اختراق صهيوني للجامعة المغربية: مشاركة أساتذة مغاربة في مؤتمر بعسقلان المحتلة تثير غضباً عارماً

اختراق صهيوني للجامعة المغربية: مشاركة أساتذة مغاربة في مؤتمر بعسقلان المحتلة تثير غضباً عارماً

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «اختراق صهيوني للجامعة المغربية: مشاركة أساتذة مغاربة في مؤتمر بعسقلان المحتلة تثير غضباً عارماً»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

يتواصل الانزلاق الخطير لنظام المخزن المغربي في مستنقع التطبيع الشامل مع كيان الاحتلال الصهيوني، ليتجاوز الأبعاد العسكرية والاقتصادية والسياسية وصولاً إلى استباحة المؤسسات التعليمية وتوظيف الأكاديميين في محاولات تبييض جرائم الإبادة والتطهير العرقي.

وفي هذا السياق، كشفت وسائل الإعلام والبيانات النقابية في المغرب عن فضيحة جديدة تمثلت في مشاركة أكاديميين وأساتذة مغاربة، في مؤتمر أكاديمي دولي احتضنته ما تُسمى “الكلية الأكاديمية” بمدينة عسقلان المحتلة القريبة من قطاع غزة، حول ما يسمى بـ “التعايش بين اليهود والمسلمين وتطوير العلاقات الثقافية بين المغرب وإسرائيل”.

وقد أثارت هذه المشاركة موجة سخط وغضب عارم في الأوساط الأكاديمية والشعبية؛ لا سيما وأن هذا الفعالية التبييضية حظيت بحضور رسمي صهيوني تَقدَّمه وزير الحرب السابق “عمير بيرتس”، الصادرة بحقه مذكرات وتتبعات قضائية دولية لارتكابه جرائم حرب مروعة خلال العدوان على لبنان عام 2006.

وقد قوبلت هذه الخطوة المزرية بتنديد قاطع وبيان شديد اللجة صدر عن “تيار الأساتذة الباحثين التقدميين” التابع للنقابة الوطنية للتعليم العالي في المغرب، والذي عرى طبيعة المخطط المخزني-الصهيوني؛ حيث أوضح البيان أن تنظيم وحضور مثل هذه اللقاءات في هذا التوقيت بالذات يسعى بشكل مكشوف إلى استغلال وتوظيف التراث اليهودي المغربي تحت شعارات الزيف وغطاء “التعايش”، بينما يواصل الاحتلال الصهيوني شن حرب إبادة جماعية وحصار وتجويع وتنكيل بحق الشعب الفلسطيني الأعزل في قطاع غزة.

وأكد الأكاديميون الأحرار أن مشاركة أولئك الأساتذة تشكل تحدياً سافراً ومستفزاً لمشاعر الرأي العام المغربي الرافض للتطبيع، مشددين على أنه لا يمكن القبول بأي شراكة أو اتفاق مع المؤسسات الجامعية الصهيونية باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من منظومة القمع والإبادة، ولا تعايش مع كيان استيطاني يقوم على التمييز العنصري والإجرام الممنهج.

وتسلط هذه الواقعة الضوء على حجم التناقض الصارخ والهوة السحيقة التي باتت تفصل بين التوجهات الرسمية لنظام المخزن —الذي يصر على رهن مؤسسات البلاد وحرمها الجامعي لخدمة الأجندة الصهيونية— وبين الإرادة الشعبية والأكاديمية الرافضة لكل أشكال الاختراق والتوغل الصهيوني داخل المغرب.

إن فتح أبواب الجامعة المغربية لإيواء مجرمي الحرب ورعاة الإبادة تحت لافتة “التعاون الأكاديمي” لا يعكس سوى حالة الإفلاس الأخلاقي والاستهانة بالقيم الوطنية والإسلامية لدى دوائر القرار في مختلف مؤسسات النظام المخزني، والتي أضحت تفرط في مقدسات الأمة وثوابت شعوب المنطقة مقابل حماية واهية ورضا كيان مارق، على الرغم من الرفض الشعبي المتصاعد الذي يرى في هذا المسار امتهاناً للكرامة الوطنية وارتهاناً خطيراً للإرادة السيادية.

إن هذا السقوط الأخلاقي والسياسي المدوّي للنظام المغربي ومؤسساته يعيد التذكير بصواب واستراتيجية المقاربة المبدئية والثابتة التي تنتهجها الدولة الجزائرية تحت القيادة الحكيمة لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون. فقد ظلت الجزائر، بتلاحم شعبها وأكاديمييها ومؤسساتها، الحصن المنيع المدافع عن القضايا العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية، حريصة كل الحرص على غلق كل منافذ التطبيع والاختراق الثقافي والأكاديمي، وتكريس سيادة المؤسسة العلمية الوطنية وتوجيهها لخدمة التنمية والأمن القومي.

وبينما تتمادى سلطات المخزن في فتح الأبواب والقلوب للكيان الصهيوني لتخريب الهوية الأكاديمية وصناعة الوعي الزائف، تواصل الجزائر ترسيخ موقعها كقوة إقليمية رصينة ومبدئية، ترفض المساومة على حقوق الشعوب وحريتها، وتفضح كل محاولات شرعنة الاحتلال وتزييف التاريخ.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.