
تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «تناقض الخطاب والممارسة: كمال داود في مواجهة تهم العنف الأسري والإدانة القضائية»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
حين يتحول ما يُسمى زيفاً بـ “المثقف التنويري” إلى مجرد تاجر رخيص بشعارات حقوق المرأة والحرية، تتكشف على المباشر حقارة الازدواجية وسقوط الأقنعة. هذا هو حال المدعو كمال داود، الذي طالما ملأ المنابر الإعلامية الغربية ضجيجاً وهو يعظ المجتمعات ويجلدها بانتقاداته العوجاء متخذاً من قضايا تحرير المرأة رأسمالاً رمزياً وورقة مساومة لاستجداء رضا الصالونات الباريسية.
لقد نصّب المرتزق نفسه حارساً لأخلاق البشر وناقداً صارماً لـ “الهيمنة الذكورية”، متبجحاً بشعارات رنانة من قبيل أن “سجن المرأة هو سجن للذات”، ليتبين سريعاً أن كل هذه البلاغة المزيفة لم تكن سوى غطاء فاضح يخفي خلفه شخصية مهزومة وممارسة استبداد يومي داخل بيته، انتهت به مداناً أمام القضاء في قضايا عنف أسري موثقة.
إن التفاصيل القضائية الدامغة، المستندة إلى شكوى زوجته السابقة أمام الأمن الحضري بوهران وما رافقها من تقارير طبية تثبت العجز والاعتداء المادي باستعمال عصا خشبية، قد نسفت كل أساطير النزاهة التي يحاول داود تسويقها. لقد أسفر هذا المسار القضائي عن أحكام إدانة وغرامات مالية أكدت تورطه المباشر في قمع واعتداء يعري كذب كل مقالاته ومنشوراته البائسة.
فأي وقاحة هذه التي تسمح لمن يمارس العنف البغيض في الخفاء أن ينبري في العلن للحديث عن حقوق الإنسان والكرامة؟ إنها خيانة صريحة لكل المبادئ التي يدعي حملها، وبرهان قاطع على أن خطابه الحقوقي ليس سوى سلعة رخيصة موجهة للابتزاز والتكسب على حساب آلام الضحايا الحقيقيين.
ولم يكن سقوط هذا المرتزق مقتصراً على مستواه الأخلاقي والسلوكي المشين، بل امتد ليفضح هشاشة زيفه الفكري والمعرفي؛ فهو ليس سوى بوق وظيفي يلعب دور الأداة الطيعة في أيدي الدوائر الاستعمارية لتشويه وطنه ومحيطه الثقافي.
وحين تسقط عنه مساحيق التجميل الإعلامية، لا نجد أمامه سوى إنسان عارٍ من أي مصداقية، تتهاوى أسطورته الأدبية المزيفة أمام هول السقوط الأخلاقي والقضائي. فالعدالة الحقيقية لا تخدعها الجوائز الموبوءة ولا الصفقات المشبوهة، بل تحاكم الأفعال وتكشف الخونة وتعرّي زيف أصحاب الأقنعة المزدوجة.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
