شهدت الحدود بين الصين ونيبال في الساعات الأخيرة، وتحديداً اليوم الاثنين 07 سبتمبر 2026، كارثة طبيعية مروعة تمثلت في انهيار طيني ضخم أدى إلى محو معبر حدودي كان يعج بالحياة والنشاط التجاري بين البلدين. هذا الانهيار، الذي وصفه وزير الخارجية الصيني بأنه «أخطر كارثة طبيعية عابرة للحدود»، أثار قلقاً كبيراً في المنطقة والعالم، خاصة مع ارتفاع أعداد الضحايا والمفقودين.
تداعيات كارثية وأعداد ضحايا متزايدة
تسببت الانهيارات الطينية العنيفة، التي بدأت منذ أواخر أغسطس الماضي، في خسائر بشرية ومادية فادحة. فقد أعلنت السلطات الصينية عن مصرع 16 شخصاً وفقدان 546 آخرين إثر ضرب الانهيار الطيني لميناء شيتسانغ الحدودي. وفي وقت سابق، أفادت تقارير بوفاة 3 أشخاص وفقدان 558 آخرين في ميناء قييرونغ الحدودي مع نيبال، بينما أشارت تقديرات أخرى إلى فقدان 265 شخصاً.
الطيارون الذين حلقوا فوق المنطقة المنكوبة رووا مشاهد مرعبة، حيث وصف أحدهم لحظة وقوع الانهيار الطيني بارتفاع 6 أمتار، وهو ما يؤكد حجم الدمار الذي لحق بالمنطقة. المعبر الحدودي الذي كان شرياناً حيوياً للتجارة والسفر بين الصين ونيبال، لم يعد له أثر يذكر بعد هذه الكارثة، مما يعكس مدى تأثيرها المدمر على البنية التحتية.
استجابة دولية ورفض للتكهنات
على الفور، قدمت الصين مساعدات إنسانية طارئة إلى نيبال لدعم جهود الإنقاذ والإغاثة، في استجابة سريعة للوضع الكارثي. كما أعربت الولايات المتحدة عن تعازيها حيال ضحايا الانهيار الطيني، مما يشير إلى الاهتمام الدولي بهذه الكارثة.
في خضم هذه الأحداث، رفضت الصين «التكهنات الخبيثة المفتقرة إلى الأسس الواقعية» بخصوص كارثة الانهيار الطيني، مؤكدة على ضرورة التركيز على جهود الإغاثة والبحث عن المفقودين وإعادة الإعمار في هذه المرحلة الحرجة.

تعليقات