مبادرة تأسيس “حزب الليكود” بالمغرب: اختراق صهيوني خطير يُجهض الدستور ويُجسد أقصى درجات الانبطاح المخزني

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «مبادرة تأسيس “حزب الليكود” بالمغرب: اختراق صهيوني خطير يُجهض الدستور ويُجسد أقصى درجات الانبطاح المخزني»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
تتكشف تباعاً الثمار السامة لخيانات نظام المخزن المغربي ومسار التطبيع المشبوه الذي خطط له البلاط مع الكيان الصهيوني، لتصل هذه المرة إلى حد تهديد مقومات السيادة والدستور والنسيج السياسي بالمملكة؛ إذ أثار الإعلان عن تأسيس تنظيم سياسي تحت مسمى “حزب الوحدة”، مقروناً صراحة بالتسمية العبرية “حزب الليكود” —وهو الاسم نفسه الحامل للبصمة الفاشية لكيان الاحتلال ولحزب بنيامين نتنياهو— موجة عارمة من الاستنكار والجدل الدستوري.
ورغم محاولات التمويه التي تتضمنها الوثيقة الموجهة لوزارة داخلية المخزن في 31 أكتوبر 2026، والتي تنص على اعتماد مرجعية الديانة اليهودية والاستهداف المباشر لربط الصلات مع أبناء وأحفاد اليهود بالخارج، فإن هذه الخطوة تضع النظام المغربي في مواجهة حتمية مع الفصل السابع من الدستور والمادة الرابعة من القانون التنظيمي للأحزاب رقم 29.11، اللذين يمنعان صراحة وقطعية تأسيس أي حزب سياسي على أساس ديني أو عرقي أو لغوي.
إن خطورة هذا الاختراق السياسي لا تقف عند حدود المزايدة بالمرجعيات الدينية وتجاوز نص الدستور الذي طالما طبل له المخزن، بل تمتد لترسخ مساراً خطيراً من أشكال تجنيس وتسهيل التغلغل الصهيوني تحت مظلات قانونية ودعايات تعايش براقة؛ حيث يبرز في واجهة المبادرة اسم الحسين بنمسعود، وكيل الملتمس التشريعي المثيرة للجدل الذي طرح بمجلس النواب للمطالبة بمنح الجنسية المغربية لأبناء وأحفاد اليهود المغاربة عبر العالم.
إن محاولة توظيف الخطابات الملكية والاستناد الاستغلالي لخطاب الرباط لعام 2019 حول “حماية أتباع الديانات” لتبرير التمكين السياسي والصهيوني في البلاد، تبيّن حجم العبث الذي وصلت إليه مؤسسات القرار بالرباط، والتي باتت تخلط عمداً بين ضمان الحريات الدينية الفردية المكفولة وبين تفكيك الضوابط الدستورية لتأسيس الأحزاب خدمة لمشاريع التغلغل الصهيوني.
ولعل الأشد خطورة وابتذالاً في هذا المشهد المتهاوي هو أن رعاية مثل هذه المبادرات وتمريرها تحت أنظار وزارة الداخلية المغربية، يعكس السقوط التام للهياكل المؤسساتية بالمغرب وافتقارها لأدنى مقومات الاستقلالية والدفاع عن التوافق الوطني؛ حيث أضحت الأطروحات الصهيونية تتحرك بحرية في شرايين المشهد السياسي المغربي تحت شعارات التسامح والتعايش المزيفة.
إن هذا الانزلاق المخطط له يدفع المغرب نصير التطبيع نحو مرحلة متقدمة من الاستعمار الناعم وسلب القرار السياسي، في الوقت الذي يُسحق فيه الشعب المغربي الشقيق تحت طائلة الغلاء، الفقر، ومصادرة حرية التعبير، بينما يُفتح المجال على مصراعيه لرسوخ أجندات كيان غاصب يواصل جرائمه ضد الأمة.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
