طلاب سعوديون يطورون سيارات تقطع مسافات أطول بطاقة أقل

طلاب سعوديون يطورون سيارات تقطع مسافات أطول بطاقة أقل

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «طلاب سعوديون يطورون سيارات تقطع مسافات أطول بطاقة أقل»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

مع ارتفاع أسعار النفط بفعل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، تبرز أهمية كفاءة استهلاك الطاقة، ويطرح ذلك سؤالًا: كيف يمكن قطع مسافة أطول باستخدام طاقة أقل؟

سؤال تعمل عليه فرق طلابية سعودية من خلال تصميم السيارات وتصنيعها للمشاركة في مسابقات دولية تختبر كفاءة استهلاك الطاقة، في محاولة لتحقيق معادلة تجمع بين خفة الوزن وكفاءة التشغيل.

وتأتي هذه الابتكارات في وقت تتصدر فيه قضايا أمن الطاقة وتنوع مصادرها النقاشات الدولية، إذ أكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة، خلال افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض اليوم، أن التطورات الأخيرة في المنطقة أعادت التأكيد على أن أمن الطاقة لا يمكن اعتباره أمرًا مضمونًا، مشيرًا إلى أن مرونة منظومات الطاقة تشمل القدرة على إيجاد البدائل وتغيير مسارات الإمداد والتعافي ومواصلة توفير الإمدادات تحت الضغط.

في جناح شركة شل العالمية وسط مؤتمر البترول عرض طلاب من جامعتي الأمير سلطان والأمير سطام بن عبدالعزيز نماذج من سيارات عملوا على تطويرها للمشاركة في ماراثون شل البيئي، وهي مسابقة دولية تتنافس فيها فرق من المؤسسات التعليمية على تطوير مركبات عالية الكفاءة في استهلاك الطاقة، باستخدام مصادر مختلفة تشمل الكهرباء والبنزين والهيدروجين.

قال بندر المشاري، باحث في مركز تطوير المنتجات بجامعة الأمير سلطان لـ “الاقتصادية” إن المشروع يتيح للطلاب تطبيق ما يتعلمونه في القاعات الدراسية على مراحل تطوير المركبات، بدءًا من البحث والتصميم وصولًا إلى التصنيع الميكانيكي وتجهيز السيارة للمشاركة في المسابقة.

وأوضح أن المنافسة تقوم على قطع مسافة محددة ضمن فترة زمنية وظروف تشغيل معينة، مع قياس كمية الطاقة المستهلكة، سواء كانت كهرباء أو بنزينًا أو هيدروجينًا، ما يجعل كفاءة الاستهلاك محورًا أساسيًا في تقييم أداء المركبات.

ويتطلب تطوير السيارات الاهتمام بوزنها وشكلها والمواد المستخدمة في تصنيعها.

ووفقًا للمشاري، يستخدم الفريق ألياف الكربون في تصنيع أجزاء من المركبات، لما تتميز به من خفة الوزن وإمكانية تشكيلها، مقدرًا تكلفة المواد المستخدمة في تصنيع السيارة بنحو 40 إلى 60 ألف ريال، دون احتساب تكاليف التشغيل.

من جهته قال محمد السويري، طالب الهندسة في جامعة الأمير سلطان، إن العمل على السيارة الكهربائية يشمل تطوير مكوناتها الداخلية إلى جانب هيكلها الخارجي. وأوضح أن جسم المركبة مصنوع بالكامل من ألياف الكربون، فيما صُنع الهيكل الحامل للوزن من الألمنيوم خفيف الوزن، مشيرًا إلى أن الطلاب تولوا تصميم الدائرة الكهربائية وتصنيعها وتوصيل مكوناتها.

وأوضح نواف الحملي، خريج الهندسة الميكانيكية من جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز، أن فريقه شارك بمركبتين في المسابقة، إحداهما تعمل بالبنزين والأخرى بالهيدروجين. وأوضح أن مركبة الهيدروجين تستخدم خلية وقود لتوليد الكهرباء التي تحركها، فيما تعتمد المركبة الأخرى على محرك احتراق داخلي يعمل بالبنزين.

وأشار الحملي إلى أن الفريق استخدم ألياف الكربون في تصنيع المركبتين، مع الاهتمام بالتصميم الديناميكي الهوائي لتقليل مقاومة الهواء، إلى جانب استخدام إطارات مخصصة للحد من مقاومة التدحرج وتحسين كفاءة الحركة.

وتظهر نتائج الفرق السعودية في ماراثون شل البيئي تطور كفاءة المركبات التي تطورها الجامعات إذ حقق فريق جامعة الأمير سلطان المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط والخامس على مستوى آسيا في فئة السيارات الكهربائية عام 2024.

وفي نسخة 2025 التي أقيمت في قطر، حقق الفريق المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط في فئته، بكفاءة بلغت 212 كيلومترًا لكل كيلووات ساعة، قبل أن يرفع كفاءته في نسخة 2026 إلى نحو 266 كيلومترًا لكل كيلووات ساعة، مع احتفاظه بالمركز الأول إقليميًا، وفقًا للبيانات التي قدمها الفريق.

وفي فئة المركبات العاملة بالبنزين، سجل فريق جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز كفاءة بلغت 403.4 كيلومتر لكل لتر في نسخة 2026، بحسب النتائج المعلنة عن مشاركة الفريق في ماراثون شل البيئي.

وتكشف هذه التجارب عن اختلاف الحلول الهندسية التي يمكن توظيفها لتحسين كفاءة المركبات، من تطوير الأنظمة الكهربائية إلى استخدام الهيدروجين والبنزين، فيما يبقى الهدف المشترك هو قطع مسافات أطول بالطاقة المتاحة، عبر تحسين التصميم وتقليل الاستهلاك.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.