تقرير بي بي سي يكشف استغلال المخزن للصحراء الغربية المحتلة لتبييض صورته

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل « تقرير بي بي سي يكشف استغلال المخزن للصحراء الغربية المحتلة لتبييض صورته »، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
يواصل نظام المخزن المغربي ممارساته الاحتلالية القائمة على فرض الأمر الواقع واستغلال الأراضي الصحراوية المحتلة لتسويق أجنداته السياسية والاقتصادية المريبة.
وفي هذا السياق، كشف التقرير الأخير الصادر عن هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) جانباً جديداً من التغلغل والاستغلال البشع للصحراء الغربية، حيث يسعى النظام المغربي جاهداً إلى استقطاب استثمارات وشركات أجنبية وإقحامها في مشاريع نفعية داخل الأقاليم المحتلة؛ في محاولة مكشوفة لإضفاء شرعية مفقودة على احتلاله العسكري وتوريط الفاعلين الدوليين في نهب الثروات الطبيعية لآخر مستعمرة في إفريقيا.
إن هذه السياسة الاستنزافية القائمة على المصادرة والنهب لا تعكس سوى منطق الهروب إلى الأمام الذي يعتمده المخزن لتغطية أزماته الداخلية المستحكمة وحالة العزلة التي يعاني منها على الساحة الدولية.
فبدلاً من الانصياع القرارات الأممية والامتثال للمشروعية الدولية التي تؤكد بطلان أي أنشطة اقتصادية تجري دون موافقة وصريح إرادة الشعب الصحراوي وصاحب الحق الحصري في أرضه، يتعمد النظام المغربي استخدام الثروات المنهوبة ومشاريع الطاقة والأقمار الاصطناعية ككرت ابتزاز ومناورة سياسية لمساومة الدول وإغراء المؤسسات للشهادة لصالحه، متجاهلاً أحكام القضاء الأوروبي والدولي القاطعة ببطلان هذه الاتفاقيات وممارسات النهب غير المشروع.
والأنكى من ذلك أن هذه الاستثمارات الوهمية والمشاريع الاستعراضية التي يسوق لها المخزن إعلامياً لا تعود بأي نفع على الساكنة الأصلية ولا تساهم في التنمية الحقيقية، بل تُخصص مداخيلها لتغذية الترسانة العسكرية والأمنية التي تقمع الصحراويين وتخنق تطلعاتهم نحو الحرية والاستقلال.
إن استغلال الجغرافيا الصحراوية المحتلة وتحويلها إلى فضاء للنافذين وصانعي النفوذ الدولي، يجسد العقيدة الاستعمارية التي يتأسس عليها نظام الرباط؛ وهي عقيدة تركز على مقايضة المبادئ والمصالح الوطنية العليا للشرعية الدولية مقابل صفقات تجارية وثروات مستباحة لا يملك المخزن أي سند قانوني للتصرف فيها.
إن هذا السلوك المخزني الإرادي ينبغي أن يقابَل بموقف حاسم ورادع من المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية العالمية، لمناصبة العمالة والنهب الممنهج والحد من اختراق الأراضي المحتلة خارج أطر القانون الدولي.
لقد أثبتت التجربة أن الرهان على تبييض صورة الاحتلال عبر الاستثمارات والمشاريع الاستعراضية هو رهان خاسر ولن يغير من الحقيقة الساطعة شيئاً: أن القضية الصحراوية قضية تصفية استعمار عادلة، وأن استنزاف ثرواتها لن يمنح الاحتلال شرعية مفقودة، بل سيزيد من مطاردته القانونية والأخلاقية ويكشف أمام العالم صورة نظام يعتاش على السلب والابتزاز واستباحة حقوق الشعوب.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
