فيتو عربي وإفريقي في نيويورك: محاولة إماراتية لتطويع الأمانة العامة تصطدم برفض إقليمي واسع

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «فيتو عربي وإفريقي في نيويورك: محاولة إماراتية لتطويع الأمانة العامة تصطدم برفض إقليمي واسع »، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
تشهد الأروقة الدبلوماسية للأمم المتحدة في نيويورك موجة استقطاب حاد ومواجهة صامتة غير مسبوقة بين مجموعة واسعة من الدول العربية والإسلامية والأفريقية من جهة، ودولة الإمارات العربية المتحدة من جهة أخرى؛ وذلك عقب الدفع الرسمي بأوراق ترشيح المندوبة الدائمة السابقة والوزيرة الحالية “لانا نسيبة” لسباق خلافة الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش.
وتأتي هذه الخطوة من قبل نظام أبوظبي بمثابة محاولة اختراق خطيرة تهدف إلى الهيمنة على الجهاز التنفيذي للمنظمة الدولية وتطويع قراراته لمصلحة أجندات التطبيع والتفتيت الإقليمي. غير أن هذا الترشيح قوبل بموجة رفيعة وممتدة من الرفض القاطع والمبدئي من قبل تحالف واسع يرى في المبادرة الإماراتية تهديداً مباشراً لحيادية السكرتارية العامة وضمانة حقيقية لتقويض مكتسبات الشعوب المستضعفة وقضاياها العادلة.
ويرتكز الموقف الرافض والقوي للترشيح الإماراتي على تقييم شامل ومستفيض للدور الجيوسياسي الذي تلعبه أبوظبي في المنطقة؛ حيث يُنظر إلى الدبلوماسية الإماراتية باعتبارها رأس حربة لمشاريع الاختراق والتطبيع السريع، فضلاً عن اتهامها المتواصل من قبل تقارير ودول إقليمية بتغذية وتغذية الصراعات الداخلية في عدة مناطق حيوية، وفي مقدمتها السودان ودول منطقة الساحل والقرن الأفريقي.
إن ترشيح شخصية دبلوماسية متماهية بالكامل مع النهج الإماراتي المثير للجدل كالدبلوماسية لانا نسيبة يكرس استخدام المؤسسة الدولية كمنصة لشرعنة التدخلات السافرة في الشؤون الداخلية للدول واستبدال عقيدة تصفية الاستعمار وحماية الحقوق بدبلوماسية الصفقات والمال السياسي، وهو ما يفسر تحفظ أغلبية القوى الوطنية والإقليمية على هذا المسعى الذي يضرب الأعراف الدبلوماسية المستقرة والتداول الجغرافي العادل بين المجموعات الدولية في مقتل.
وفي هذا السياق، تسعى العواصم الرافضة لهذا المخطط إلى خوض حراك مكثف داخل الجمعية العامة ومجلس الأمن لقطع الطريق أمام استخدام أجهزة الأمم المتحدة كأداة لتبييض السياسات الإقليمية الخبيثة وتسهيل المخططات المشبوهة في المنطقة العربية والأفريقية.
وتؤكد القراءات الوطنية والرصينة أن المؤسسة الأممية بحاجة ماسة في هذه المرحلة المفصلية إلى قيادة تحظى بالتوافق والأمانة الأخلاقية والالتزام الصارم بمبادئ القانون الدولي، بعيداً عن أيدي النظام الإماراتي الذي جف ماء الحياء من سياسته الخارجية باتخاذه من المال السياسي ودعم الفتن منهجاً ثابتاً، مما يجعل من سقوط هذا الترشيح في اختبار الاقتراع والتوافق الدولي مسألة حتمية لحماية ما تبقى من مصداقية واستقلالية للشبكة الدولية وهيئاتها القيادية العليا.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
