم مصير توكيل البيع للنفس والغير.. هل يجوز للموكل إلغاؤه منفردًا؟»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
«النقض» تحسم مصير توكيل البيع للنفس والغير.. هل يجوز للموكل إلغاؤه منفردًا؟
أرست محكمة النقض مبدأ مهمًا بشأن التوكيلات الخاصة بالبيع للنفس والغير، وحسمت مدى أحقية الموكل في إلغاء التوكيل بإرادته المنفردة، مؤكدة أن الوكالة الصادرة لمصلحة الوكيل لا يجوز إنهاؤها أو تقييدها دون رضاه.
المادة 715 مدني.. الأصل أن الموكل يملك إنهاء الوكالة
وقالت المحكمة، في حكمها بالطعن رقم 4229 لسنة 94 قضائية، إن الأصل وفقًا للمادة 715 من القانون المدني أن للموكل الحق في إنهاء الوكالة أو تقييدها في أي وقت، حتى لو وجد اتفاق يخالف ذلك، إلا أن هذا الأصل يرد عليه استثناء عندما تكون الوكالة صادرة لمصلحة الوكيل أو لمصلحة شخص أجنبي.
وأوضحت محكمة النقض أنه في هذه الحالة لا يكفي أن ينفرد الموكل بعزل الوكيل، وإنما يشترط رضا من صدرت الوكالة لصالحه، سواء كان الوكيل نفسه أو الشخص الأجنبي الذي تقررت الوكالة لمصلحته.
متى يصبح توكيل البيع غير قابل للإلغاء بإرادة الموكل؟
وأضافت المحكمة أنه إذا أقدم الموكل على عزل الوكيل دون الحصول على موافقته، فإن العزل لا يكون صحيحًا ولا تنتهي الوكالة، وتظل قائمة وسارية، ويظل ما يجريه الوكيل في حدودها من تصرفات منسوبًا إلى الموكل.
وأشارت المحكمة إلى أن تحديد ما إذا كانت الوكالة قد صدرت لمصلحة الوكيل من عدمه لا يكون بمجرد اسم التوكيل أو وصفه، وإنما من خلال الرجوع إلى نصوص التوكيل وعباراته، والظروف والملابسات التي صدر فيها، إلى جانب طبيعة التصرفات القانونية التي خول الموكل وكيله إجراءها.
وفي الدعوى محل الحكم، تبين أن التوكيل محل النزاع صدر من الطاعنة إلى المطعون ضدها الأولى، وكان توكيلًا خاصًا بالبيع للنفس والغير عن حصة محددة في أرض موضحة الحدود والمعالم.
وخلصت محكمة الموضوع إلى أن عبارات التوكيل وظروف إصداره تكشف عن وجود مصلحة للوكيلة فيه، ومن ثم لا يجوز للموكلة إلغاؤه منفردة دون رضا الوكيلة التي صدرت الوكالة لصالحها.
وانتهت المحكمة إلى عدم قبول الطعن، وإلزام الطاعنة بالمصاريف، مع مصادرة الكفالة، وتبرز أهمية الحكم في أن مجرد إصدار توكيل بالبيع للنفس والغير لا يعني في كل الأحوال إمكانية إلغائه في أي وقت، إذ يتوقف ذلك على مضمون التوكيل وما إذا كان قد صدر لمصلحة الوكيل أو للغير، وهو ما يحدد مدى إمكانية إنهائه بإرادة الموكل وحده.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
