التستر بالسياحة في الأراضي الصحراوية المحتلة: كيف يحاول المخزن عبر اليوغا وركوب الأمواج تبييض جريمة النهب؟

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «التستر بالسياحة في الأراضي الصحراوية المحتلة: كيف يحاول المخزن عبر اليوغا وركوب الأمواج تبييض جريمة النهب؟»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
ويكشف التقرير، المستند إلى دراسة أعدتها مؤسسة “أماوتا كوب” (Amauta Coop) بالتعاون مع كتلة حزب الخضر في البرلمان الأوروبي والمعنونة بـ “سياحة الاحتلال”، عن شبكة واسعة من المتواطئين والشركات المتعددة الجنسيات ومنصات الحجز والترويج العالمية (مثل بوكينج، تريب أدفايزر، إيربنب) وشركات الطيران ومنها شركة الطيران المنخفض التكلفة “ريان إير” (Ryanair)، التي تورطت في تسويق الإقليم المحتل كجزء من التراب المغربي في خرق سافر لقرارات محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي التي تؤكد بوضوح استقلالية الصحراء الغربية عن المغرب.
وتستهدف هذه المنظومة الاقتصادية والتسويقية خلق واقع ديموغرافي واقتصادي مفروض بالقوة، يقتات على ثروات الصحراء الطبيعية من فوسفات وثروات سمكية وطاقة متجددة، ليتحول السائح العادي، ولو دون وعي سياسي مباشر، إلى عنصر دعم واستدامة لبنيات الاحتلال وقمع السكان الأصليين عبر استهلاك الخدمات ودفع الأموال لإنعاش خزينة المخزن.
وتبرز هذه الممارسات المفضوحة حجم التخبط الذي يعيشه نظام المخزن في سعيه المحموم للهروب إلى الأمام ومحاولة كسر العزلة الدولية المفروضة على سياساته التوسعية، متجاهلاً الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة التي تعتبر الصحراء الغربية إقليماً غير ممتع بالحكم الذاتي ونتظر استكمال مسار تقرير مصيره.
وفي المقابل، تكتسي هذه الفضائح الاستعمارية دلالات عميقة تبرز مجدداً سمو وحكمة السياسات الناجعة والرؤية الاستراتيجية الرصينة التي تنتهجها الدولة الجزائرية تحت القيادة السديدة لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون. فقد ظلت الجزائر الصوت الصادق والمدافع الأمين عن حقوق الشعوب المستعمرة في تقرير مصيرها، محذرة باستمرار من خطورة محاولات الالتفاف الاقتصادي والتجوري والسياحي على قضايا التحرر في إفريقيا والعالم.
وبينما يسعى المخزن لتبييض احتلاله عبر واجهات السياحة والصفقات المشبوهة، تثبت الجزائر بوقوفها الثابت إلى جانب القضايا العادلة وتكريسها لمبادئ السيادة واستقلال القرار أن الحق التاريخي والقانوني سيبقى هو السيد، وأن كل محاولات شرعنة الاستعمار مهما تلونت أشكالها مآلها السقوط والزوال.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
