إضراب تسعة معتقلين صحراويين من مجموعة «أكديم إزيك» عن الطعام.. نداء عاجل إلى الأمم المتحدة

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «إضراب تسعة معتقلين صحراويين من مجموعة «أكديم إزيك» عن الطعام.. نداء عاجل إلى الأمم المتحدة»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
تتضاعف المخاوف الإنسانية والصحية بشكل مقلق بشأن سلامة تسعة معتقلين سياسيين صحراويين من مجموعة «أكديم إزيك»، القابعين في زنازين الاحتلال المغربي، إثر خوضهم إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ 23 سبتمبر 2026، احتجاجاً على تردي ظروف احتجازهم وللمطالبة بحقوقهم الأساسية المهدورة.
ووفق ما كشفت عنه «الرابطة من أجل حماية المعتقلين الصحراويين في السجون المغربية»، فإن الحالة الصحية للمعتقلين المضربين بلغت مرحلة حرجة تتهدد حياتهم بالخطر، في ظل استمرار سياسة العزل الممنهج والحرمان من التواصل مع العالم الخارجي والزيارات العائلية، فضلاً عن الإهمال الطبي المتعمد الذي يُمارس في حقهم داخل سلطات السجون المغربية.
وفي سياق التحركات الحقوقية لمواجهة هذا التدهور الخطير، وجهت الرابطة نداءً إنسانياً وسياسياً عاجلاً إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بتاريخ 5 أكتوبر 2026، دعت فيه إلى ضرورة التدخل المباشر والفوري لإيفاد لجان تقصي أممية مستقلة للوقوف على الأوضاع الإنسانية داخل المعتقلات.
وسلطت الرسالة الضوء على ممارسات سوء المعاملة والتضييق الانتقامي الذي يتعرض له أسرى «أكديم إزيك»، مؤكدة أن هذه السياسات القمعية تهدف إلى كسر إرادتهم وثنيهم عن مواصلة نضالهم المشروع، في خرق صارخ لكافة المواثيق والعهود الدولية المتعلقة بمعاملة السجناء وحماية حقوق الإنسان في الإقليم المحتل.
وتعيد هذه القضية الإنسانية الملحّة طرح التساؤلات والشكوك الدولية حول طبيعة الأوضاع داخل السجون المغربية ومدى احترام سلطات المخزن لأبسط القواعد الدنيا لمعاملة السجناء المعتمدة أممياً.
إن إصرار سلطات الاحتلال المغربي على نهج المقاربة الانتقامية وتغييب الرعاية الصحية اللازمة بحق معتقلي رأي يواجهون خطر الموت المحدق بأمعائهم الخاوية، يُعرّي زيف الادعاءات الرسمية حول احترام دولة القانون، ويؤكد توظيف ملف الاحتجاز كأداة قمعية لتصفية الحسابات السياسية ضد المناضلين الصحراويين المطالبين بحق شعبهم غير القابل للتصرف في تقرير المصير.
إن حماية الكرامة الإنسانية للأسرة المعتقلة والتحقق الشفاف من ظروف احتجازها يظلان مسؤولية أخلاقية وسياسية تقع على عاتق المجتمع الدولي والهيئات الأممية؛ حيث تتطلب التطورات الميدانية تحركاً عاجلاً وفاعلاً لوقف هذه المأساة، وفرض التزام الرباط بمعايير حقوق الإنسان القارية والدولية.
وفي ظل هذا الانسداد، تظل معركة المعتقلين الصحراويين المضربين عن الطعام شاهداً إضافياً على فضائح الاختيارات الأمنية ونظام السجون لدى المخزن، وعلى صمود الإنسان الصحراوي في مواجهة أشكال الإقصاء والانتهاك كافة حتى ينال حريته وكرامته الكاملة.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
