تقارير استخباراتية إسبانية تفضح ابتزاز المخزن: توظيف الهجرة والتغاضي عن الاقتحامات لأهداف سياسية وحماية الصورة الملكية

تقارير استخباراتية إسبانية تفضح ابتزاز المخزن: توظيف الهجرة والتغاضي عن الاقتحامات لأهداف سياسية وحماية الصورة الملكية

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «تقارير استخباراتية إسبانية تفضح ابتزاز المخزن: توظيف الهجرة والتغاضي عن الاقتحامات لأهداف سياسية وحماية الصورة الملكية»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

كشف تقرير أمني صادر عن المركز الوطني للاستخبارات الإسبانية (CNI)، الموجه إلى القاضية بالمحكمة الوطنية ماريا طاردون في إطار التحقيق حول الاقتحام الجماعي لسبتة المحتلة أواخر شهر يوليو، عن تورط السلطات المغربية وتواطؤها المباشر في إدارة وتوجيه أزمات الهجرة غير النظامية.

ووفقاً للوثيقة الاستخباراتية التي اطلعت عليها وكالة “أوروبا بريس”، أكدت الأجهزة السرية الإسبانية أن سلطات المخزن كانت على علم تام ومسبق بالتحضيرات والتدفقات البشرية نحو المعبر المائي والبري قبل وقوعها بأيام، غير أنها اختارت الاعتماد على سلوك يتسم بالسلبيّة الممنهجة والانتشار غير الكافي لقوات أمنها، مما أدى عمداً إلى تفاقم الوضع وتدفق الآلاف، مستغلة في ذلك الهشاشة الاجتماعية والظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها المواطنون المغاربة كـ “محرك أساسي” يدفهم نحو المغامرة بآرائهم.

وأوضح التقرير الاستخباراتي أن الأجهزة المغربية كانت تتابع بالتفصيل الحملات والدعوات المكثفة الصادرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي دعت إلى تنفيذ اقتحام جماعي يتزامن مع الاحتفالات بـ “عيد العرش”، دون أن تتخذ السلطات أي إجراءات استباقية لمنع التجمعات الحاشدة التي شهدتها منطقة الفنيدق.

وأشار التقرير إلى أن نظام المخزن منح الأولوية المطلقة لتأمين المقر الملكي ببلدة “المضيق”، الواقعة على بعد 40 كيلومتراً من سبتة حيث كان يتواجد الملك محمد السادس، معتمداً العجز والتغاضي عند الحدود إلى حين انقضاء الذروة، ليشرع لاحقاً في تطبيق تدابير ردع قاسية كالحملات والاعتقالات والنقل القسري إلى الداخل، وذلك بعد أن أدت السلبية المفتعلة غرضها السياسي في الضغط المباشر على الجانب الإسباني.

وأكد المركز الوطني للاستخبارات أن إدارة المخزن لهذه الأزمة لم تكن سوى محاولة مكشوفة ومحسوبة للسيطرة على الرواية الإعلامية المتعلقة بالاحتقان الاجتماعي والديمغرافي في شمال المملكة، بالتوازي مع استمرار تقديم نفسه زيفاً في صورة “الشريك الموثوق والحيوي” للاتحاد الأوروبي وإسبانيا في ضبط التدفقات الهجرية.

وأشار التقرير إلى أن المخابرات الإسبانية وجهت تنبيهات ورسائل تحذيرية عاجلة لنظيرتها المغربية وللسلطات المحلية قبل الاقتحام بـ 24 ساعة، مع تنبيهات حول الفهم الخاطئ لبعض القرارات القضائية الإسبانية بشأن الإعادة القسرية، غير أن قوات الأمن المغربية غضت الطرف تاركة المهاجرين يستغلون ثغرات النقص العددي المفتعل عند المعابر الحدودية، لتتحول مأساة الشباب والمهمشين إلى ورقة ابتزاز جيوسياسي تستخدمها الرباط لتحصيل مكاسب سياسية وضمان التغاضي الأوروبي عن انتهاكاتها.

إن هذه المعطيات الاستخباراتية والقضائية الرسمية تقيم الدليل الدامغ على الأساليب غير الأخلاقية التي يعتمدها نظام المخزن في إدارة علاقاته الدولية والإقليمية، حيث لا يتردد في المقايضة بمعاناة مواطنيه وتوظيف بؤسهم الاجتماعي لتحقيق مآرب سياسية ضيقة.

كما تُبرز التقارير زيف الشعارات المغربية المتعلقة بـ “حماية الحدود” و”الشراكة الأمنية”، واضعة المجتمع الدولي أمام حقيقة نظام يستغل الأزمات الإنسانية والمنصات الرقمية كأدوات للضغط والابتزاز السياسي، ليثبت مجدداً أن سياساته القائمة على المناورة والهروب إلى الأمام باتت مفضوحة لدى الأجهزة الأمنية والقضائية في أوروبا.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.