«معلومات الوزراء» يستعرض تقرير «الدولية للطاقة» حول تطورات سوق النفط

«معلومات الوزراء» يستعرض تقرير «الدولية للطاقة» حول تطورات سوق النفط

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل ««معلومات الوزراء» يستعرض تقرير «الدولية للطاقة» حول تطورات سوق النفط»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

استعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء التقرير الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة (IEA)، بعنوان «تقرير سوق النفط- سبتمبر 2026»، والذى تناول تطورات سوق النفط العالمية، وتأثير اضطرابات الإمدادات على توازنات السوق، إلى جانب اتجاهات الأسعار والطلب خلال الفترة المقبلة.

أوضح التقرير أن استمرار الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران أدى إلى تأخير عودة تدفقات النفط إلى مستوياتها الطبيعية، وهو ما دفع الوكالة إلى خفض توقعاتها للطلب العالمى على النفط خلال عام 2026 بنحو 2.5 مليون برميل يوميًا. وتركز هذا الانخفاض بصورة أساسية فى وقود النقل والمواد الأولية المستخدمة فى الصناعات البتروكيماوية، خاصة فى الأسواق الآسيوية.

وعلى صعيد الإمدادات، أشار التقرير إلى تراجع إنتاج النفط العالمى خلال أغسطس 2026 بمقدار 1.6 مليون برميل يوميًا، مقارنة بالشهر السابق، ليصل إلى 100.1 مليون برميل يوميًا.

يأتى ذلك فى ظل استمرار توقف أكثر من 10 ملايين برميل يوميًا من إنتاج دول الخليج العربى بسبب المخاطر الأمنية. كما توقع التقرير انخفاض إجمالى المعروض العالمى خلال عام 2026 بنحو 5.7 ملايين برميل يوميًا، ليصل إلى 100.7 مليون برميل يوميًا، مع تأجيل التعافى الكامل للإمدادات إلى عام 2027.

وامتدت تداعيات اضطرابات الإمدادات إلى نشاط التكرير العالمى، إذ بلغت كميات النفط التى عالجتها المصافى 81.4 مليون برميل يوميًا خلال أغسطس 2026، بانخفاض قدره 4.2 ملايين برميل يوميًا مقارنة بالمستوى المسجل قبل عام. كذلك خُفِّضت توقعات تشغيل المصافى خلال عام 2026 بنحو 2.6 مليون برميل يوميًا، نتيجة تراجع الإمدادات وارتفاع تكاليف النقل.

وفى الوقت نفسه، شهدت المخزونات النفطية العالمية انخفاضًا ملحوظًا خلال أغسطس 2026، حيث تراجعت بمقدار إضافى بلغ 95 مليون برميل، ليصل إجمالى السحب منذ فبراير 2026 إلى 507 ملايين برميل، بمتوسط انخفاض يومى يبلغ 2.8 مليون برميل.

جاء هذا التراجع نتيجة انخفاض المخزونات فى الدول غير الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية، لا سيما الصين، رغم ارتفاع المخزونات التجارية فى دول المنظمة.

وعلى مستوى الأسعار، أشار التقرير إلى تسجيل أسعار النفط المرجعية ارتفاعًا ملحوظًا، إذ ارتفع متوسط سعر خام برنت المؤرخ بمقدار 7.61 دولار للبرميل خلال أغسطس، ليصل إلى 91 دولارًا للبرميل، قبل أن يصعد إلى 113.48 دولار للبرميل فى 9 سبتمبر.

وأرجع التقرير هذا الارتفاع إلى تصاعد المخاطر الأمنية واضطرابات الإمدادات فى الشرق الأوسط وروسيا، بما أدى إلى زيادة الضغوط على أسواق الخام وارتفاع تكاليف شحن النفط.

كما أشار التقرير إلى تصاعد الضغوط فى أسواق المنتجات النفطية المكررة، خاصة الديزل الذى يمثل نحو 30٪ من الطلب العالمى على النفط؛ فقد تجاوزت أسعار الديزل فى الولايات المتحدة الأمريكية 200 دولار للبرميل فى بداية سبتمبر، بزيادة بلغت 94٪، مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، مع تسجيل زيادات مماثلة فى أوروبا وآسيا نتيجة نقص المعروض.

وفيما يتعلق بصادرات دول الخليج العربى، أوضح التقرير استمرار تأثر تدفقات النفط والمنتجات المكررة؛ حيث بلغت صادرات النفط الخام نحو 13 مليون برميل يوميًا خلال أغسطس، بما يعادل قرابة نصف مستويات ما قبل الحرب.

كما انخفضت صادرات المنتجات المكررة والغاز البترولى المسال بنحو 60٪، أى ما يعادل 3.7 ملايين برميل يوميًا، مقارنة بشهر فبراير.

وأكد التقرير فى ختامه أهمية متابعة تطورات سوق النفط العالمية فى ظل تأثير الاضطرابات الجيوسياسية على الإمدادات والطلب والمخزونات والأسعار، مشيرا إلى أن استمرار التوترات قد يؤدى إلى مزيد من الضغوط على الأسواق، مشددًا على أهمية التوصل إلى حلول تسهم فى استعادة تدفقات الطاقة وتعزيز استقرار السوق العالمية.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.