
تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «واج : اجتماع البرلمان المغربي .. مسرحية هزلية»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

وقالت الوكالة، في تعليقها على الموضوع، إن العالم يستعد لمتابعة ما وصفته بأكبر مسرحية هزلية في التاريخ السياسي للدول والحكومات والبرلمانات، متسائلة عن دور البرلمان المغربي وصلاحياته الفعلية، في ظل ما اعتبرته تركّز جميع السلطات بيد الملك، ومشيرة إلى أن هذه الخطوة تمثل، بحسب تعبيرها، محاولة لاستنساخ مشهد ديمقراطي لا يعكس حقيقة النظام السياسي في المملكة.
وأضافت الوكالة أن المغرب يحاول، في خطوة وصفتها بغير المتوقعة، استنساخ التجربة الجزائرية في إطار ما سمته “نسخة خيالية” تهدف إلى تقديم المملكة في صورة دولة ديمقراطية، معتبرة أن اجتماع البرلمان الجزائري بغرفتيه، الذي أقر مؤخرا خروج وحدات عسكرية لدواعٍ تتعلق بحماية المصالح العليا للأمة الجزائرية في النيجر، أصبح مصدر إلهام للمغرب.
وفي هذا السياق، ربطت الوكالة التحرك المغربي بإحباط محاولة تمرير مشروع القرار الأمريكي في مجلس الأمن، الذي كان يهدف، وفق قراءتها، إلى تثبيت الحكم الذاتي كأساس لحل قضية الصحراء الغربية، مشيرة إلى أن الفيتو الروسي أسقط المشروع، وأن المخرج أندريه أزولاي وجد في هذه التطورات فرصة لاستنساخ المشهد البرلماني الجزائري، من خلال استدعاء غرفتين برلمانيتين اعتبرت أنهما تفتقران إلى صلاحيات فعلية، سواء من الناحية الدستورية أو الواقعية.
واعتبرت الوكالة أن الإشكال لا يكمن في الهيئة الأممية، وإنما في ما وصفته بالمسرحية الموجهة إلى الشعب المغربي، بهدف تضليله وصرف انتباهه عن الهزيمة التي قالت إن الدبلوماسية المغربية تكبدتها على المستوى الأممي.
كما أشارت إلى أن ما وصفته بـ«ألعاب العقل» داخل البلاط الملكي يبدو أنه أصبح نهجا لدى الحكام في المغرب، معتبرة أن هذه الأساليب تهدف إلى تمرير صورة مغايرة للواقع السياسي والاجتماعي في المملكة، في وقت يعاني فيه الشعب المغربي، بحسب تعبيرها، من التشريد والتجويع والاضطهاد.
وفي قراءة لما قد تترتب عليه هذه الخطوة، رأت الوكالة أن الاجتماع البرلماني المرتقب قد يتحول إلى محطة لإدراك سياسي لدى المغاربة، من خلال كشف ما وصفته بمحاولة تمويه الواقع بأحلام ديمقراطية لا تعكس طبيعة توزيع السلطات في البلاد، مضيفة أن هذه المسرحية قد تدفع الرأي العام المغربي إلى إعادة النظر في الصورة التي يقدمها المخزن عن نظام الحكم.
وختمت وكالة الأنباء الجزائرية تعليقها بوصف الخطوة بأنها «مسرحية المنتهى»، معتبرة أنها تجسد، وفق تعبيرها، محاولة غير مسبوقة لإظهار المملكة في صورة الدولة الديمقراطية، رغم ما قالت إنه غياب نص قانوني أو مادة دستورية تلزم الملك باستشارة البرلمان، داعية إلى النظر إلى هذا التحرك باعتباره مشهدا سياسيا لا يستحق، بحسب وصفها، سوى السخرية والضحك.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
