سميرة حاج جيلاني في كتابها «السينما الجزائرية، رافعة للقوة الناعمة»… رؤية استراتيجية لتعزيز حضور الجزائر عالميًا

سميرة حاج جيلاني في كتابها «السينما الجزائرية، رافعة للقوة الناعمة»… رؤية استراتيجية لتعزيز حضور الجزائر عالميًا

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «سميرة حاج جيلاني في كتابها «السينما الجزائرية، رافعة للقوة الناعمة»… رؤية استراتيجية لتعزيز حضور الجزائر عالميًا»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

تتناول المنتجة سميرة بن سودة حاج جيلاني، في كتابها «السينما الجزائرية، رافعة للقوة الناعمة»، كيفية تحويل السينما الجزائرية إلى أداة استراتيجية للإشعاع الثقافي والاقتصادي والدبلوماسي، من خلال استعراض تاريخها، ومراحل ازدهارها بعد الاستقلال، ونجاحاتها الدولية، ثم الأزمات والصعوبات الهيكلية التي أثّرت في مسارها، وصولًا إلى التحولات والإصلاحات التي شهدها القطاع منذ عام 2019.

وينطلق الكتاب من فكرة أساسية مفادها أن السينما ليست مجرد صناعة ثقافية أو وسيلة للترفيه، بل هي أداة للقوة الناعمة، تُمكّن الدول من التعريف بهويتها وتاريخها وقيمها، وتعزيز صورتها وجاذبيتها على المستوى الدولي.

وفي هذا الإطار، تدعو حاج جيلاني إلى الانتقال من سياسة الدعم الظرفي للأعمال السينمائية إلى استراتيجية وطنية متكاملة، تقوم على تطوير البنية التحتية والاستوديوهات، وتعزيز التمويل والتكوين والتوزيع، وتشجيع الاستثمار الخاص والإنتاج المشترك، وتوسيع انتشار الأفلام الجزائرية في الأسواق الدولية والمنصات الرقمية.

وتولي المنتجة سميرة بن سودة حاج جيلاني أهمية خاصة لتوظيف التاريخ الجزائري، ولا سيما تاريخ المقاومة وثورة التحرير الوطني، في إنتاج أعمال سينمائية ذات بُعد إنساني عالمي، قادرة على مخاطبة الجمهور الدولي، إلى جانب تقديم صورة معاصرة عن الجزائر وشبابها وتحولاتها وطموحاتها.

كما تبرز أهمية تجاوز النظرة التي تحصر الصناعة السينمائية في إنتاج الأفلام، نحو رؤية أشمل تجعل من التوزيع والانتشار العالمي عنصرين أساسيين في نجاحها وتحقيق أهدافها الثقافية والاستراتيجية، فامتلاك إنتاج سينمائي وطني لا يكفي وحده لتعزيز الحضور الدولي، ما لم يُرفق بآليات فعالة تضمن وصول الأعمال إلى الجمهور العالمي، وتمنحها القدرة على المنافسة والتأثير.

وفي هذا السياق، تكتسب البنية التحتية والتمويل والتكوين والإنتاج المشترك والتوزيع أهمية محورية في بناء صناعة سينمائية قوية ومستدامة، قادرة على الاستفادة من الإمكانات التاريخية والثقافية للجزائر، وتحويلها إلى أعمال فنية تخاطب مختلف الشعوب والثقافات، وتساهم في تعزيز الإشعاع الثقافي والاقتصادي والدبلوماسي للبلاد.

وتتمثل الأطروحة الأساسية للكتاب في أن بناء صناعة سينمائية قوية لا يقتصر على إنتاج الأفلام، بل يتطلب ضمان توزيعها وانتشارها عالميًا، وتحويلها إلى وسيلة لتعزيز حضور الجزائر وتأثيرها الثقافي والدبلوماسي في العالم.

فالسؤال لم يعد اليوم كيف نُعيد إحياء السينما الجزائرية فحسب، بل كيف نجعل منها قوة ناعمة تساهم في بناء مكانة الجزائر الدولية وترسيخ صورتها في الوعي العالمي.

وهي الرؤية التي يطرحها كتاب سميرة بن سودة حاج جيلاني، من خلال الربط بين الإرث السينمائي الجزائري، ومتطلبات تطوير الصناعة، والرهان على الثقافة باعتبارها أداة استراتيجية للحضور والتأثير على الساحة الدولية.

ومن المنتظر أن تكون المنتجة سميرة بن سودة حاج جيلاني حاضرة في الصالون الدولي للكتاب بمرجعها «السينما الجزائرية، رافعة للقوة الناعمة»، الصادر عن دار النشر الأمة، لتقدم للقارئ هذا العمل الذي يطرح رؤية استراتيجية لمستقبل السينما الجزائرية ودورها في تعزيز القوة الناعمة للجزائر وترسيخ حضورها الثقافي والدبلوماسي على المستوى الدولي.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.