
تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «تدهور صحة المعتقلين وتصاعد المحاكمات بالمغرب.. “همم” تفضح قمع المخزن لأصوات المعارضة»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
حملت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين “همم” المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج المسؤولية الكاملة عن السلامة الصحية والجسدية للناشطة والمدونة سعيدة العلمي، مطالبة بإنهاء حالة التعتيم الممنهج حول وضعيتها وتمكينها الفوري من التواصل مع عائلتها، إلى جانب وقف أشكال التضييق الممارس بحقها داخل السجن والاستجابة لمطالبها المشروعة.
وأوضحت الهيئة الحقوقية في بيان رسمي لها أن العلمي كانت قد دخلت في إضراب مفتوح عن الطعام دام لـ 14 يوماً متواصلة وسط انقطاع تام للتواصل مع العالم الخارجي، قبل أن يعلن محاميها محمد المسعودي نقلاً عن مدير السجن المحلي بالجديدة عن تعليقها للإضراب مساء يوم الاثنين عقب حوار مع المؤسسة، وتعذر لقائها المباشر بدفاعها بسبب ما خلفه الإضراب من جهاد وتعب جسدي شديد.
وفي سياق متصل، دق البيان الحقوقي ناقوس الخطر بشأن الوضع الصحي المتردي جداً للنقيب محمد زيان، محذراً من أن حياته أضحت في خطر حقيقي نتيجة التدهور المستمر لحالته الصحية والجسدية داخل السجن، بالنظر إلى سنه المتقدمة التي بلغت 83 سنة.
وطالبت الهيئة بضمان حقه المكفول في العلاج والرعاية الصحية والتغذية المناسبة لسنه وحالته الحرجة، مجددة في الوقت ذاته إدانتها الصارخة للأحكام القضائية الجائرة التي تصدرها المحاكم المغربية بحق أصوات المعارضة، والتي كان أحدثها تأييد محكمة الاستئناف بطنجة حكماً بالسجن النافذ لمدة خمسة أشهر بحق الناشط ياسين المرابط لمجرد منشورات وتدوينات على منصة “فيسبوك”، فضلاً عن استمرار الملاحقات القضائية التعسفية ضد العشرات من المدونين والنشطاء والنقابيين.
وتعري هذه الممارسات القمعية المتواصلة زيف الشعارات الرسمية التي يروج لها نظام المخزن بشأن “دولة الحق والقانون” واحترام حقوق الإنسان، لتؤكد من جديد اعتماد السلطات المغربية على سلاح الاعتقال السياسي والمحاكمات الصورية لإلجام الشارع وتكميم أفواه المدونين والنشطاء.
إن استخدام المخزن للمؤسسة السجنية كأداة للتنكيل بالمعارضين والنشطاء السياسييين أمثال سعيدة العلمي والنقيب زيان وياسين المرابط، والتغاضي عن كبر سنهم ووضعية سلامتهم الجسدية، يمثل امتداداً خبيثاً لسياسة الإفلات من العقاب والتنصل من الالتزامات الدولية والمواثيق الأممية لحقوق الإنسان، والتي تحظر التعذيب وسوء المعاملة وتضمن حرية الرأي والتعبير.
وأمام هذا التدهور الحقوقي الخطير، جددت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين “همم” ومعها القوى الحقوقية والديمقراطية مطالبها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي وحراكات المجتمع المدني في المغرب.
إن إصرار أجهزة المخزن الأمنية والقضائية على مواصلة نهج التضييق وتلفيق التهم للنشطاء سيزيد من احتقان الأوضاع الداخلية وعزل النظام إقليمياً ودولياً، وقد شدّدت همم على أن الإفراج عن سجناء الرأي والمحتجزين القسريين يظل المدخل الأساسي لأي انفراج حقوقي وسياسي حقيقي بعيداً عن سياسات الترهيب المسلطة على الشعب المغربي.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
