الذهب يستقر بعد تراجع مع تصاعد رهانات رفع الفائدة الأمريكية

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «الذهب يستقر بعد تراجع مع تصاعد رهانات رفع الفائدة الأمريكية»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
حافظ الذهب على تراجعه، إذ عزز تجدد ارتفاع أسعار الطاقة وصدور بيانات اقتصادية أمريكية أقوى من المتوقع الرهانات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يرفع أسعار الفائدة مجدداً لمكافحة التضخم.
وجرى تداول المعدن النفيس قرب 4290 دولاراً للأونصة، بعدما انخفض 1.7% في اليوم السابق. وارتفع النفط بعدما أبلغ الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الأمم المتحدة، بنبرة تحدٍ، أن بلاده لن تسمح بحرية الملاحة عبر مضيق هرمز ما دامت العقوبات والحصار الأمريكي قائمين، ما يبرز صعوبة التوصل إلى اتفاق سلام مع واشنطن رغم الجهود المبذولة لإحياء المحادثات هذا الأسبوع.
وأضاف أن إيران مستعدة للتفاوض لكنها لن تستجيب للتهديدات، وأنها، رغم عدم اهتمامها بصنع سلاح ذري، لن تتخلى عن حقها في تطوير التكنولوجيا النووية لأغراض اقتصادية. ويأتي ذلك بعد يوم من قول الرئيس دونالد ترمب إن مسؤوليه أجروا محادثات “جيدة جداً” مع مبعوثين إيرانيين على هامش قمة الأمم المتحدة.
توقعات الفائدة تتحكم في مسار الذهب
تحكمت توقعات أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي في حركة الذهب خلال الأسابيع الأخيرة، مع تقييم المستثمرين ما إذا كانت أسعار الطاقة المرتفعة بشدة ستُبقي الضغوط التضخمية قوية بما يكفي لدفع مزيد من الزيادات في الفائدة، وهو ما يُرجح أن يؤثر سلباً على المعدن النفيس لأنه لا يدر فائدة. وقد فقد نحو خُمس قيمته منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية أواخر فبراير.
وتفاقمت الخسائر في سوق سندات الخزانة الأميركية بفعل بيانات اقتصادية أقوى من المتوقع ومزاد ضعيف لبيع الديون، ما يعكس الرأي القائل إن التضخم سيظل مستعصياً على الأرجح. وبلغت عوائد سندات الخزانة عبر معظم آجال الاستحقاق أعلى مستوياتها منذ نحو عقدين، فيما تجاوزت عوائد السندات الأميركية لأجل خمس سنوات 5% للمرة الأولى منذ 2007.
تسارع نشاط الأعمال يعزز رهانات رفع الفائدة
نما نشاط الأعمال الأمريكي بأسرع وتيرة منذ أكثر من خمس سنوات، إذ دفع الطلب القوي الطلبيات الجديدة والتوظيف لدى المصنعين ومقدمي الخدمات إلى الارتفاع. وارتفعت القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات المركب الأميركي، الذي تعده “إس آند بي غلوبال” (S&P Global)، إلى 58.4 نقطة في سبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2021.
وقال عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي مايكل بار إن زيادات إضافية في أسعار الفائدة ستكون مطلوبة على الأرجح لإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف للبنك المركزي البالغ 2%.
وتأتي تصريحاته عقب سلسلة من التحذيرات المماثلة من زملائه صانعي السياسات في الأيام الأخيرة من أن ضغوط الأسعار تبدو مستمرة. وتسعّر أسواق المبادلات حالياً ثلاث زيادات على الأقل بحلول أبريل من العام المقبل، بزيادة عما كانت تسعّره في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1% إلى 4290.29 دولار للأونصة في الساعة 8:08 صباحاً بتوقيت سنغافورة. وانخفضت الفضة 0.2% إلى 64.31 دولار للأونصة بعد هبوطها 4% في الجلسة السابقة.
وتراجع البلاتين والبلاديوم قليلاً، بينما استقر مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري، الذي يقيس أداء العملة الأميركية، بعدما ارتفع لأربعة أيام إلى أعلى مستوى في نحو شهرين.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
