
تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «القنصلية الجزائرية ببرشلونة تحيي الذكرى الـ72 لاندلاع الثورة التحريرية»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

وشهدت المناسبة حضورا دبلوماسيا لافتا، تقدمه القنصل العام لدولة قطر ونائب القنصل العام الأرجنتيني ببرشلونة، إلى جانب نائب القنصل العام للولايات المتحدة الأمريكية بالمدينة، الذي التحق حديثا بهذا المنصب، فضلا عن قنصلي الصين وممثلين عن السلطات العسكرية الإسبانية، وممثل جبهة البوليساريو.
وشكل حضور ممثلي قطر والأرجنتين محطة بارزة ضمن هذا الموعد الدبلوماسي، الذي أتاح فرصة لتجديد جسور التواصل وتعزيز علاقات الصداقة والتقارب بين مختلف البعثات القنصلية المعتمدة بمدينة برشلونة، في مناسبة تستحضر إحدى أبرز المحطات المفصلية في تاريخ الجزائر الحديث ونضال شعبها من أجل الحرية والاستقلال.
وعلى هامش الاحتفالية، حظيت الثقافة الجزائرية وموروثها الحضاري باهتمام الضيوف، من خلال الخيمة التقليدية التي نُصبت بمقر القنصلية، وقدمت صورة عن أصالة العادات والتقاليد الجزائرية وتنوعها، وما تحمله من دلالات تاريخية وثقافية تعكس ثراء الهوية الوطنية.
وأبدى عدد من الحاضرين إعجابهم بهذا الفضاء التراثي، فيما أعربت نائبة القنصل العام الأمريكية الجديدة، ليا ميلر، عن اهتمامها بالتعرف أكثر على الجزائر، مؤكدة رغبتها في زيارة الصحراء الجزائرية واكتشاف ما تزخر به من مقومات طبيعية وثقافية وحضارية.
وفي سياق متصل، خصصت القنصل العام سامية مداني حيزا مهما من كلمتها لملف الجالية الوطنية المقيمة بإسبانيا، مؤكدة التزام القنصلية العامة بمواصلة مرافقة المواطنين الجزائريين والتكفل بانشغالاتهم، تجسيدا لتوجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تعزيز العناية بالجالية الوطنية بالخارج، وحماية مصالحها وتحسين ظروف التكفل بها.
وتطرقت مداني إلى جملة من الملفات ذات البعد الاجتماعي والإنساني، لا سيما المسائل المتعلقة بالسكن، والتسهيلات والإجراءات الخاصة بنقل جثامين المتوفين إلى أرض الوطن، فضلا عن مختلف الانشغالات الإدارية والاجتماعية التي تتطلب المرافقة والتوجيه والتدخل القنصلي، بما يضمن تقريب الإدارة من المواطن والاستجابة لاحتياجات أفراد الجالية.
كما شددت على أهمية ترسيخ قيم التضامن والتكافل بين أبناء الجالية الجزائرية، وتعزيز قنوات التواصل والإصغاء إليهم، بما يجعل من المؤسسة القنصلية فضاء للمرافقة والدعم، وامتدادا لمؤسسات الدولة الجزائرية في خدمة مواطنيها بالخارج، انسجاما مع التوجهات الرامية إلى إيلاء الجالية المكانة التي تستحقها ضمن أولويات الدولة.
وتجدد هذه الاحتفالية الدبلوماسية الوفاء لذكرى أول نوفمبر 1954 وما تحمله من رمزية تاريخية وتضحيات جسام في سبيل استعادة السيادة الوطنية، كما شكلت مناسبة للتعريف بالجزائر وتاريخها وهويتها الثقافية، وتعزيز علاقات التواصل والصداقة مع ممثلي الدول والبعثات الدبلوماسية بمدينة برشلونة.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
