مؤسسة ENTP تدشّن ورشة جديدة لصيانة معدات الحفر وتعزّز قدراتها الرقمية والتصنيعية

مؤسسة ENTP تدشّن ورشة جديدة لصيانة معدات الحفر وتعزّز قدراتها الرقمية والتصنيعية

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «مؤسسة ENTP تدشّن ورشة جديدة لصيانة معدات الحفر وتعزّز قدراتها الرقمية والتصنيعية»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

تواصل المؤسسة الوطنية للأشغال في الآبار ENTP تجسيد مشاريع نوعية تستهدف تعزيز قدراتها التقنية والعملياتية، والارتقاء بمنظومة الصيانة، وتوسيع استخدام الحلول الرقمية والتكنولوجية، إلى جانب دعم التصنيع المحلي والإدماج الوطني، بما يواكب التطورات التي يشهدها قطاع المحروقات ويستجيب للمعايير العالمية ومتطلبات النشاط الحديثة.

وفي هذا السياق، أشرف الرئيس المدير العام للمؤسسة، غلاب عبد الغفور رفقة أكروم إبراهيم، الرئيس المدير العام للشركة القابضة سوناطراك للخدمات البترولية (SSPP – Holding) أول أمس الأربعاء ، على تدشين ورشة صيانة معدات الحفر EN2 التابعة لمديرية الصيانة البترولية.

وجرى ذلك بحضور نواصر عمار، رئيس قسم الإنتاج بسوناطراك، وبوعرفاتين جيلالي، رئيس قسم الحفر بذات الشركة، بحضور الرؤساء المديرين العامين لمؤسسات فروع المجمع،وهم على التوالي: ENAC وSOMIK وSOMIZ وENAFOR وENAGEO وENSP، المدير الجهوي لــ ENGTP وعدد من الإطارات السامية لمجمع سوناطراك.

واستُهلت الزيارة باستقبال الوفد من طرف الرئيس المدير العام، مرفوقًا بالإطارات المسيرة للمؤسسة، ثم توجه الوفد إلى مركز ENTP EYES، الذي يجسد توجه المؤسسة نحو توظيف الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في متابعة النشاط العملياتي، وتطوير قدرات المراقبة والتحكم عن بُعد.

وخلال هذه المحطة، تلقى الوفد شروحات حول دور المركز في تجميع المعطيات الميدانية وتحليلها، ومتابعة العمليات، وتوفير رؤية أشمل حول سير النشاط، بما يساعد على تحسين التنسيق ودعم اتخاذ القرار والاستجابة بفعالية أكبر لمتطلبات الحفر وصيانة الآبار، كما تم إبراز آفاق توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في معالجة البيانات ودعم التحليل الاستباقي واستشراف الاحتياجات، بما يساهم في تطوير أساليب المتابعة وتحسين التحكم في العمليات وتعزيز السلامة والنجاعة التشغيلية.

وأبدى أعضاء الوفد اهتمامًا بالإمكانات التقنية التي يوفرها المركز، مثمّنين جهود المؤسسة في تطوير منظومتها الرقمية ومواكبة التحولات التكنولوجية، بما يعزز التوجه نحو أساليب تسيير أكثر فعالية، تتماشى مع المعايير العالمية والممارسات المعاصرة في مجال المراقبة والتميز العملياتي الذي يساعد على اتخاذ القرارات الناجعة والفعالة.

وشكل تدشين ورشة صيانة معدات الحفر EN2 محطة مركزية في الزيارة، باعتبارها مكسبًا جديدًا يضاف إلى البنية التحتية للمؤسسة، ويتمثل البعد الأساسي لهذا المشروع في تطوير قدرات الصيانة وفق متطلبات الجودة والسلامة والممارسات المهنية المعتمدة بالمعايير العالمية الحديثة، من خلال تحسين تنظيم عمليات الصيانة، وتوفير الإمكانات اللازمة للتكفل بالمعدات الثقيلة للحفارات، وتعزيز موثوقيتها وجاهزيتها الأنية.

كما تتيح هذه المنشأة للمؤسسة توسيع نطاق خدماتها في مجال الصيانة للمعدات البترولية وتجهيزاتها لمختلف الشركات الوطنية والأجنبية، مما يعزز قدراتها التنافسية ومكانتها كشريك تقني قادر على الاستجابة لمتطلبات القطاع ومواكبة تطوراته وحداثة عصره.

كما يجسد المشروع الاهتمام بالعنصر البشري من خلال توفير بيئة عمل ملائمة تدعم السلامة والإنتاجية وتحسين الأداء. بجودة ويختصر فيها الوقت والجهد ويحترم فيها معايير السلامة العالمية.

وجُهزت الورشة التي مساحتها 3148.2م² بفضاءات ملائمة لأعمال الصيانة الثقيلة، أبرزها وسائل حديثة للرفع والمناولة، منها من يتم التحكم بها عن بعد، ونطام الاتصال الصوتي عن بعد، إضافة لمعدات تقنية متخصصة تساعد على تحسين تنفيذ التدخلات وتنظيمها، إلى جانب تجديد المكاتب وتوفير ظروف عمل أكثر راحة، من خلال تجهيز المنشأة بالمكيفات الهوائية وغرف تغيير للملابس ونظام التعرف على الوجوه، وأنظمة المراقبة بالكاميرات، فضلًا عن وسائل السلامة والوقاية.

وأبدى أعضاء الوفد إعجابهم الكبير وانبهارهم بمستوى تهيئة الورشة وما تزخر به من تجهيزات وإمكانات تقنية، تاركةً انطباعًا مميزًا لديهم بفضل جودة تهيئتها، وحسن تنظيم فضاءاتها، وتكامل تجهيزاتها، ومن جهتهم، عبّر عمال المؤسسة عن فرحتهم واعتزازهم بهذا الإنجاز، الذي يوفر لهم فضاءً مهنيًا حديثًا وظروفًا أفضل لأداء مهامهم، ويثمن خبراتهم وجهودهم في آداء أعمالهم.

وعقب زيارة ورشة صيانة معدات الحفرEN2، توجه الوفد للاطلاع على مشاريع تجديد وتطوير ساحات العمل (Yard Revamping)، حيث قُدمت شروحات حول دائرة طين الحفر (circuit à boue) والتجهيزات المرتبطة بها، إلى جانب أنشطة التصنيع المنجزة في إطار تطوير المحتوى المحلي.

وشكلت هذه المحطة فرصة لإبراز الجهود التي تبذلها المؤسسة لتطوير قدراتها في تصنيع التجهيزات والمكونات محليًا، بالاعتماد على خبراتها التقنية وكفاءاتها البشرية وإمكاناتها الصناعية، بما يدعم تلبية احتياجات النشاط ويساهم في تطوير قاعدة التصنيع الوطني.

ويعكس هذا التوجه حرص ENTP على تعزيز التكامل بين الصيانة والتصنيع، وتثمين الخبرات المحلية، وتطوير حلول تتماشى مع المتطلبات التقنية ومعايير الجودة المعمول بها، مع تقليص الاعتماد على الحلول المستوردة كلما سمحت الإمكانات والاشتراطات التقنية بذلك.

كما يساهم في خلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتعزيز الإدماج الصناعي، وتطوير القدرات المحلية الداعمة لقطاع المحروقات.

وأبرزت هذه المشاريع أهمية مواصلة الاستثمار في التصنيع المحلي باعتباره رافدًا استراتيجيًا لتطوير القدرات الصناعية الوطنية، ومواكبة التحولات التكنولوجية، وتعزيز استقلالية منظومة الدعم والصيانة.

وفي محطة أخرى من الزيارة، تنقّل الوفد إلى ورشة TP 222 بناحية حاسي مسعود، حيث اطلع الوفد على ظروف العمل بالموقع والإمكانات البشرية والتقنية المسخّرة لتنفيذ عمليات حفر الآبار، كما وقف على الجهود التي تبذلها الفرق الميدانية لضمان سير العمليات وفق متطلبات الجودة والسلامة.

وأتاحت هذه الزيارة للضيوف فرصة التعرف عن قرب على الخبرة المهنية التي راكمتها المؤسسة في مجال الحفر، والدور المحوري الذي يؤديه عمالها في المواقع العملياتية، بما يؤكد أهمية التكامل بين القدرات الميدانية ومنشآت الصيانة والدعم والحلول التقنية التي تعمل المؤسسة على تطويرها باستمرار لضمان الجاهزية والنشاط.

واختُتمت الزيارة وسط أجواء من التقدير والرضا إزاء المشاريع والإمكانات التي وقف عليها الوفد، حيث حظيت ورشة صيانة معدات الحفرEN2 ومركز ENTP EYES ومبادرات التصنيع المحلي، باهتمام وإعجاب الضيوف، لما تعكسه من جهود ملموسة لتحديث المنشآت، وتطوير القدرات التقنية، ومواكبة التحولات الرقمية والصناعية.

وتبعث هذه الإنجازات على الاعتزاز بما تحققه المؤسسة الوطنية للأشغال في الآبار بفضل كفاءة إطاراتها وخبرة عمالها، وإصرارهم على مواصلة مسيرة التطوير والتميز. فهي لا تكتفي بتحديث بنيتها التحتية، بل تعمل على بناء منظومة متكاملة تجمع بين الخبرة الميدانية والرقمنة والصيانة المتخصصة والتصنيع المحلي، بما يواكب المعايير العالمية والمتطلبات التكنولوجية المتجددة في آداء العمل وتحقيق الأهداف المسطرة.

وبعزيمة مواردها البشرية وإرادة تطوير قدراتها، تواصل ENTP ترسيخ مكانتها كإحدى الركائز التقنية والصناعية الداعمة لمجمع سوناطراك، مؤكدة قدرتها على تحويل طموحات التحديث إلى إنجازات ملموسة، وتعزيز مساهمتها في تطوير الصناعة النفطية الوطنية وخدمة الاقتصاد الوطني.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.