النفط يواصل تحقيق المكاسب في غياب مؤشرات على انفراج حرب إيران

النفط يواصل تحقيق المكاسب في غياب مؤشرات على انفراج حرب إيران

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «النفط يواصل تحقيق المكاسب في غياب مؤشرات على انفراج حرب إيران»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

واصل النفط ارتفاعاته اليوم الخميس في ظل غياب أي مؤشرات على حدوث انفراجة في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ليقترب خام القياس العالمي مزج برنت من 107 دولارات بارتفاع يقارب الـ4 دولارات للبرميل. 

الصعود جاء بعد إلغاء إيران رحلات جوية إلى عدة دول.

العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر المقبل وصلت إلى 106.64 دولار للبرميل بارتفاع 1.74%، فيما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي نفس التسليم 2% إلى 95.25 دولار.

النفط قد يرتفع فوق 115 دولارا

يتوقع خبراء أن تتجاوز أسعار النفط مستوى 115 دولاراً للبرميل خلال 3-4 أسابيع، مع استمرار اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز وعدم إحراز اختراق كبير في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

 خورخي ليون، رئيس قسم التحليل الجيوسياسي في “ريستاد إنرجي”، قال في مقابلة مع “الشرق بلومبرغ”: إن استمرار الضغوط الصعودية على الأسعار لن يجعله يتفاجأ إذا استمرت الأسعار بالصعود إلى فوق 115 دولاراً خلال ثلاثة إلى أربعة أسابيع.

تأرجحت الأسعار بنحو 7 دولارات صعوداً وهبوطاً خلال 36 ساعة.

ليون أشار إلى تراجع حركة عبور النفط في مضيق هرمز خلال الأيام القليلة الماضية “إلى ما دون 3 ملايين برميل يومياً”.

مسؤولون من الجانبين، من بينهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ومسؤولون إيرانيون، أكدول أن الطرفين لا يزالان “بعيدين جداً” عن التوصل إلى تفاهم مشترك، بحسب “رويترز”، نظراً لتمسك واشنطن بنزع الطموح النووي الإيراني كلياً، مقابل رفض طهران لسياسة الإملاءات وضغوط الحصار. 

تهديدات إيران تُشعل الأسعار

هددت إيران بتوسيع نطاق الحرب في الشرق الأوسط، ما أدى إلى تفاقم التوقعات بشأن التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

إيميلي أشفورد، رئيسة قسم أبحاث الطاقة في بنك “ستاندرد تشارترد”، قالت: “هذه سوق لم يعد فيها سوى القليل جدًا من عوامل امتصاص الصدمات، لذا فإن أي خبر موثوق يشير إلى احتمال حدوث اضطراب مادي آخر، أو تصعيد، يكون له تأثير هائل بشكل غير متناسب في الأسعار”، وفقا لـ”بلومبرغ”.

التصريحات الإيرانية حول احتمالات التصعيد نقلتها وسائل إعلام إيرانية شبه رسمية، وقوضت التفاؤل المحيط بحل دبلوماسي للصراع الذي دام قرابة 7 أشهر.

تصر طهران على أنها لن تسمح بحرية الملاحة عبر مضيق هرمز طالما ظلت العقوبات والحصار الأمريكي ساريين.

صورة أرشيفية لسفن في مضيق هرمز :

صورة أرشيفية لسفن في مضيق هرمز : “رويترز”

__2026-09-21T023520Z_352137603_RC2LDNAX34MI_RTRMADP_3_IRAN-CRISIS-SHIPPING-1789958287

إيران تلغي رحلات جوية

أعلنت هيئة الطيران المدني في طهران ووسائل إعلام رسمية تعليقا شاملا ومفاجئا للرحلات المتجهة إلى عدة وجهات في الإمارات والعراق وعُمان وأذربيجان وجورجيا وقطر.

جاء هذا مع بدء السريان الفعلي للحزمة الأحدث من العقوبات الأمريكية، حيث وضعت وزارة الخزانة الأمريكية المطارات وشركات الخدمات الدولية أمام خيار واحد وهو التوقف عن تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود وصيانة الهبوط وبيع التذاكر، أو مواجهة الاستبعاد الفوري من النظام المالي العالمي المعتمد على الدولار.

صورة أرشيفية لسفن في مضيق هرمز :

صورة أرشيفية لسفن في مضيق هرمز : “روبترز”

صورة أرشيفية لسفن في مضيق هرمز روبترز

وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قال الاثنين الماضي إن جميع شركات الطيران الإيرانية في أنحاء العالم ستتوقف عن العمل من 23 سبتمبر.

بيسنت قال: “إذا هبطت هذه الطائرات فلن يكون بإمكان أحد تزويدها بالوقود أو تقديم خدمات الهبوط إليها أو بيع تذاكرها، وإلا فسيُستبعد من نظام الدولار”. 

مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي كان قد فرض حزم عقوبات استهدفت الخطوط الجوية الإيرانية وشركات شحن لوجستية في دول ثالثة، بتهمة صيانة وتأمين قطع الغيار لأسطول الطيران الإيراني وشركة “ماهان إير”.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.