
تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «بيوت ذكيّة.. مُربّي نحل يُوظّف التكنولوجيا لمُواجهة تحدّيات المهنة»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
صورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي..
تحدّث رفيق، مُبتكر بيوت نحل ذكيّة، في حوار مع برنامج “أغروماغ”، الخميس، على هامِش الصالون الدولي للاستثمار الفلاحي والتكنولوجيا (SIAT 2026)، عن ابتكاره الذي انطلق من واقع الصعوبات والتحدّيات التي يُواجهها مُربّو النحل في تونس.
وأوضح أنّ الفكرة جاءَت استجابة لجملة من الإشكاليات التي باتت تُؤثّر في هذا النشاط، وفي مقدّمتها التغيّرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، خاصّة في ظلّ المستويات القياسية التي سجّلتها تونس خلال الصائفة، إلى جانب انتشار الحشرات والآفات، وتزايد مخاطر السرقة، وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وأضاف أنّه عمل على تطوير هذا الابتكار على امتداد سنوات، إلى أن بلغ النسخة المعتمدة حاليًا، والتي تعتمد على ميزان يُوفّر قراءات لوزن الخلية كلّ ساعتين، فضلاً عن توظيف صوت النحل لمتابعة نشاطه.
ولفت رفيق، في سياق حديثه عن واقع المهنة، إلى تخلّي بعض العاملين عن تربية النحل واتجاههم نحو التسويق والتجارة، بدل مواصلة العمل في الإنتاج.
كما أشار إلى أنّ السوق التونسية تشهد انتشار أنواع مختلفة من العسل، من بينها ما وصفه بـ”العسل غير الحرّ”، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن قدرة المُستهلك على التمييز بين العسل الحقيقي وغيره، قائلاً: “كيف يعرف التونسي أنّ ما يشتريه عسل فعلاً؟”. وفي هذا الخصوص، أكّد المُتحدّث على أنّ بيع العسل بأقلّ من 40 دينارًا غير ممكن بالنسبة إلى النحّال، في ظلّ المصاريف التي يتطلّبها هذا النشاط.
ويُشارك رفيق في مُسابقة تُنتظم ضمن فعاليات الدورة السادسة عشرة للصالون الدولي للاستثمار الفلاحي والتكنولوجيا، تحت شعار “الاستثمار في فلاحة قادرة على الصمود وذكية لتعزيز سيادتنا الغذائية”، وذلك بمشاركة أكثر من 155 عارضا من 11 دولة، وسط توقعات باستقطاب أكثر من 15 ألف زائر.
وتتواصل فعاليات الصالون، الذي تُنظّمه وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية تحت إشراف وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، إلى غاية 31 أكتوبر 2026، على مساحة عرض تبلغ 10 آلاف متر مربع، لعرض أحدث المعدات والتكنولوجيات المستخدمة في الإنتاج الفلاحي والتثمين والتسويق والخدمات ذات الصلة.
وشهدت مراسم الافتتاح مشاركة وفد سنغالي برئاسة وزير الفلاحة والسيادة الغذائية وتربية الماشية، شيخ عمر با، باعتبار السنغال ضيف شرف هذه الدورة، في خطوة تعكس توجه البلدين نحو تعزيز التعاون جنوب-جنوب وتطوير الشراكة الإفريقية في مجال الأمن الغذائي.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
