
تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «صفعة مدوية للمخزن… فيتو روسي ينسف المشروع الأمريكي بشأن الصحراء الغربية»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
تلقّت الرباط صفعة دبلوماسية جديدة داخل مجلس الأمن الدولي، بعدما أطاح الفيتو الروسي، اليوم الجمعة، بمشروع القرار الأمريكي المتعلق بالصحراء الغربية، واضعاً حداً لمساعي واشنطن تمرير صيغة كانت المملكة المغربية تراهن عليها لتحقيق مكاسب سياسية ودبلوماسية في واحد من أكثر الملفات حساسية على مستوى الأمم المتحدة.
وجاء الموقف الروسي ليُربك الحسابات المغربية التي راهنت على الدعم الأمريكي لتكريس مقاربتها المزعومة بشأن مستقبل الصحراء الغربية، إذ لم تتمكن الرباط، رغم ما بذلته من تحركات وضغوط دبلوماسية، من ضمان تمرير المشروع بصيغته المطروحة، لتجد نفسها أمام إخفاق جديد في معركة كسب المواقف داخل الهيئة الأممية.
ولم يكن سقوط المشروع الأمريكي مجرد تعثر إجرائي في جلسة تصويت، بل مثّل انتكاسة للمساعي المغربية الرامية إلى توظيف الغطاء الأمريكي لدفع مجلس الأمن نحو تبني مقاربة تخدم موقفها، في وقت لا تزال فيه القضية الصحراوية مدرجة ضمن مسار تصفية الاستعمار، ويظل حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير أحد المبادئ الأساسية التي يستند إليها المسار الأممي.
وفي تطور زاد من إحراج الموقف المغربي، تحركت موسكو قبل ساعات قليلة من التصويت، وقدمت مشروع قرار منافس يقترح تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو» لمدة سنة إضافية، إلى غاية 31 أكتوبر 2027، مع الإبقاء على مهامها وصلاحياتها دون أي تعديل.
كما أكد المشروع الروسي ضرورة التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من الطرفين، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك مبدأ تقرير المصير، في موقف يعاكس أي محاولة لتجاوز المرجعيات الأممية أو اختزال الحل في مقترح أحادي الجانب.
وبينما أعربت واشنطن عن أسفها لفشل مشروعها، وجدت الرباط نفسها أمام واقع دبلوماسي مغاير لما كانت تطمح إليه، بعدما عجزت عن تحويل الدعم الأمريكي إلى قرار أممي، في مؤشر على أن الرهان على حشد التأييد الدولي لا يعني بالضرورة امتلاك القدرة على فرض توجه بعينه داخل مجلس الأمن.
وهكذا، لم يقتصر إخفاق اليوم على سقوط مشروع أمريكي، بل امتد ليطال الحسابات المغربية التي كانت تعوّل على تمريره، لتجد الرباط نفسها مجدداً أمام حقيقة أن قضية الصحراء الغربية لا يمكن حسمها بالمناورات الدبلوماسية الضيقة، وإنما تظل مرتبطة بمسار أممي يستند إلى حق تقرير المصير وإرادة الشعب الصحراوي.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
