سقوط أطروحة الأمر الواقع المخزنية: الأمم المتحدة تؤكد أن مغادرة “المينورسو” لا تُسقط حق تقرير المصير للصحراء الغربية

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «سقوط أطروحة الأمر الواقع المخزنية: الأمم المتحدة تؤكد أن مغادرة “المينورسو” لا تُسقط حق تقرير المصير للصحراء الغربية»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
تتوالى الضربات الدبلوماسية والقانونية لتجهض أحلام ومناورات نظام المخزن المغربي الرامية إلى فرض سياسة الأمر الواقع وشرعنة احتلاله البغيض للأراضي الصحراوية؛ حيث جاء الموقف التاريخي والحاسم الذي أعلنه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ليضع النقاط على الحروف ويحبط كافة الرهانات الاستعمارية للرباط.
وفي أعقاب انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) دون تجديد من مجلس الأمن جراء التجاذبات والمواقف الدولية الرافضة لمشاريع الالتفاف، أعلن المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عن بدء مرحلة التصفية الفعلية للبعثة عبر فريق مصغر يشرف على النقل المنظم للأصول والمعدات، وسط دعوات أممية صريحة لجميع الأطراف بالتعاون الكامل لإنجاز هذه العملية بسلاسة.
وقد حمل إعلان الأمين العام الأممي دلالات سياسية وقانونية عميقة كشفت زيف الدعاية المخزنية التي تحاول تسويق انتهاء مهام البعثة كمكسب نهائي يكرس سيادة مزعومة؛ إذ شدد غوتيريش في رسالته الواضحة على أن بعثة المينورسو أُنشئت أساساً لحماية الشعب الصحراوي وخدمته وتمكينه من إعمال حقه الأصيل وغير القابل للتصرف في تقرير مصير، مؤكداً بعبارات قاطعة أن “مغادرة المينورسو لا تلغي هذه الحقوق غير القابلة للتصرف بأي حال من الأحوال”.
ومثّل هذا التأكيد الصريح صفعة مدوية لكل محاولات طمس القضية الصحراوية من الذاكرة الدولية، مذكراً المجتمع الدولي بأن تقرير المصير ليس بنداً خاضعاً للمساومة في أسواق الصفقات الدبلوماسية، بل هو مبدأ ثابث ومرجعية أممية لا تسقط بالتقادم ولا بانهاء العقود التشغيلية للبعثات الميدانية.
ولم يقتصر الموقف الأممي على التأكيد المبدئي للحقوق الصحراوية، بل تضمن أيضاً تحذيرات جدية أطلقها الأمين العام من مخاطر تصاعد الأعمال العدائية وتدهور الوضع الأمني في المنطقة جراء تعنت سلطات الاحتلال، داعياً كافة الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن أي خطوات قد تفاقم التوترات أو تقوض الاستقرار الإقليمي الهش.
وفي هذا السياق، أكد غوتيريش التزام المنظمة الدولية بمواصلة دعم الجهود للوصول إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين يضمن حق الشعب الصحراوي في الاستقلال، عبر المبعوث الشخصي للأمين العام ستيفان دي ميستورا، وهو ما يبرهن على أن المجتمع الدولي يدرك تمام الإدراك أن لا سلام مستدام في شمال إفريقيا دون تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة سيادته الكاملة.
إن هذا التطور الأممي المفصلي يعري عجز الدبلوماسية المغربية ويؤكد فشل استراتيجيتها القائمة على شراء الوقت وافتعال الأزمات، كاشفاً أن محاولات الالتفاف على الشرعية الدولية محكومة بالسقوط المحتوم أمام صلابة الحقائق القانونية.
وفي مقابل هذا التخبط المستمر لنظام المخزن، يبرز الموقف الثابت والمبدئي للدولة الجزائرية، الذي طالما أكد على حتمية الالتزام بالشرعية الدولية ورفض كل أشكال الابتزاز والاستعمار المقنع.
وبينما يغرق المخزن في أوهام الانتصارات الوهمية، تثبت التطورات الميدانية والدبلوماسية أن عدالة القضية الصحراوية وقوة صمود شعبها ستظلان الصخرة التي تتكسر عليها كل أطماع التوسع والعدوان.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
