ابتزاز الحدود وسقوط سيادة القرار: تحقيق قضائي إسباني يفضح تبعية مدريد لمزاج المخزن حيال “اقتحام سبتة”

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «ابتزاز الحدود وسقوط سيادة القرار: تحقيق قضائي إسباني يفضح تبعية مدريد لمزاج المخزن حيال “اقتحام سبتة”»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
تتكشف تباعاً خبايا الهشاشة الأمنية والسياسية التي تطبع التعاون المشبوه بين إسبانيا ونظام المخزن المغربي، لتابتزاز الحدود وسقوط سيادة القرار: تحقيق قضائي إسباني يفضح تبعية مدريد لمزاج المخزن حيال “اقتحام سبتة” سلط الضوء هذه المرة على واقع الحدود في الثغر المحتل لمدينة سبتة؛ حيث كشفت تقارير وتحقيقات قضائية تسيرها قاضية التحقيق بالـمحكمة الوطنية الإسبانية، ماريا تاردون، عن وضعية تبعية ميدانية مطلقة تفرضها الرباط على سلطات مدريد في إدارة الملفات الأمنية والحدودية.
وفقا لما نقلته صحيفة “إل إنديبندينتي” الإسبانية عن مصادر أمنية وقضائية، فإن الإدارة العملياتية للحدود وتدفقات الهجرة تعاني من واقع عملي يمنح المخزن موقعاً مقرراً وحاسماً؛ إذ تتعطل أي قرارات إسبانية بإعادة المهاجرين متى قررت الرباط رفض استقبالهم، في تجسيد صارخ لحقيقة أن “مُرور الإجراءات ومراقبة المعابر محكومة بالمزاج المغربي وليس بالسيادة الإسبانية”.
وتكتسي التحقيقات القضائية الحالية أهمية استراتيجية بالغة؛ إذ تسعى القاضية تاردون إلى إعادة بناء وتفكيك حلقة الوصل والاتصالات السرية التي جرت بين مركز الاستخبارات الإسباني (CNI) ونظيره المغربي قبيل وخلال عمليات التدفق البشري الجماعي والخطيرة التي عرفتها سبتة خلال الصيف الماضي، ولا سيما في 30 يوليو.
وفي هذا السياق، طالبت المحكمة بفتح وتدقيق المراسلات والتقارير المتبادلة بين جهازي الاستخبارات لمعرفة طبيعة الإنذارات الإسبانية وحجم التجاوب أو التواطؤ المغربي معها. وتؤكد المعطيات الأمنية أن أي قرار إسباني بالترحيل أو الإعادة يظل حبراً على ورق ما لم توافق عليه أجهزة المخزن، وهو ما يضع الحكومة الإسبانية تحت رحمة ابتزاز مستمر من جار يُوظّف أوراق الهجرة كورقة ضغط سياسية ودبلوماسية متى شاء.
ولم تقتصر أبعاد هذه الأزمة على مجرد التنسيق الميداني العابر، بل تجاوزته لتفضح الموقف الدبلوماسي الملتبس الذي تتبناه الرباط حالياً، والذي توصف حركيته بـ “الملف المنخفض” أو “البروفايل الهادئ”، حيث تكتفي الدوائر المخزنية بصمت مريب وصمت إعلامي مدروس بينما تحتفظ لنفسها بالقدرة الكاملة على فتح أو غلق صنابير الهجرة حسب مصالحها الضيقة.
هذا الواقع المهين لمدريد يعكس بجلاء عجز المؤسسات الإسبانية عن فرض سيادتها المطلقة على حدودها، ويؤكد سقوط الأسطورة التي تحاول الحكومة الإسبانية تسويقها حول اعتبار المغرب “شريكاً وثيقاً وموثوقاً”، في الوقت الذي تثبت فيه الوقائع أن الرباط تتعامل مع أمن الحدود بمنطق المقايضة والابتزاز الاستراتيجي الموجه ضد مصالح جيرانها الأوروبيين.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
