الفيتو الروسي يُجهض المناورة الأمريكية-المخزنية في مجلس الأمن ويُنقذ مرجعية تقرير المصير بالصحراء الغربية

الفيتو الروسي يُجهض المناورة الأمريكية-المخزنية في مجلس الأمن ويُنقذ مرجعية تقرير المصير بالصحراء الغربية

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «الفيتو الروسي يُجهض المناورة الأمريكية-المخزنية في مجلس الأمن ويُنقذ مرجعية تقرير المصير بالصحراء الغربية»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

شهدت كواليس مجلس الأمن الدولي بنيويورك، خلال جلسة الثلاثين من أكتوبر، صفعة دبلوماسية مدوية وجهتها روسيا الاتحادية للمشاريع والمناورات الأمريكية-المخزنية؛ حيث انتقد مندوب موسكو الدائم لدى الأمم المتحدة بشدة الطريقة الأحادية والانحياز الفاضح الذي طبع إعداد واشنطن لمشروع القرار الخاص بتجديد ولاية بعثة “المينورسو”.

وأكد الدبلوماسي الروسي أن الإدارة الأمريكية سعت صراحة إلى فرض مقاربة أحادية الجانب دون إجراء مشاورات كافية أو جدية مع بقية الأعضاء الدائمين، مبرزاً أن مشروع القرار بصيغته المطروحة هدد بتقويض جهود التسوية السياسية المتراكمة ودفَع بالعملية السلمية برمتها نحو طريق مسدود، جراء الإصرار على فرض حلول تعسفية تخدم أجندة الاحتلال المغربي وتتجاهل طبيعة النزاع القانونية والتاريخية.

وقد فضح التفسير الروسي صلب التآمر الدبلوماسي الذي سعى المخزن ورعاته في واشنطن لشرعنته؛ حيث انتقد المندوب الروسي محاولة الجهات الراعية جعل المقترح المغربي للحكم الذاتي أساساً حصرياً للحل، معتبراً إياه إغفالاً خطيراً وممنهجاً لمبدأ تقرير المصير الذي يمثل الجوهر الصلب والعنصر الأساسي لجميع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وفي هذا الصدد، توقف المسؤول الروسي عند المساعي الخبيثة للالتفاف على بعثة الاستفتاء، مستنكراً المقترحات المتعلقة بتغيير مسمى بعثة “المينورسو” أو تقزيم دورها؛ وأوضح أن حذف حرف واحد من الاسم قد يبدو للبعض تغييراً شكلياً، لكنه يحمل دلالات سياسية خطيرة تستهدف التخلي النهائي عن عقد الاستفتاء ومصادرة حق الشعب الصحراوي في الاختيار الحر، وهو الذريعة والغاية التي أُنشئت من أجلها البعثة الأممية ذاتها.

وفي خطوة تاريخية حاسمة أربكت حسابات الرباط وواشنطن، دافع المندوب الروسي عن استخدام بلاده لحق النقض “الفيتو” لإسقاط القرار الأمريكي المشبوه، واصفاً هذا الفيتو بأنه كان بمثابة “خشبة خلاص” حقيقية أنقذت العملية السياسية من الانهيار التام والارتهان لأجندات الاحتلال.

كما شكك رسمياً في قدرة الولايات المتحدة على الاضطلاع بدور الوسيط المحايد أو النزيه في هذا الملف، بالنظر إلى اعترافها الأحادي والمنافي للقانون الدولي بسيادة المغرب على الصحراء الغربية؛ وهي الخطوة التي جعلتها طرفاً منحازاً، مما دفع موسكو لتجديد توصيتها بإسناد مهمة صياغة مشاريع القرارات الخاصة بالإقليم إلى عضو آخر أكثر حياداً واستقلالية داخل مجلس الأمن، معلنةً في الوقت ذاته عن تقديم مشروع قرار روسي بديل ينص على تمديد ولاية المينورسو حتى 31 أكتوبر 2027 والحفاظ على مهامها كاملة وفق ميثاق الأمم المتحدة.

إن هذا الموقف الروسي الصارم والفيتو المبدئي المزدوج يقدم دليلاً قاطعاً على عقم الحذلقة الدبلوماسية المغربية وسقوط رهانات نظام المخزن الذي توهم إمكانية الالتفاف على الشرعية الدولية عبر الصفقات المقنعة والتسويق الزائف للأمر الواقع.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.