مشيرا إلى خسارته لقضية الصحراء الغربية… مغـربي يصف المخزن بالمنبطح ويكشف: فرنسا والصهاينة يدعمان إسبانية سبتة ومليلية

مشيرا إلى خسارته لقضية الصحراء الغربية… مغـربي يصف المخزن بالمنبطح ويكشف: فرنسا والصهاينة يدعمان إسبانية سبتة ومليلية

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «مشيرا إلى خسارته لقضية الصحراء الغربية… مغـربي يصف المخزن بالمنبطح ويكشف: فرنسا والصهاينة يدعمان إسبانية سبتة ومليلية»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

بعد ست سنوات من الارتماء في أحضان الكيان الصهيوني وتقديم التنازلات السياسية والاقتصادية تحت غطاء خدمة المصالح الوطنية، يجد النظام المخزني نفسه أمام أسئلة محرجة بشأن حصيلة هذا الرهان، في ظل تباين المواقف بشأن سبتة ومليلية الإسبانيتين، وعدم تحقق الوعود التي رافقت التطبيع بخصوص قضية الصحراء الغربية.

وفي مواجهة هذا المسار، أطلق مواطن مغربي تصريحات حادة تساءل فيها عن الثمن الذي دفعه المخزن مقابل هذا التقارب، مخاطبا المدافعين عنه: “يا أيها المنبطحون، ماذا استفدنا من تطبيع قلتم إنه في مصلحة الوطن؟ فرنسا والكيان يدعمان إسبانيا في سبتة ومليلية، وقضية الصحراء الغربية خاسرة.”

وهي تساؤلات تعكس، وفق مضمون تصريحاته، خيبة الأمل من الوعود التي رافقت قرار التطبيع، خاصة ما تعلق منها بالمكاسب السياسية والدبلوماسية المنتظرة للنظام المخزني.

وفي مقطع فيديو متداول، نشره على منصة ” تيك توك” قدم المتحدث قراءة نقدية لمسار التطبيع، مستعرضا ما وصفه بالتنازلات التي قدمها المخزن، والاختراق الصهيوني لمختلف المجالات، فضلا عن تدهور علاقاته مع محيطه الإقليمي، قبل أن يتوقف عند ما اعتبره تناقضا في المواقف الصهيونية من القضايا التي تهم النظام المخزني، لا سيما ملف سبتة ومليلية، والرهان المرتبط بقضية الصحراء الغربية.

وقال المواطن المغربي إن ست سنوات من التطبيع لم تكن سوى مرحلة من “التطبيع والتنازلات بالجملة”، مستحضرا في هذا السياق الطريق السيار الذي يحمل اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وما وصفه بتوسع الحضور الصهيوني داخل المملكة، مضيفا: “لقد فتحتم المجال أمام اختراق إسرائيلي للمغرب في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفلاحية، حتى أصبح هذا الاختراق حاضرا في مختلف مناحي الحياة”.

التطبيع يوسع الاختراق الصهيوني ويعمق عزلة المخزن

وفي معرض حديثه عن تداعيات هذا المسار، اعتبر المتحدث أن التطبيع لم يؤد إلى تحسين موقع النظام المخزني في محيطه، بل ساهم، حسب قراءته، في تعميق عزلته الإقليمية وتوسيع دائرة الخلافات مع الجيران، قائلا: “أصبحنا أمام عزلة إقليمية، وعداء مع الجيران، بل وحتى مع جيران الجيران، فماذا كانت حصيلة كل هذه التنازلات التي قدمتموها باسم مصلحة الوطن؟”.

واستحضر في هذا السياق العلاقات المتوترة مع عدد من دول المنطقة، وفي مقدمتها الجزائر التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع النظام المخزني قبل أزيد 05 سنوات، كما تطرق إلى الموقف الفرنسي من قضية سبتة ومليلية، مشيرا إلى دعم باريس لإسبانيا في هذا الملف، ومعتبرا أن المخزن لم يجن من رهاناته السياسية الجديدة ما كان ينتظره.

“قضية الصحراء الغربية”.. أين ذهبت الوعود؟

وخصص المتحدث جزءا مهما من تصريحاته لقضية الصحراء الغربية، التي شكلت أحد أبرز المبررات التي قدمت لتسويغ التطبيع مع الكيان الصهيوني، متسائلا عن المكاسب التي حققها المخزن مقابل التقارب مع تل أبيب.

وقال في هذا الصدد: “لقد قلتم إنكم تطبعون من أجل مغربية الصحراء المزعومة، وإن هذا الخيار يخدم مصلحة الوطن، فأين هي هذه المكاسب اليوم؟ وأين أصبحت القضية التي جعلتم منها مبررا للتطبيع؟ ماذا استفدنا من هذا المسار الذي ظللتم تدافعون عنه وتقدمونه على أنه في مصلحة النظام؟”.

كما استحضر ما نسبه إلى المبعوث الأمريكي للرئيس دونالد ترامب بشأن استمرار بُعد الحل في نزاع الصحراء الغربية، إلى جانب ما قال إنها مواقف أممية تفيد بعودة النزاع إلى نقطة الصفر، معتبرا أن هذه المعطيات تطرح تساؤلات بشأن الوعود التي رافقت الرهان على الدعم الأمريكي.

وأضاف متسائلا: “لقد علقتم آمالا كبيرة على الولايات المتحدة، وقدمتم التنازلات على أساس أن ذلك سيخدم مغربية الصحراء المزعومة، لكن عندما يقال لكم إن الحل لا يزال بعيدا، وإن الملف عاد إلى نقطة الصفر، فماذا ستقولون للمغاربة؟ وأين هي النتائج التي وعدتم بها؟”.

ولم يقتصر انتقاده على الجانب الدبلوماسي، بل ربط ما يعتبره خسارة للرهانات السياسية بتراجع علاقات النظام المخزني مع محيطه، وبما وصفه بالتفريط في ثوابته، قائلا: “لم نحافظ على علاقاتنا مع الله، ولم نحافظ على علاقاتنا مع جيراننا، ولم نحافظ على وطننا وعلى التمسك بدينه وثوابته. فماذا بقي بعد كل هذه التنازلات؟”.

سبتة ومليلية.. تناقض المواقف الصهيونية

وفي سياق تشكيكه في جدوى التعويل على الكيان الصهيوني، عاد المتحدث إلى قضية سبتة ومليلية، مستحضرا ما قال إنها تصريحات للمبعوث الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، تضمنت مطالبة إسبانيا بإعادة المدينتين إلى النظام المخزني، قبل أن يتحدث عن موقف للسفيرة الإسرائيلية في مدريد اعتبره مناقضا لذلك.

وقال في هذا السياق: “أنتم تثقون في إسرائيل وتنتظرون منها أن تدافع عن مصالح المغرب، لكن انظروا إلى ما حدث في قضية سبتة ومليلية. لقد تحدث ممثلها لدى الأمم المتحدة عن ضرورة إعادة المدينتين، ثم جاء موقف السفيرة الإسرائيلية في مدريد ليؤكد دعم إسرائيل لإسبانيا في هذا الملف. فأي موقف هذا؟ وعلى أي أساس تواصلون التعويل عليها؟”.

واعتبر أن هذه المواقف تكشف أن إسرائيل تتعامل مع الملفات وفق حساباتها ومصالحها، ولا يمكن اعتبار تصريحات مسؤوليها ضمانة للدفاع عن المطالب المخزنية، مضيفا بلهجة انتقادية: “إنهم يتخلون عن مواقفهم ويغيرون خطابهم عندما تقتضي مصالحهم ذلك، وأنتم ما زلتم تنتظرون منهم أن يحققوا لكم ما وعدتم به المغاربة”.

من الحماية الفرنسية إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني .. التاريخ يعيد نفسه 

ولإبراز ما يراه تشابها بين مبررات الماضي والحاضر، استحضر الناشط مرحلة الحماية الفرنسية على المملكة، قائلا إن أنصارها كانوا يقدمون دخول فرنسا باعتباره وسيلة لحماية مصالح المغرب، في حين كان الأمر يتعلق بتمكين الاستعمار من السيطرة على البلاد.

وأوضح أن الذين دافعوا عن الحماية الفرنسية كانوا يتهمون المقاومين وأبناء الشرفاء والمناهضين للاستعمار بإثارة الفتنة، ويصورون معارضيهم على أنهم يقفون ضد مصلحة الوطن، قبل أن يكشف التاريخ حقيقة تلك المرحلة.

وقال في هذا الشأن: “في الماضي، كان هناك من يدافع عن دخول فرنسا إلى المملكة، ويقول إنها جاءت لحماية مصالح البلاد، وكانوا يتهمون المقاومين وأبناء الشرفاء وكل من يعارض الاستعمار بأنه يثير الفتنة ويقف ضد مصلحة الوطن. لكن التاريخ كشف الحقيقة، وأظهر أن ما سمي حماية لم يكن سوى استعمار”.

وأضاف موجها كلامه إلى المدافعين عن التطبيع: “إن ما حدث مع فرنسا يتكرر اليوم مع إسرائيل. لقد فتحتم لها أبواب المغرب، وسمحتم لها باختراقه في مختلف المجالات، مثلما حدث في الماضي عندما مهد أنصار الحماية الفرنسية الطريق أمام الاستعمار. لقد وقع ما وقع، وربما فات الأوان لتدارك حجم الاختراق الذي سمحتم به”.

الأجيال القادمة ستكتشف حقيقة التنازلات

وتوقع المتحدث أن تعيد الأجيال المغربية القادمة تقييم مواقف المدافعين عن التطبيع، مثلما أعادت الأجيال السابقة قراءة مواقف الذين ساندوا الحماية الفرنسية، معتبرا أن حقيقة التنازلات التي قدمت ستنكشف مع مرور الوقت.

وقال: “سيأتي يوم يكتشف فيه أبناؤكم حقيقة ما فعلتموه، مثلما اكتشفت الأجيال السابقة حقيقة الذين قدموا تنازلاتهم لفرنسا وبرروا دخول الاستعمار إلى البلاد. سيعرف أبناؤكم أنكم فرطتم في الوطن من أجل إسرائيل، تماما مثلما فرط أسلافكم فيه من أجل فرنسا”.

واختتم المواطن المغربي تصريحاته بعبارة “البقاء لله”، قبل أن يوجه انتقاداته مجددا إلى المدافعين عن التطبيع، مرددا عبارة ” كلنا إسرائيليون، أيها المنبطحون”، في إشارة إلى الشعار الذي ارتبط بمواقف مؤيدة للتقارب مع إسرائيل.

وتعيد هذه التصريحات طرح التساؤلات بشأن حصيلة التطبيع بين النظام المخزني وإسرائيل، والوعود التي رافقت الإعلان عنه، ومدى انعكاسه على موقع المخزن الإقليمي وعلاقاته مع محيطه، فضلا عن النتائج التي تحققت في الملفات التي جرى ربطها بهذا الخيار، وفي مقدمتها قضية الصحراء الغربية.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.