رئيس المركز الأمريكي لحقوق الانسان والخدمات الاجتماعية لدزاير توب: جائزة فلسطين العالمية للآداب تسهم في تدويل الرواية الفلسطينية

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «رئيس المركز الأمريكي لحقوق الانسان والخدمات الاجتماعية لدزاير توب: جائزة فلسطين العالمية للآداب تسهم في تدويل الرواية الفلسطينية»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
يقترب انعقاد الدورة الثالثة لجائزة فلسطين العالمية للآداب، وتهدف الدورة الثالثة للجائزة إلى التعريف بالكتب الأدبية الصادرة في العالم عن قضية فلسطين وتقدير الكتاب والشعراء والناشرين الذين يدافعون عن شعب فلسطين المظلوم بكتاباتهم وستقام في أقسام مختلفة.
وفي ضوء التحضيرات الجارية لإقامة الجائزة أجرينا حوارا مع عبد الولي محمد الردي، الباحث والمحلل السياسي ورئيس المركز الأمريكي لحقوق الانسان والخدمات الاجتماعية في نيويورك.
وفيما يلي نص الحوار:
1- كيف تساهم الجائزة في دعم أدب المقاومة ونشر الوعي بالقضية الفلسطينية عالمياً؟
تساهم الجائزة في تدويل الرواية الفلسطينية، وكسر احتكار السردية الإعلامية، وتحويل الأدب إلى قوة ناعمة تكشف واقع الاحتلال، وتعزز الوعي العالمي بعدالة القضية الفلسطينية وحقوق شعبها المشروعة.
2- كيف يمكن للأدباء والمفكرين والناشرين المساهمة في مواجهة الاحتلال وإيصال أوجاع الشعب الفلسطيني وصوته للعالم؟
من خلال توثيق المعاناة الفلسطينية، وكشف الانتهاكات، وتفكيك الخطاب الاستعماري، وترجمة الأعمال الأدبية إلى لغات العالم، بما يحول القضية الفلسطينية إلى قضية إنسانية تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية.
3- ما أهمية دعم الكُتّاب والمحللين المهتمين بالقضية الفلسطينية، وما دور الجائزة في هذا الصدد؟
إن دعم الكُتّاب والمفكرين استثمار استراتيجي في تشكيل الوعي العالمي؛ فالصراع على فلسطين ليس سياسياً وعسكرياً فحسب، بل هو أيضاً صراع على الرواية والذاكرة التاريخية. وتمنح الجائزة أصحاب الأقلام الحرة منبراً دولياً يعزز حضورهم وتأثيرهم.
4- ما دور الأدب والفكر الملتزم في الحفاظ على الهوية والذاكرة الجماعية إزاء القضية الفلسطينية؟
الأدب هو الذاكرة الحية للشعوب، يحفظ الهوية الفلسطينية من الطمس، وينقل تاريخ النكبة والتهجير والمقاومة عبر الأجيال، ويؤكد أن الحقوق التاريخية لا تمحوها التحولات السياسية ولا يسقطها تقادم الزمن.
5- كيف صوّر الكُتّاب والمفكرون غير الفلسطينيين القضية الفلسطينية في أعمالهم وتحليلاتهم؟
قدّم كثير من المفكرين العرب والأجانب فلسطين باعتبارها قضية تحرر وطني وعدالة إنسانية، وأسهمت أعمالهم في نقلها من إطارها الإقليمي إلى فضاء الضمير الإنساني العالمي، بوصفها نموذجاً للصراع بين الهيمنة وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
6- كيف انعكس الواقع السياسي والإنساني في غزة والضفة والشتات على الخطاب الأدبي والفكري بعد أحداث أكتوبر 2023؟
شكّلت الحرب على غزة تحولاً عميقاً في الخطاب الثقافي والفكري العالمي، حيث تصاعد حضور مفاهيم الإبادة والتهجير والعدالة الدولية، وأصبحت المأساة الفلسطينية مدخلاً لمساءلة النظام الدولي وكشف ازدواجية المعايير في تطبيق مبادئ حقوق الإنسان.
7- كيف يساهم أدب الأطفال واليافعين في نقل الرواية التاريخية والسياسية الفلسطينية للأجيال الجديدة؟
من خلال ترسيخ الهوية والانتماء، وتعريف الأجيال الجديدة بتاريخ فلسطين وحقوق شعبها، بأساليب تربوية وإنسانية تنمي الوعي التاريخي، وتعزز قيم الحرية والعدالة، وتحفظ الذاكرة الوطنية من النسيان.
8- ما التحديات التي تواجه الكُتّاب والمفكرين اليوم في التعبير عن قضية فلسطين في مواجهة الحظر والتضييق الإعلامي؟
أبرزها الرقابة والتضييق الإعلامي والضغوط السياسية والمؤسسية، ومحاولات الخلط بين انتقاد سياسات الاحتلال ومعاداة السامية، مما يستدعي حماية حرية التعبير وتوسيع المنصات الثقافية المستقلة وتعزيز التضامن الفكري الدولي.
9- كيف يمكن للأدب والفكر أن يكونا شكلاً من أشكال المقاومة الثقافية في مواجهة محاولات طمس الرواية الفلسطينية؟
الأدب مقاومة للطمس والنسيان؛ فالكلمة تحفظ التاريخ، وتكشف الظلم، وتواجه تزييف الوعي. وإذا كان الاحتلال يستطيع فرض سيطرته على الأرض، فإنه لا يستطيع مصادرة ذاكرة شعب أو إلغاء هويته التاريخية.
* كلمة ختامية
إن جائزة فلسطين العالمية للآداب ليست مجرد تكريم للإبداع، بل هي مشروع ثقافي وإنساني لحماية الرواية الفلسطينية وتعزيز حضورها في الضمير العالمي؛ فالصراع على فلسطين ليس صراعاً على الأرض وحدها، بل هو أيضاً صراع على التاريخ والهوية والذاكرة والوعي.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
