التوترات تهبط بأرباح “نادك” الفصلية 72% .. وتركيز على اللحوم الحمراء

التوترات تهبط بأرباح “نادك” الفصلية 72% .. وتركيز على اللحوم الحمراء

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «التوترات تهبط بأرباح “نادك” الفصلية 72% .. وتركيز على اللحوم الحمراء»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

انخفض صافي أرباح الشركة الوطنية للتنمية الزراعية “نادك” بنسبة 72.5% خلال الربع الثالث من العام الجاري على أساس سنوي إلى 30.4 مليون ريال، مقارنة مع 110.6 مليون ريال خلال الربع المماثل من العام السابق.

“نادك” عزت التراجع الكبير في أرباحها عبر بيان في “تداول” اليوم الأحد، إلى 3 أسباب هي ارتفاع تكلفة المبيعات، وزيادة مصاريف البيع والتسويق، وانخفاض دخل الخزينة، وذلك رغم ارتفاع الإيرادات وعكس مخصصات زكوية سابقة.

الاضطرابات الإقليمية رفعت التكاليف 56 مليون ريال

بينت أن نسبة تكلفة المبيعات إلى الإيرادات ارتفعت 7.90 نقطة مئوية على أساس سنوي، جراء ارتفاع استثنائي في تكاليف الأعلاف ومواد التغذية وتكاليف الشحن والرسوم الإضافية المرتبطة بالاضطرابات البحرية الإقليمية، وبلغ الأثر المالي لهذه الزيادة في التكاليف 56 مليون ريال خلال الربع الحالي وتتوقع الإدارة أن تتراجع حدة هذه الضغوط الاستثنائية على التكاليف مع عودة بيئة التشغيل الإقليمية إلى طبيعتها تدريجيا.

فيما كان سبب ارتفاع مصاريف البيع والتسويق بنسبة 12.90% على أساس سنوي، هو ارتفاع تكاليف التوزيع، فيما كان انخفاض دخل المرابحة السبب الأكبر في تراجع دخل الخزينة بمبلغ 10.9 مليون ريال، فيما حد من زيادة تراجع صافي الربح، استلام ربوط زكوية المبدئية للأعوام 2021 حتى 2023، ما عكس مخصص بقيمة 9.23 مليون ريال.

من جهته ارتفعت الإيرادات الفصلية للشركة 8% إلى 909.7 مليون ريال، بدعم نمو مبيعات قطاع البروتين 100.2%، وقطاع الألبان والتصنيع الغذائي بنسبة 1.15%، مع استمرار الشركة بالاستثمار في قطاعات غذائية استراتيجية ذات أهمية تجارية طويلة الأجل، كما ساهم نمو في هذين القطاعين في الحد جزئيا من أثر انخفاض مبيعات القطاع الزراعي بنسبة 12.31%.

طرح منتجات اللحوم الحمراء أولوية الشركة التشغيلية

الرئيس التنفيذي لـ “نادك” الدكتور سليمان التويجري علق على النتائج قائلا “نعمل في بيئة إقليمية متقلبة أدت إلى ارتفاع تكاليف الأعلاف والشحن والتوزيع، وفرضت ضغوطا على هوامش الربح، وقد تستمر هذه الأعباء الخارجة عن سيطرتنا حتى تعود الظروف المحيطة بأعمالنا إلى طبيعتها، وإلى أن يتحقق ذلك، نركز على ضبط العمليات، وحسن تخصيص رأس المال، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وإدارة رأس المال العامل، ولا نتوقع استنادا إلى تقييمنا الحالي، أن تؤثر هذه الظروف في خططنا على المديين المتوسط والطويل”.

وأضاف “تظل أولوياتنا التشغيلية واضحة وهي الاستعداد لطرح منتجات اللحوم الحمراء المعبأة والجاهزة للبيع بالتجزئة تحت علامة “نادك”، والاستفادة من إمكانات مسلخ حرض ومشروعنا المشترك مع هيلتون فودز، وتطوير نشاط زراعي أعلى قيمة يرتكز على التقنية. وتجسد هذه الخطط التزامنا طويل الأجل بتلبية احتياجات المستهلكين، وخلق قيمة مستدامة للمساهمين، ودعم الأمن الغذائي في المملكة وفق مستهدفاته الوطنية”.

وقال “تعكس نتائج الربع الثالث ثمرة جهودنا المستمرة لبناء منصة غذائية سعودية متنوعة، إذ يشهد قطاع البروتين نموا قويا، بينما يوفر لنا نشاط الألبان والتصنيع الغذائي الأساسي نطاقا تشغيليا كبيرا وعلامة تجارية موثوقة وقاعدة واسعة من المستهلكين، وتتمثل أولويتنا خلال المرحلة المقبلة في تحويل هذه المقومات، بجانب استثماراتنا المدروسة، إلى نمو مستدام ومربح”.

الشركة كانت قد أعلنت نهاية سبتمبر الماضي، تعديل اتفاقية التمويل المبرمة بين شركتها التابعة “الراعي الوطنية للمواشي”، وصندوق التنمية الزراعية، يتم بموجبها خفض سقف التمويل من 1.1 مليار ريال إلى 750 مليون ريال، بجانب تمديد فترة السماح حتى 4 أعوام.

يأتي تعديل الاتفاقية في ضوء إعادة تقييم مراحل تنفيذ المشروع وهيكلته التمويلية، استنادا إلى الدراسات والمراجعات التي أجرتها الشركة، مشيرة إلى أن ذلك أسفر عن تطوير نموذج تنفيذ المشروع وخفض الاحتياج إلى التمويل الخارجي، بما يعزز كفاءة تخصيص رأس المال ومرونة الهيكل التمويلي وإدارة التدفقات النقدية للمشروع.

“نادك” تأسست في 1981 بقرار من الحكومة السعودية لدعم منظمة الأمن الغذائي، حيث تعد أحد أكبر الشركات الغذائية والزراعية في الشرق الأوسط، و يتنوع نشاطها مابين منتجات الألبان والعصائر والخضار والأغذية المتنوعة، ولدى الشركة 200 منتج وتتواجد منتجاتها في 48 ألف منفذ بيع، حيث تصل قيمتها السوقية إلى 3.8 مليار ريال، وتمتلك الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والانتاج الحيواني “سالك” التابعة لصندوق الاستثمارات العامة الحصة الأكبر من رأسمالها البالغة 38.65%.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.