شهدت بطولة فرنسا المفتوحة للتنس (رولان جاروس) تراجعًا ملحوظًا في الالتزامات الإعلامية لعدد من اللاعبين البارزين، في خطوة تأتي وسط توترات متصاعدة بشأن الجوائز المالية ونفوذ اللاعبين في البطولات الكبرى. وقد أعربت إميلي موريسمو، مديرة البطولة، عن أسفها لقرار بعض اللاعبين تقليص ظهورهم الإعلامي قبل انطلاق المنافسات المرتقبة.
أكدت موريسمو التقارير الصحفية التي أفادت بأن عددًا من اللاعبين قرروا الاقتصار على الجلسات الإعلامية الإلزامية، التي لا تتجاوز 15 دقيقة، والمخصصة لوسائل الإعلام يومي الخميس والجمعة، دون إجراء أي مقابلات إضافية قبل مغادرتهم.
توترات حول توزيع الإيرادات ونفوذ اللاعبين
يأتي هذا القرار بعد أسابيع من الإحباط المتزايد في أوساط اللاعبين، الذين يرون أن البطولات الأربع الكبرى توزع حصة أقل من العائدات مقارنة ببطولات اتحادي لاعبي ولاعبات التنس المحترفين. ويشير اللاعبون أيضًا إلى أن البطولات الكبرى تتخذ قرارات مصيرية دون تشاور كاف معهم.
وتوضح التقديرات أن بطولات اتحادي اللاعبين المحترفين (ATP و WTA) توزع حوالي 22 بالمئة من إيراداتها على اللاعبين، بينما لا تتجاوز هذه النسبة 15 بالمئة في البطولات الكبرى، مما فاقم حدة التوترات بين منظمي هذه البطولات وممثلي اللاعبين.
تحذيرات بالمقاطعة ومناقشات مرتقبة
وفي سياق متصل، كانت المصنفة الأولى عالميًا، أرينا سابالينكا، قد حذرت في وقت سابق من هذا الشهر في روما من أن اللاعبين قد يلجأون إلى مقاطعة البطولات الكبرى إذا لم يستجب المنظمون لمطالبهم. وصرحت سابالينكا: “في مرحلة ما، سيتعين علينا المقاطعة إذا كان ذلك هو الحل الوحيد للدفاع عن حقوقنا. نحن من نصنع العرض. دوننا، لن تكون هناك بطولات ولا ترفيه. أعتقد أننا نستحق أجورًا أفضل”.
من جانبها، أكدت إميلي موريسمو أن إدارة بطولة فرنسا المفتوحة تتعامل مع كل ما يصدر عن اللاعبين بجدية، مشيرة إلى أن تهديدات المقاطعة لم يتم الاستخفاف بها. وقالت للصحفيين: “نأسف لهذا القرار، لكنني واثقة من المناقشات التي ستجري ومن أننا سنمضي قدمًا معًا”. وأضافت: “لن أقول لكم مساء الغد إن كل شيء قد حُسم، لكن المناقشات ستستمر أيضًا بعد البطولة. سنبدأ المناقشات، وهذا ما يريده الجميع”.
تجدر الإشارة إلى أن بطولة فرنسا المفتوحة للتنس ستنطلق يوم الأحد المقبل.
