تبعية المخزن لواشنطن وسقوط وهم السيادة: كاتب إسباني يكشف حقيقة المغرب “المحمية الأمريكية”

تبعية المخزن لواشنطن وسقوط وهم السيادة: كاتب إسباني يكشف حقيقة المغرب “المحمية الأمريكية”

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «تبعية المخزن لواشنطن وسقوط وهم السيادة: كاتب إسباني يكشف حقيقة المغرب “المحمية الأمريكية”»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

تتوالى اعترافات وتأكيدات نخب الفكر والأدب والتحليل الاستراتيجي في أوروبا لتسقط آخر أوراق التوت عن الطبيعة الوظيفية للنظام المغربي، كاشفةً عن حقيقة الهيمنة الأجنبية والارتباط العضوي الذي يحكم سلوك الرباط في موازين القوى الإقليمية والدولية.

وفي هذا السياق، جاءت التصريحات المدججة بالأدلة التاريخية والجيوسياسية للكاتب والروائي الإسباني الشهير “خوان إيسلافا غالان”، خلال تقديمه لعمله الجديد “الحرب الباردة للمشككين” الصادر عن دار نشر “بلانيتا”، لتضع النقاط على الحروف بشأن طبيعة علاقة الخضوع التي تربط نظام المخزن بالولايات المتحدة الأمريكية، واصفاً المغرب بـ “المحمية الأمريكية” التي تحظى بحصانة استراتيجية مطلقة تجعل واشنطن تقف دائماً إلى صفها حتى في حال نشوب أي صراع مباشر مع إسبانيا نفسها.

وقد استند إيسلافا غالان في تحليله العميق لواقع التبعية المغربية والعجز الإسباني إلى جذور تاريخية موثقة تعود إلى اتفاقيات عام 1953 وسياقات الحرب الباردة، مذكّراً بالأبعاد الاستراتيجية والقيود القاسية التي فرضتها واشنطن على مدريد؛ حيث أشار إلى أن الولايات المتحدة منعت إسبانيا صراحة خلال “حرب إيفني” سنة 1957 من استخدام الأسلحة والمعدات العسكرية الأمريكية التي بحوزتها، مما اضطر الجيش الإسباني للتعويل على مخلفات الحرب الأهلية وطائرات “يونكرز” الألمانية القديمة، في مؤشر مبكر وواضح على أن الحليف الأمريكي كان يفضل دائماً إبقاء مدريد تحت السيطرة وتحجيم قدراتها مقابل تقديم الرهانات الكبرى لشبكات وكلائه الإقليميين، وعلى رأسهم نظام المخزن الذي سخّرته واشنطن أداة طيعة لخدمة مصالحها الاستراتيجية في شمال إفريقيا.

ولا يتوقف الاختراق الاستراتيجي الذي يحظى به نظام المخزن عند حدود الدعم السياسي والعسكري الأمريكي، بل يمتد ليشمل المنظومات الاستخباراتية المتطورة؛ إذ يؤكد إيسلافا غالان أن المخزن يمتلك شبكة معلومات ممتازة يعززها بـ “دعم إسرائيلي أساسي” في مجالات التجسس السيبراني والاختراق والرقابة الموجهة، وهو ما يفسر طمأنة الرباط في إدارة شبكات الابتزاز والتأثير على القرار الأمني والسياسي في دول الجوار الأوروبي.

ومن هذا المنطلق الاستشرافي، حذر الكاتب الإسباني من المخاطر الوجودية المتمثلة في سياسات “القضم التدريجي” التي ينتهجها المخزن حيال مدينتي سبتة ومليلية، متوقعاً ضياع سيادة هاتين الثغرين تدريجياً عبر التغيير الديموغرافي والضغط السياسي المستمر، في ظل عجز الحكومات المتعاقبة بمدريد عن كبح أطماع جار لا يعرف سوى لغة الابتزاز والضغط بالورقة الأمنية وموجات الهجرة.

إن هذه القراءة الموضوعية التي تقدمها الأقلام الأوروبية الرصينة لواقع الارتزاق والتبعية المخزنية تعكس بوضوح هشاشة النظام المغربي واعتماده الكلي على توفير الخدمات الوظيفية للقوى الكبرى مقابل غض الطرف عن توسعاته الفاشلة.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.