الحرب المفتوحة تفتح أبوابها في المنطقة .. بقلم ممثل جبهة البوليساريو في كتالونيا محمد سالم أحمد

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «الحرب المفتوحة تفتح أبوابها في المنطقة .. بقلم ممثل جبهة البوليساريو في كتالونيا محمد سالم أحمد»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
أكد البيان الصادر عن الأمين العام للأمم المتحدة، فجر الأول من نوفمبر 2026، انتهاء مهمة «بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية» (المينورسو).
وبعد مرور 35 عاماً ونحو شهرين على إنشاء هذه البعثة، بات من الضروري تقييم أدائها، وطرح تساؤلات جوهرية: لصالح من كانت تعمل؟ ومن المستفيد من وجودها؟ ومن الخاسر الحقيقي بعد انسحابها؟
ورغم أن تفكيك بعثة المينورسو يُعد، من حيث المبدأ، خبراً سلبياً، فإن أداءها لم يكن دائماً منسجماً مع الأهداف التي أُنشئت من أجلها.
فعلى الرغم من أن قرار مجلس الأمن رقم 690، الذي أنشأ البعثة، حدد بوضوح مهمتها المتمثلة في تنظيم استفتاء لتقرير المصير في الصحراء الغربية، يتيح للشعب الصحراوي الاختيار بحرية، وفي ظل ضمانات دولية كاملة، بين الاستقلال أو الاندماج مع المغرب، فإن البعثة انحرفت عن مسارها منذ البداية.
فقد تجاهلت، في كثير من الأحيان، دورها الأساسي، وتحولت، وفق هذه القراءة النقدية، إلى أداة في أيدي السلطات المغربية والولايات المتحدة وفرنسا للضغط على جبهة البوليساريو، بما يخدم الأجندة المغربية في الإقليم.
وبدلاً من الضغط من أجل تطبيق القانون الدولي والشرعية الدولية، وإلزام الطرفين باحترام تعهداتهما، مارست المينورسو، بدعم من قرارات مجلس الأمن والتقارير الدورية للأمانة العامة، أشكالاً متعددة من الضغوط والقيود السياسية والميدانية على جبهة البوليساريو.
أولاً: على المستوى العسكري
1. العمليات العسكرية المغربية قبيل وقف إطلاق النار
قبيل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 6 سبتمبر 1991، شن الجيش الملكي المغربي عملية عسكرية واسعة النطاق، أواخر أغسطس، استهدفت مناطق تيفاريتي وبئر لحلو وامهيريز، دون أن تقابلها، بحسب النص، إدانات أو احتجاجات رسمية.
2. القيود غير المتكافئة على التحركات العسكرية
أُلزم الجيش الصحراوي، وفق ترتيبات مخطط التسوية، بالابتعاد مسافة خمسة كيلومترات شرق الجدار العسكري وإخلاء المنطقة العازلة، في حين لم يُلزم المغرب بالابتعاد المسافة نفسها عن الجدار، كما كان يقتضي الاتفاق، وفق هذا الطرح.
3. التستر على انتهاكات وقف إطلاق النار
يتهم النص القيادات العسكرية للمينورسو بالتزام الصمت تجاه انتهاكات وقف إطلاق النار المنسوبة إلى المغرب طوال سنوات وجود البعثة، بما في ذلك التحركات اللوجستية وعمليات التحديث العسكري على امتداد الجدار الرملي.
ويذهب إلى اعتبار هذا السلوك شكلاً من أشكال التواطؤ والإخلال بالثقة التي مُنحت للبعثة بموجب مخطط التسوية الأممي لعام 1991.
كما يتضمن اتهامات بتقديم بعض أفراد البعثة استشارات ميدانية وتسهيلات لوجستية ومعلومات استخباراتية للقوات المسلحة الملكية المغربية، مستفيدين من الحصانة الممنوحة لهم بصفتهم موظفين أمميين.
4. ثغرة الكركرات
يتهم النص البعثة بالصمت والتواطؤ مع السلطات المغربية عبر السماح بفتح ثغرة الكركرات، في محاولة لإضفاء الشرعية على ممر استراتيجي وتجاري يربط المناطق الخاضعة للسيطرة المغربية بموريتانيا وإفريقيا عبر الجدار الرملي.
ويرى أن هذه الخطوة غيّرت الوضع الميداني الذي كان قائماً عند دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
ويشير إلى دور الكندي كولين ستيوارت، رئيس بعثة المينورسو خلال عامي 2018 و2019، متهماً إياه بالتساهل مع الموقف المغربي، كما يتناول أحداث عام 2016 في المنطقة نفسها، باعتبارها مثالاً على ما يصفه بانحياز البعثة وضعفها أمام الإدارة المغربية في الصحراء الغربية.
5. أنشطة التجسس
يتضمن النص اتهامات خطيرة لبعض أفراد المكون العسكري للبعثة، ولا سيما الفرنسيين، بالعمل مخبرين ومستشارين لصالح المغرب بدلاً من أداء مهامهم مراقبين تابعين للأمم المتحدة.
ويزعم أنهم قدموا للاستخبارات المغربية معلومات تتعلق بمواقع جيش التحرير الشعبي الصحراوي وتسليحه وتحركاته.
كما يتهم البعثة بالتركيز على إدانة تحركات جبهة البوليساريو، مقابل تجاهل الهجمات المغربية بالطائرات المسيّرة وعمليات القتل المستهدف للصحراويين في مناطق خارج النطاقات العازلة.
ويعتبر النص أن هذا السلوك جعل الأمم المتحدة، وفق تقييمه، شريكاً بالصمت في الانتهاكات المنسوبة إلى المغرب، وأن التقارير المرفوعة إلى مجلس الأمن ركزت على الاتهامات الموجهة إلى جبهة البوليساريو.
6. قلب الاتهامات
بدلاً من إدانة الممارسات المغربية المتعلقة بحقوق الإنسان، يرى النص أن تقارير المينورسو ركزت على ما وصفته بتوغلات مزعومة لجيش التحرير الشعبي الصحراوي، أو إقامة منشآت إدارية في المناطق المحررة.
ويعتبر أن البعثة تبنت بذلك الرواية المغربية التي تسعى إلى تصوير تلك المناطق باعتبارها مناطق عازلة، وتقديم الوجود الصحراوي فيها على أنه انتهاك للاتفاقات العسكرية يستوجب الانسحاب الفوري.
ثانياً: على المستوى الميداني
1. الخضوع للشروط المغربية
يرى النص أن المينورسو خضعت لشروط فرضتها السلطات المغربية، من بينها إخضاع موظفيها لإجراءات التأشيرة المغربية، وفرض استخدام لوحات ترقيم محلية مغربية على بعض مركباتها بدلاً من لوحات الأمم المتحدة.
كما يتهمها بقبول العمل من مقار ترفع الأعلام المغربية، بما يوحي بالتعامل مع إقليم تعتبره الأمم المتحدة مدرجاً ضمن قضايا تصفية الاستعمار كما لو كان جزءاً من السيادة المغربية.
2. القيود على حرية التنقل
يشير النص إلى قبول البعثة قيوداً فرضتها السلطات المغربية على تحركات أفرادها، ما أعاق، بحسب هذا التقييم، قدرتهم على الوصول إلى مصادر المعلومات والتواصل بحرية مع السكان الصحراويين في المناطق الخاضعة للسيطرة المغربية.
كما يشير إلى اشتراط الحصول على تراخيص خاصة لبعض التحركات الميدانية.
3. «مغربة» بعثة المينورسو
يتهم النص البعثة بقبول اشتراط المغرب مرور التنسيق المدني واللوجستي عبر الولاة ورؤساء البلديات المعينين من الرباط.
ويرى أن هذا الترتيب ساهم في ترسيخ الانطباع بأن البعثة تعمل فوق أراضٍ خاضعة للسيادة المغربية، رغم الوضع القانوني الدولي المختلف عليه للإقليم.
4. الصمت تجاه أنشطة التجسس
يستند النص إلى تقرير الأمين العام للأمم المتحدة لعام 2012، الذي أشار إلى مخاوف بشأن احتمال مراقبة السلطات المغربية اتصالات البعثة واعتراض مراسلاتها السرية.
ويعتبر أن عدم اتخاذ إجراءات علنية حاسمة إزاء هذه المخاوف يعكس ضعفاً في حماية استقلالية عمل البعثة وسرية اتصالاتها مع مقر الأمم المتحدة في نيويورك.
ثالثاً: في مجال حقوق الإنسان
1. التقاعس عن مواجهة الانتهاكات
يتهم النص المينورسو بتجاهل انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان نُسبت إلى السلطات المغربية طوال فترة وجودها.
ويذهب إلى حد اتهام أفراد من البعثة بتسليم ناشطين ومتظاهرين صحراويين إلى السلطات المغربية، بعدما لجؤوا إلى الأمم المتحدة طلباً للحماية، ولا سيما خلال عامي 2010 و2013 وما بعدهما.
2. تبييض الصورة المؤسساتية
يرى النص أن البعثة لم تعكس في تقاريرها حقيقة الأوضاع في المناطق الصحراوية الخاضعة للسيطرة المغربية، بما في ذلك القيود الأمنية ومنع دخول بعض المراقبين الدوليين والصحفيين أو طردهم.
وفي المقابل، يتهمها بالإشادة بأدوار مؤسسات مغربية، من بينها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وبالتعاون المغربي مع المنظمات الدولية، بما ساهم، وفق تقييمه، في تحسين صورة السلطات المغربية.
3. استغلال الموارد الطبيعية
يتهم النص المينورسو بتجاهل استغلال الموارد الطبيعية للصحراء الغربية طوال فترة وجودها.
ويشير إلى غياب هذه القضية عن تقارير البعثة، رغم الرأي القانوني الذي قدمه المستشار القانوني السابق للأمم المتحدة هانس كوريل، والأحكام الصادرة عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، والقرارات القضائية الإفريقية ذات الصلة.
4. التعامل مع الأنشطة المغربية في الإقليم
يرى النص أن تقارير المينورسو تجاهلت الأنشطة الاقتصادية والرياضية والدبلوماسية التي نظمها المغرب في الصحراء الغربية، بما في ذلك افتتاح قنصليات أجنبية في العيون والداخلة.
ويعتبر أن هذا الصمت يتعارض مع الدور المفترض للبعثة باعتبارها آلية مراقبة دولية محايدة.
رابعاً: عملية تحديد هوية الناخبين
1. التلاعب بالقوائم الانتخابية
يتهم النص المينورسو والأمانة العامة للأمم المتحدة، إلى جانب الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا، بالقبول بتوسيع قاعدة الناخبين بما يتجاوز التفاهمات الأولية بين طرفي النزاع.
وكان الاتفاق الأصلي يستند إلى الإحصاء السكاني الإسباني لعام 1974 باعتباره أساساً لتحديد الأشخاص المؤهلين للمشاركة في الاستفتاء.
ويرى النص أن توسيع معايير التسجيل أدى إلى تعقيد العملية، مع ظهور مئات الآلاف من الملفات المطعون فيها وطلبات التسجيل المثيرة للخلاف.
2. التغيير الديمغرافي
يتهم النص المغرب بتشجيع استقرار مواطنين مغاربة في المناطق الخاضعة لسيطرته داخل الصحراء الغربية، بهدف إحداث تحول ديمغرافي يؤثر في مستقبل الإقليم.
ويصف هذه السياسة بأنها شكل جديد من «المسيرة الخضراء»، معتبراً أن البعثة لم تتخذ موقفاً واضحاً منها.
3. تسريب المعلومات والرشاوى
يتضمن النص اتهامات لبعض موظفي المينورسو بالانحياز والتعاون مع السلطات المغربية.
ويذكر الدبلوماسي والسياسي البستاني صاحب زاده يعقوب خان، متهماً إياه بتزويد المغرب بمعلومات سرية تخص البعثة وجبهة البوليساريو.
كما يشير إلى مزاعم بشأن تسريب بيانات من لجنة تحديد الهوية، واختراق أرشيف البعثة عبر موظفين محليين ودوليين، وتسليم قوائم الناخبين وإحصاءاتهم قبل الإعلان الرسمي عنها.
ويتهم النص كذلك التشيلي أوسفالدو دي كاسترو، الذي تولى رئاسة لجنة تحديد الهوية، بتسريب قوائم رقمية سرية للصحراويين المؤهلين للتصويت إلى السلطات المغربية، بما أتاح إعداد الطعون والتأثير في إجراءات اللجنة.
وتظل هذه اتهامات تستلزم أدلة مستقلة لإثباتها.
خامساً: على المستوى السياسي
1. الإخفاق في تنفيذ المهمة الأصلية
بعد أكثر من 35 عاماً، لم تتمكن المينورسو من تنظيم استفتاء تقرير المصير الذي أُنشئت من أجله.
ويرى النص أنها تحولت تدريجياً من بعثة لتنظيم الاستفتاء إلى آلية لمراقبة الوضع الميداني والحفاظ على حالة الجمود، بما خدم، وفق هذا التحليل، سياسة الأمر الواقع المغربية.
2. انحياز بعض المبعوثين الأمميين
يشير النص إلى مواقف المبعوث الأممي السابق بيتر فان فالسوم عام 2008، عندما تحدث عن عدم واقعية خيار الاستقلال، ودعا إلى اعتماد ما وصفه بالواقعية السياسية.
كما يتناول الانتقادات التي وجهتها جبهة البوليساريو إلى المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا في أكتوبر 2026، بسبب ما اعتبرته مؤشرات على التقارب مع المقترح المغربي للحكم الذاتي.
3. العجز أمام القرارات الأحادية
يستحضر النص قرار المغرب طرد جزء من المكون المدني والسياسي للمينورسو عقب تصريحات الأمين العام الأسبق بان كي مون.
ويرى أن تلك الخطوة كشفت محدودية قدرة البعثة على مواجهة الإجراءات الأحادية، وأدت إلى إضعاف مكوناتها السياسية والتحليلية.
4. أداة ضغط على جبهة البوليساريو
يتهم النص المينورسو بالتحول إلى وسيلة ضغط سياسي على جبهة البوليساريو لدفعها إلى التخلي عن تمسكها بالاستفتاء باعتباره أساس التسوية.
ويرى أن الدعوات المتكررة إلى الواقعية والتسوية السياسية المقبولة من الطرفين استُخدمت للضغط على الجبهة، بدلاً من إلزام المغرب بتعهداته السابقة بشأن تقرير المصير.
ما بعد المينورسو: من الرابح ومن الخاسر؟
بعد الإعلان عن فشل مجلس الأمن في تمديد ولاية البعثة، وصدور بيان الأمين العام للأمم المتحدة بشأن انتهاء مهمتها وانسحابها، يرى النص أن المعادلة السياسية والعسكرية في الصحراء الغربية دخلت مرحلة جديدة.
ويعتبر أن الرأي العام، ولا سيما داخل المغرب، يحتاج إلى معرفة الطرف الذي استفاد فعلياً من وجود المينورسو، والطرف الذي سيتضرر من غيابها.
أولاً: المغرب أمام تداعيات غياب البعثة
1. فقدان الغطاء الدولي
يرى النص أن غياب المينورسو يحرم المغرب من آلية المراقبة الأممية التي استفاد منها، خصوصاً في المجال العسكري، منذ اتفاق وقف إطلاق النار لعام 1991.
2. نهاية شبكة المعلومات
يعتبر أن انسحاب البعثة سيؤثر في ما يصفه بشبكات جمع المعلومات المغربية شرق الجدار العسكري وداخل المدن الخاضعة للسيطرة المغربية ومخيمات اللاجئين الصحراويين.
3. توقف التقارير المنحازة
يرى النص أن غياب المينورسو سينهي التقارير التي كانت، بحسب اتهامه، تركز على القصف المنسوب إلى جبهة البوليساريو في السمارة، وتتجاهل الهجمات المغربية بالطائرات المسيّرة وضحاياها.
4. انتهاء تبييض الصورة الدولية
يعتبر أن انسحاب البعثة سيحرم المغرب من تقارير أممية يرى أنها ساهمت في التغطية على انتهاكات حقوق الإنسان واستغلال الموارد الطبيعية للإقليم.
5. فقدان أداة الضغط السياسي
يرى أن المغرب وحلفاءه سيفقدون آلية كانت تُستخدم، بحسب النص، للضغط على جبهة البوليساريو ودفعها إلى قبول تسويات لا تستند إلى مطلب الاستقلال.
6. احتمال تصاعد الحرب
يتوقع النص أن يؤدي غياب المينورسو إلى تصعيد المواجهات العسكرية، مع احتمال اتساع نطاق العمليات إلى مناطق جديدة.
ويذهب إلى اعتبار مناطق الإمداد العسكري، بما فيها بعض المناطق الواقعة جنوب المغرب، أهدافاً محتملة في سياق المواجهة، في تصور يعيد الصراع إلى ظروف ما قبل وقف إطلاق النار عام 1991.
وهذا الطرح يعكس تصور كاتب النص بشأن احتمالات التصعيد، ولا يمثل حكماً قانونياً بشأن مشروعية استهداف أي موقع.
الوضع الداخلي المغربي والتحديات الاقتصادية
يرى النص أن هذه التطورات تأتي في ظروف سياسية واجتماعية واقتصادية صعبة بالنسبة للمغرب.
1. أزمة متعددة الأبعاد
يصف النص الوضع الداخلي المغربي بأنه يواجه تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية متراكمة.
2. ارتفاع مستويات المديونية
يشير إلى أن الدين العمومي المغربي بلغ، بنهاية يونيو الماضي، نحو 1.19 تريليون درهم مغربي، بما يعادل تقريباً 119 إلى 120 مليار دولار أمريكي.
كما يورد أن الدين الخارجي بلغ في مارس نحو 81.948 مليار دولار، وفق الأرقام المنسوبة إلى الإحصاءات المغربية.
ويشير إلى تصنيف نشره موقع «إنسايدر مونكي»، استناداً إلى بيانات صندوق النقد الدولي، يضع المغرب في المرتبة السابعة عشرة عالمياً بين الدول الأكثر مديونية للصندوق، والمرتبة الرابعة إفريقياً من حيث إجمالي الدين الخارجي.
وترد هذه الأرقام والتصنيفات كما جاءت في النص الأصلي، دون تحقق مستقل من منهجية احتسابها أو دقتها.
3. مؤشر التنمية البشرية
يشير النص إلى احتلال المغرب المرتبة 120 عالمياً من أصل 193 دولة، بقيمة 0.710 على مؤشر التنمية البشرية.
4. التأثير المحتمل على السياحة
يتوقع النص أن يؤدي استمرار الحرب واتساع نطاق الهجمات العسكرية إلى التأثير سلباً في قطاع السياحة المغربي، وما قد يترتب على ذلك من ضغوط اقتصادية إضافية.
ثانياً: حلفاء المغرب والتحولات الدولية
1. تعثر محاولات فرض الضم بالقوة
يرى النص أن السياسات التي انتهجتها الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا دعماً للموقف المغربي طوال العقود الماضية لم تنجح في فرض تسوية نهائية للنزاع أو إنهاء المطالبة الصحراوية بتقرير المصير.
2. تراجع تأثير عامل ترامب
يعتبر النص أن تعثر بعض سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمؤشرات الانتخابية المتعلقة بانتخابات التجديد النصفي للكونغرس، قد تؤثر في طبيعة الضغوط الأمريكية على جبهة البوليساريو.
3. صمود إيران
يربط النص بين التطورات في الشرق الأوسط وما يصفه بصمود إيران أمام السياسات الأمريكية، معتبراً أن ذلك قد يدفع واشنطن إلى مراجعة أولويات تدخلها في مناطق أخرى، من بينها شمال إفريقيا.
4. تراجع قدرة الإمارات على التأثير
يرى النص أن التطورات المرتبطة بالحرب في السودان والتوترات الإقليمية مع إيران أثرت في قدرة الإمارات العربية المتحدة على ممارسة نفوذها الإقليمي، بما في ذلك دعم الموقف المغربي.
5. تراجع النفوذ الفرنسي
يعتبر أن الأزمات الداخلية الفرنسية أدت إلى تراجع قدرة باريس على ممارسة نفوذها الخارجي، وهو ما قد ينعكس على مستوى دعمها الدبلوماسي للمغرب.
6. انشغال إسرائيل بأوضاعها الداخلية والإقليمية
يشير النص إلى أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط والتطورات السياسية والانتخابية الداخلية في إسرائيل قد يدفعانها إلى التركيز بصورة أكبر على أولوياتها المباشرة.
ثالثاً: جبهة البوليساريو أمام مرحلة جديدة
1. على المستوى الداخلي
التحرر من ضغوط البعثة الأممية
يرى النص أن انتهاء مهمة المينورسو سيحرر جبهة البوليساريو مما يصفه بالضغوط السياسية والميدانية التي مارستها البعثة، ومن أنشطة جمع المعلومات التي يتهم بعض أفرادها بالقيام بها لصالح المغرب.
تعزيز الوحدة الوطنية
يشير إلى وجود تماسك داخلي ودعم شعبي لجبهة البوليساريو، تجلى، بحسب النص، في التعبئة الشعبية الرافضة للمقترح الأمريكي.
ويعتبر أن هذا التماسك يمنح الجبهة قدرة أكبر على التكيف مع التطورات الجديدة.
ارتفاع المعنويات بعد عقود من المقاومة
يرى النص أن عدم نجاح الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا والمغرب في فرض تسوية نهائية خلال 51 عاماً يمنح جبهة البوليساريو دفعة معنوية لمواصلة نضالها.
كما يعتبر أن خبرة الجبهة في التعامل مع المؤسسات والمنظمات الدولية خلال العقود الماضية تشكل رصيداً سياسياً ودبلوماسياً مهماً.
تفعيل المسار الإفريقي
يعتبر النص أن تعثر المسار الأممي يفتح المجال أمام دور أكثر فاعلية للاتحاد الإفريقي.
ويدعو إلى الاستناد إلى قرارات القمة الاستثنائية الرابعة عشرة للاتحاد الإفريقي بشأن «إسكات البنادق»، وقرار مجلس السلم والأمن الإفريقي الصادر في 9 مارس 2021، إلى جانب الأحكام القضائية الإفريقية ذات الصلة بالصحراء الغربية.
ويرى أن العلاقات التي تربط جبهة البوليساريو بعدد من الدول الإفريقية يمكن أن تعزز هذا التوجه.
2. دور الجزائر
حليف استراتيجي يتمتع بإمكانات اقتصادية
يصف النص الجزائر بأنها الحليف الأهم والأكثر قدرة على دعم جبهة البوليساريو، مستنداً إلى وضعها الاقتصادي ومستوى مديونيتها الخارجية المنخفض.
كما يرى أن تعزيز علاقاتها مع مالي والنيجر وتشاد، إلى جانب الاستقرار النسبي على حدودها مع ليبيا، ساهم في تدعيم موقعها الإقليمي.
رسالة عسكرية استراتيجية
يشير النص إلى أن البرلمان الجزائري، بغرفتيه، صوّت يوم 25 أكتوبر على إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى النيجر لحماية المصالح الطاقوية الجزائرية، وأن نشر تلك الوحدات جرى يوم 30 أكتوبر.
ويربط النص بين هذا التطور ومداولات مجلس الأمن بشأن الصحراء الغربية في اليوم نفسه، معتبراً أن ذلك يحمل رسالة استراتيجية بشأن استعداد الجزائر لحماية مصالح أمنها القومي.
ويذهب إلى طرح احتمال توسيع هذا النوع من التحركات مستقبلاً، في إطار تصور الكاتب للتحولات الإقليمية.
وتحتاج المعلومات المتعلقة بالتصويت البرلماني ونشر القوات إلى التحقق من مصادر رسمية مستقلة.
التفاهم الجزائري الروسي
يشير النص إلى وجود تفاهم استراتيجي بين الجزائر وروسيا بشأن عدد من قضايا الساحل والصحراء.
ويرى أن هذا التقارب يساهم في تشكيل توازنات جيوسياسية جديدة في المنطقة، قد تنعكس على مسار قضية الصحراء الغربية.
3. حلفاء جبهة البوليساريو الآخرون
دور جنوب إفريقيا
يعتبر النص أن جنوب إفريقيا تحتفظ بمكانة مؤثرة على الساحة الدولية، لا سيما من خلال مشاركتها في مجموعة بريكس، التي تسعى إلى تعزيز التعددية الاقتصادية والمالية الدولية وتقليص الاعتماد على الدولار الأمريكي.
ويرى أن بريتوريا تظل من أبرز الداعمين للموقف الصحراوي داخل القارة الإفريقية وخارجها.
الحلفاء الأفارقة التقليديون
يشير النص إلى دول من بينها نيجيريا وكينيا وإثيوبيا وأنغولا وموزمبيق وناميبيا وأوغندا وتنزانيا وزيمبابوي، باعتبارها من الدول التي تربطها علاقات دعم تاريخية بالقضية الصحراوية.
ويعتبر أن التحولات التي أعقبت انتهاء مهمة المينورسو قد تتيح لهذه الدول ممارسة دور أكثر حضوراً داخل الاتحاد الإفريقي.
خاتمة: مرحلة جديدة من الصراع السياسي والعسكري
يخلص النص إلى أن جبهة البوليساريو أصبحت، وفق تقييم كاتبه، أمام ظروف جديدة تتيح لها ممارسة ضغوط سياسية ودبلوماسية وميدانية على المغرب، بهدف الدفع نحو احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
ويرى أن المرحلة المقبلة تتطلب تفعيل العلاقات والاتفاقات الدفاعية، وتعزيز المسار القانوني الدولي، وتكثيف التحركات السياسية والميدانية، وإعادة تنشيط العمل داخل المناطق الصحراوية الخاضعة للسيطرة المغربية.
وفي المحصلة، يقدم النص انتهاء مهمة المينورسو بوصفه تحولاً جذرياً في مسار النزاع، قد يعيد ترتيب موازين القوى ويفتح الباب أمام مرحلة تتداخل فيها المواجهة السياسية والدبلوماسية مع مخاطر التصعيد العسكري.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
