علي باي ناصري: الشباك الوحيد والتحول الرقمي ركيزتان لتوسيع الصادرات الوطنية وتعزيز الاندماج الإفريقي

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «علي باي ناصري: الشباك الوحيد والتحول الرقمي ركيزتان لتوسيع الصادرات الوطنية وتعزيز الاندماج الإفريقي»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
أكد الخبير في التجارة الخارجية، علي باي ناصري، أن تفعيل الشباك الوحيد والرقمنة يمثل نقلة نوعية لتحفيز الاستثمار وترقية الصادرات خارج المحروقات، مشيراً إلى أن التحول الجيو اقتصادي للجزائر يعزز مكانتها كشريك استراتيجي وقوة إنتاجية واعدة في القارة الإفريقية والأسواق الدولية.
وأوضح علي باي ناصري، لدى استضافته برنامج “ضيف الصباح ” للقناة الإذاعية الثانية، أن التوجه الاقتصادي الجديد للجزائر يشهد تحولاً هيكلياً يعتمد على ترقية الاستثمار لتطوير الصادرات خارج المحروقات، مشدداً على أن الإسراع في تجسيد الشباك الوحيد واعتماد المنصات الرقمية يشكلان أداة حاسمة لإلغاء التعقيدات الإدارية واختصار عامل الوقت.
وأبرز أن الانتقال إلى المعالجة الرقمية المتاحة على مدار الأسبوع يعفي المستثمرين والمتعاملين في شتى الولايات من عناء التنقل، ويضمن شفافية تامة وتتبعاً دقيقاً لملفات التصدير والمشاريع، مما يقلص الممارسات البيروقراطية ويحمي مبدأ تكافؤ الفرص في إطار مساعي الحكومة لترسيخ الإدارة الإلكترونية.
وبيّن ناصري أن حجم الصادرات الوطنية بات وثيق الصلة بتراكم الاستثمارات المنجزة في القطاعات الإنتاجية، مستدلاً بالقفزة المسجلة في صادرات مادة الكلينكر التي ارتفعت من معدل يتراوح بين 4 و5 ملايين طن سنوياً لتناهز 11 مليون طن، إلى جانب تحول الجزائر من استيراد منتجات الحديد والصلب بقيمة 5 مليارات دولار في فترات سابقة إلى بلد مصدر يحقق ما بين 650 و700 مليون دولار، فضلاً عن تصدير المنتجات الكهرومنزلية ومواد البناء والصناعات الغذائية التي حققت فوائض موجهة للأسواق الخارجية عقب تلبية الاحتياجات المحلية.
وأشار المتحدث إلى أن استراتيجية الدولة المنبثقة عن توجيهات رئيس الجمهورية تضع السوق الإفريقية ضمن أولويات التجارة الخارجية عبر فتح معارض دائمة وشبكات بنكية، لاسيما البنك الجزائري في السنغال برأسمال قدره 100 مليون دولار لتغطية منطقة غرب إفريقيا.
وأضاف أن دعم التصدير يتكامل مع المشاريع الهيكلية القارية كمحور الألياف البصرية العابر للصحراء وممرات النقل، مستعرضاً مساهمة الشركات الوطنية مثل سونلغاز في فك العزلة الطاقوية بإنجاز محطة كهربائية بطاقة 40 ميغاوات في النيجر، واستقبال نحو 500 طالب نيجري للتكوين، إلى جانب أنشطة مجمع سوناطراك.
ودعا خبير التجارة الخارجية إلى تأسيس تكتلات اقتصادية وطنية تقودها كبريات المؤسسات العمومية في قطاعات الطاقة والأشغال لاقتحام مشاريع البنية التحتية في دول الجوار والساحل كمالي وتشاد والنيجر، بالتوازي مع تطوير الشراكات الاستراتيجية الدولية في مجالات الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر مع الشركاء الأوروبيين، شريطة ضمان نقل التكنولوجيا وتعظيم المردود الاقتصادي للبلاد.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
