فرنسا تحرك ماكينتها الدعائية ضد الجزائر في حفل الكرة الذهبية

فرنسا تحرك ماكينتها الدعائية ضد الجزائر في حفل الكرة الذهبية

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «فرنسا تحرك ماكينتها الدعائية ضد الجزائر في حفل الكرة الذهبية – أوراس»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

نُشر يوم:

آخر تحديث:

احتضنت لندن، سهرة الإثنين، الحفل السنوي للكرة الذهبية التي تنظمها مجلة فرانس فوتبول، بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

وكعادتها، اختارت فرنسا، إفراغ السهرة التي ينتظرها عشاق الكرة المستديرة سنوياً من محتواها الرياضي لتحرك من قلب السهرة ماكينتها الدعائية ضد الجزائر.

وسلّط منشطا الحفل اللاعب السابق تيري هنري والإعلامية البريطانية كيت سكوت، الضوء على الصحفي الفرنسي كريستوف غليز المسجون في الجزائر.

وقال تيري هنري، إن حفل الكرة الذهبية لسنة 2026 مهدى لكريستوف غليز، قبل أن يشرع في سرد تفاصيل قضية هذا الأخير.

وأضاف: “الصحفي المستقل كريستوف غليز سافر إلى الجزائر سنة 2024، لتغطية رياضية”

قبل أن تواصل كيت سكوت بأن هذا الأخير مسجون في الجزائر لسنة و3 أشهر و27 يوماً، بسبب تغطيته الصحفية، زاعمة أنه أصبح رمزا لحرية التعبير.

ووضع منظمو الحفل صورة لغليز في الخلفية، مرفوقة بعبارة “Free Gleizes”.

الكرة الذهبية.. منبر للتضليل

اختارت فرنسا وهذه المرة من خلال حفل يُعنى بكرة القدم التي تحظى بمتابعة شعبية وجماهيرية كبيرة في جميع القارات، لنشر دعاية مغرضة بخصوص ملف كريستوف غليز للإضرار بصورة الجزائر.

ويتجاوز عدد متابعي حفل الكرة الذهبية سنويا مليارات المشاهدات، ما جعلها منبرا مناسبا لنشر بروباغندا مسيئة للجزائر.

وبالعودة إلى تفاصيل قضية الصحفي غليز الذي يقبع حقيقة في السجن بالجزائر منذ أزيد من سنة، بحكم قضائي أدانه بسبع سنوات سجنا نافذا بتهم “الإشادة بالإرهاب” ودخول البلاد بتأشيرة سياحية، من دون تصريح صحافي، وحيازة منشورات “تضر بالمصلحة الوطنية”، بعد تحضيره لمقال عن نادي شبيبة القبائل بمدينة تيزي وزو.

واتهمت غليز بالتواصل، في عامي 2015 و2017، مع أحد المسؤولين على نادي شبيبة القبائل الذي يعد أيضا مسؤولا في “حركة الماك”، التي صنفتها الجزائر منظمة إرهابية عام 2021.

ولعل ما غاب في التفاصيل التي قدمها تيري هنري وكيت سكوت، أن كريستوف غليز اعترف بأنه ارتكب أخطاء مهنية كثيرة.

ازدواجية المعايير

في الوقت الذي ربطت فيه فرنسا قضية كريستوف غليز بحرية الصحافة، وتتغنى فيه بدعم الصحافيين وحقهم في ممارسة عملهم، تساءل مراقبون عن سبب عدم تسليط الضوء عن مئات الصحفيين الذين قُتلوا في غزة أثناء تأدية مهامهم.

وفي فلسطين لا يُسجن الصحفيون فقط بل يُستهدفون ويُغتالون أمام تجاهل باريس التي لا تؤمن بحرية الصحافة إلا حين يتعلق الأمر بالجزائر.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.