دار الإفتاء توضح حكم صلاة العيد: سنة أم فرض؟

دار الإفتاء توضح حكم صلاة العيد: سنة أم فرض؟

أكدت دار الإفتاء المصرية أن صلاة العيد سُنَّةٌ مؤكدة واظب عليها النبي صلى الله عليه وآلـه وسلم، وأمر الرجال والنساء، بما في ذلك الحائضات، بالخروج لأدائها. ويأتي هذا التوضيح ليجيب على تساؤلات الكثيرين حول **حكم صلاة العيد** وما إذا كانت فريضة أم سنة، مؤكدة على أهمية هذه الشعيرة الدينية في الإسلام.

أوقات وأماكن أداء صلاة العيد

تختلف آراء الفقهاء حول وقت صلاة العيد، فبينما يرى الشافعية أن وقتها يمتد ما بين طلوع الشمس وزوالها، مستدلين بأنها صلاة ذات سبب لا تُراعَى فيها أوقات النهي عن الصلاة، يرى الجمهور أن وقتها يبدأ عند ارتفاع الشمس قدر رمح بالعين المجردة، وهو الوقت الذي تحل فيه صلاة النافلة، ويمتد كذلك إلى ابتداء الزوال.

اقرأ أيضًا: بالتفصيل: موعد صلاة عيد الأضحى 2026 بمدن ومحافظات مصر

أما بخصوص مكان أدائها، فهو محل خلاف بين العلماء. فمنهم من فَضَّل الخلاء والْمُصَلَّى خارج المسجد، اقتداءً بفعل النبي صلى الله عليه وآلـه وسلم الظاهر. في المقابل، يرى الشافعية أن المسجد أفضل إذا كان يتسع للمصلين، معللين ذلك بشرف المسجد، ورادين على الرأي الآخر بأن علة صلاة النبي في الخلاء كانت بسبب عدم اتساع مسجده الشريف لأعداد المصلين الكبيرة حينذاك، وبالتالي فإذا اتسع المسجد، تعود الأفضلية له.

صفة صلاة العيد وسننها المستحبة

تُصلى صلاة العيد ركعتين، وتجزئ إقامتهما كصفة سائر الصلوات وسننها وهيئاتها، وينوي المصلي بها صلاة العيد. أما الصفة الأكمل لأدائها، فهي أن يكبر المصلي في الركعة الأولى سبع تكبيرات زائدة على تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع، وفي الركعة الثانية خمس تكبيرات زائدة على تكبيرة القيام والركوع، وتكون هذه التكبيرات قبل الشروع في القراءة، استنادًا لما روي عن النبي صلى الله عليه وآلـه وسلم في هذا الشأن.

اقرأ أيضًا: رئيس الوزراء يناقش ملفات العمل مع وزير الاستثمار والتجارة الخارجية

ويُسن أن تُصلى صلاة العيد جماعة، وأن يرفع المصلي يديه مع كل تكبيرة، عملاً بما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. كما يُستحب أن يقف بين كل تكبيرتين بقدر قراءة آية لا طويلة ولا قصيرة، يذكر الله تعالى ويهلل ويكبر ويحمده ويمجده، ويقول: “سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر” كما نص على ذلك الإمام النووي.

بعد الفاتحة في الركعة الأولى، يُستحب قراءة سورة “الأعلى”، وفي الثانية سورة “الغاشية”، أو سورة “ق” في الأولى و”اقتربت” في الثانية، كما ورد في السنة النبوية الشريفة. ويُجهر بالقراءة فيهما اتباعًا لما نُقل عن السلف.

اقرأ أيضًا: رئيس الوزراء يباشر جولة لمشروعات العاصمة الجديدة

وبعد الفراغ من الصلاة، تُلقى خطبتان على المنبر، يفصل بينهما بجلسة. ويُستحب أن تستفتح الخطبة الأولى بتسع تكبيرات والثانية بسبع تكبيرات، مع ذكر الله ورسوله صلى الله عليه وآلـه وسلم، ووصية الناس بتقوى الله وقراءة القرآن، وتعليمهم أحكام صدقة الفطر. ويُستحب للمصلين الاستماع للخطبة، وتوضح دار الإفتاء أن من يدخل والإمام يخطب في المصلَّى (خارج المسجد)، يستمع للخطبة ولا يشتغل بصلاة العيد خشية فوات الخطبة، أما إن كان في المسجد ففيه رأيان، والأرجح أن يصلي العيد لأنها أهم من تحية المسجد.