تهافت الحركى الجدد على شاشات باريس: حين يُستأجر العملاء لتغطية خيبات فرنسا

تهافت الحركى الجدد على شاشات باريس: حين يُستأجر العملاء لتغطية خيبات فرنسا

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «تهافت الحركى الجدد على شاشات باريس: حين يُستأجر العملاء لتغطية خيبات فرنسا»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

تتوالى سقطات الإعلام الفرنسي التي باتت تسجل أرقاماً قياسية في التهافت والانحطاط الأخلاقي، مشكلة علامة مسجلة لدى الإمبراطوريات الإعلامية الموجهة، وعلى رأسها إعلام فانسان بولوريه الذي غرق كلياً في سرديات العداء الممنهج تجاه الجزائر.

فمن خلال منابر قناة “سي نيوز” (CNews) ذات التوجه اليميني المتطرف، حرك هذا الإعلام العش الاستعماري القديم مستعيناً ببيادقه من “الحركى الجدد”، وعلى رأسهم المدعو شوقي بن زهرة —اللاجئ بفرنسا والمحسوب زوراً على المعارضة— للتهجم السافر على مؤسسات الدولة الجزائرية، محاولاً بأسلوب يدعو للشفقة والسخرية تحليل أسباب الانزلاق والانهيار الميداني الذي تعيشه فرنسا نفسها.

إن استخدام هذا البوق الوظيفي من قبل دوائر القرار الإعلامي في باريس لم يكن سوى محاولة مفضوحة للهروب إلى الأمام؛ حيث سعى بن زهرة خلال اللقاء إلى السير عكس التيار وربط أعمال العنف والاحتجاجات العارمة التي تجتاح العاصمة باريس بالجزائر، في مشهد هزلي يبحث عن “شماعة خارجية” لتبرير الفشل الذريع للنخبة السياسية الفرنسية وإفلاس ساستها.

لقد تحول هذا العميل، الذي تنكر لأصوله وباع وطنه لقاء أوهام اللجوء والدعم الأجنبي، إلى محامي دفاع بائس عن “الجمهورية الخامسة”، منفذاً بالحرف أجندات مشغليه المتربصين بالسيادة الجزائرية، ومجسداً أسمى صور الخيانة للوطن وللذاكرة.

وتأتي هذه الترهات الإعلامية في وقت تزداد فيه العزلة والانكشاف لدى رأس السلطة الفرنسية؛ أين زاد الرئيس إيمانويل ماكرون الطين بلة بتصريحاته الأخيرة للصحفيين خلال زيارته لقطر، حين أدعى أنه “لا يوجد تدخل أجنبي ظاهر” في أحداث فرنسا، ملقياً باللوم على ما أسماه “التلاعب الخارجي بالمعلومات” وتقنيات الذكاء الاصطناعي التي تزيف المشاهد! وهي الادعاءات التي أثارت موجة عارمة من السخرية والاستهجان على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها المتابعون إنكاراً مضحكاً للواقع الميداني المزري، وفقداناً كاملاً للسيطرة أمام عشرات الآلاف من المواطنين الذين يملؤون الشوارع تنديداً بانهيار القدرة الشرائية وتردي الأوضاع المعيشية.

إن هذا التلاحم الفاضح بين طابور الحركى الجدد واليمين الفرنسي المتطرف يؤكد للرأي العام الجزائري حقيقة المعركة الهجينة التي تخوضها البلاد؛ وهي معركة تُسقط يومياً أقنعة المرتزقة الذين ارتضوا لأنفسهم دور الأداة الرخيصة في أيدي أعداء الأمة.

وستبقى الجزائر، بوعي شعبها وصلابة مؤسساتها، عصية على كل حملات التضليل والابتزاز الإعلامي، بينما يظل مصير الخونة والعملاء الذين يبصقون في إناء وطنهم النبذ الشعبي، والسقوط الأبدي في صفحات العار ومزبلة التاريخ.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.