البوليساريو تدعو إسبانيا لتحمل مسؤولياتها التاريخية عقب إسقاط المؤامرة الأمريكية-المخزنية في مجلس الأمن

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «البوليساريو تدعو إسبانيا لتحمل مسؤولياتها التاريخية عقب إسقاط المؤامرة الأمريكية-المخزنية في مجلس الأمن»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
رحّبت جبهة البوليساريو بالانتصار الدبلوماسي والتاريخي الذي حققته القضية الصحراوية في أروقة مجلس الأمن الدولي بنيويورك، مبرزة أن إحباط مشروع القرار الأمريكي الداعم لمخطط “الحكم الذاتي” المزعوم يمثل محطة فارقة لإسقاط مناورات نظام المخزن المغربي والدفاع عن قواعد الشرعية الدولية.
وفي هذا السياق، صرح ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة، الدكتور سيدي محمد عمر، أن استخدام الاتحاد الروسي لحق النقض “الفيتو” كان بمثابة خطوة حاسمة لحماية حق الشعب الصحراوي الأصيل وغير القابل للتصرف في الوجود الحر والسيادة الكاملة.
وأشاد الدبلوماسي الصحراوي بالحراك الجماهيري العارم والتظاهرات الحاشدة التي شهدتها مخيمات العزة والكرامة والأراضي المحتلة، والتي وجهت رسالة صريحة إلى المجتمع الدولي مفادها أن حق تقرير المصير خط أحمرُ عمّدته تضحيات الشهداء ولا يقبل المساومة أو التفاوض.
وفي سياق ترحيبها بسقوط المخطط الأمريكي، أكدت قيادة جبهة البوليساريو أن النص الذي حاولت واشنطن تمريره بالتنسيق مع سلطات الاحتلال المغربي كان يهدف صراحة إلى حرف النزاع عن مساره القانوني كقضية تصفية استعمار، وتسويق غطاء زائف يُشرعن “الاحتلال غير القانوني” القائم منذ عام 1975، وهو ما كان ليشكل سابقة خطيرة تهدد منظومة الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وعبرت الجبهة عن عميق تقديرها للموقف الروسي الشجاع، مبرزة في الوقت ذاته أهمية مواقف الامتناع المسؤولة التي اتخذتها كل من الصين وباكستان والصومال، والتي أفشلت محاولة فرض إملاءات أحادية الجانب، بالرغم من لجوء واشنطن لاستخدام فيتو مضاد ضد مشروع القرار البديل الذي قدمته موسكو للتمسك بالمرجعية الأممية الحقيقية.
وانطلاقاً من هذا الانتصار الدبلوماسي، وجّه ممثل جبهة البوليساريو في إسبانيا، عبد الله العربي، دعوة صريحة ومباشرة إلى الحكومة المرتقبة في مدريد عقب الاستحقاقات الانتخابية المبكرة، للتحلل من سياسة التملص والانصياع، والاضطلاع الفوري بمسؤولياتها التاريخية والقانونية والأخلاقية باعتبار إسبانيا القوة المديرة للإقليم بموجب أحكام القانون الدولي.
وشدد العربي على أن أي محاولة للالتفاف على إرادة الشعب الصحراوي لن تتحول تحت أي ظرف إلى تسوية دائمة، مطالباً مدريد باتخاذ موقف بارز يضمن تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه المشروع في تقرير المصير والاستقلال، وإنهاء عقود من التغاضي عن جرائم الاحتلال المغربي ونكث العهود.
إن هذا الترحيب الصحراوي الواثق يرسخ حقيقة مفادها أن مناورات المخزن المغربي واستنزافه لخزائن بلاده في شراء المواقف الغربية المرتزقة محكوم عليها بالفشل الذريع أمام صمود أصحاب الحق.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
