
تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «مدريد… ندوة حول السياحة في الصحراء الغربية في ظل الاحتلال المغربي»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
احتضنت العاصمة الإسبانية مدريد، اليوم الإثنين، ندوة دولية حول «السياحة في ظل الاحتلال: حالة مدينة الداخلة».
وخصصت الندوة لبحث السيادة الدائمة للشعب الصحراوي على ثرواته الطبيعية، وتسليط الضوء على المشاريع السياحية الكبرى التي يقوم بها الاحتلال المغربي في بعض المدن الصحراوية المحتلة، لا سيما مدينة الداخلة المحتلة، بهدف تحويلها إلى قطب سياحي في المنطقة، في إطار سياسة ترمي إلى تكريس الاحتلال وإضفاء الشرعية عليه من خلال إشراك شركاء دوليين.
وتم خلال الندوة، التي شارك فيها مختصون وأساتذة ومحامون وبرلمانيون إسبان ومسؤولون صحراويون، تقديم تقرير دولي بعنوان «السياحة في ظل الاحتلال: حالة مدينة الداخلة»، يتناول مختلف جوانب الاستثمارات السياحية بالصحراء الغربية، مع التركيز على قطاع الطيران، لا سيما الرحلات التي تسيرها شركة «رايان إير» بين مدريد ومدينة الداخلة المحتلة.
ويتطرق التقرير إلى دور السياحة في توطيد الاحتلال الاقتصادي للصحراء الغربية والسعي إلى تشريعه من خلال إشراك شركاء أجانب في مشاريع استثمارية بالإقليم، كما يهدف إلى تحسيس المستهلك الأوروبي بمخاطر الوقوع في فخ الدعاية التي تقدم مدينة الداخلة المحتلة كما لو كانت مدينة مغربية، بما قد يسهم في دعم الاحتلال العسكري للصحراء الغربية.
كما يسلط التقرير الضوء على المشاريع السياحية الكبرى التي يجري تطويرها بمدينة الداخلة المحتلة، في إطار مساع لتحويلها إلى وجهة سياحية تستقطب الاستثمارات الأجنبية، معتبرا أن هذه المشاريع تطرح تساؤلات بشأن استغلال الثروات الطبيعية للإقليم ومدى احترام حق الشعب الصحراوي في السيادة عليها.
وأثار التقرير إشكالية مشاركة الشركات الأجنبية في الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية بالصحراء الغربية، وما يترتب على ذلك من تداعيات قانونية وسياسية، في ظل النزاع القائم حول الإقليم وحق شعبه في تقرير المصير.
كما تبرز أهمية تحسيس الرأي العام الأوروبي بطبيعة المشاريع السياحية المقامة بالصحراء الغربية المحتلة و ضرورة التمييز بين الترويج السياحي للمنطقة والواقع القانوني والسياسي للإقليم، بما يضمن احترام حقوق الشعب الصحراوي وسيادته على أرضه وثرواته الطبيعية.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
