شهد مركز الابتكار الشبابي والتعلم بالجزيرة انطلاق فعاليات المبادرة القومية لتجميع المخلفات الإلكترونية، التي تُقام تحت رعاية وزارة الشباب والرياضة، وبالتعاون مع الجمعية التعاونية لتدوير المخلفات الإلكترونية والكهربائية. تأتي هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية لدعم التوجهات الوطنية نحو التحول إلى الاقتصاد الأخضر وتعزيز مفاهيم الاستدامة البيئية.
فعاليات توعوية وتدريبية
تضمنت فعاليات المبادرة تنظيم ورشة عمل محورية بعنوان: “دور الشباب في الاقتصاد الأخضر وتوفير الطاقة”. ناقشت الورشة أهمية مشاركة الشباب الفاعلة في دعم جهود الدولة للحفاظ على البيئة، وفتح آفاق جديدة لفرص العمل من خلال إعادة التدوير والتعامل الآمن مع المخلفات الإلكترونية، إلى جانب ترشيد استهلاك الطاقة من خلال إصلاح واستخدام مصابيح الـLED.
كما استعرضت الورشة جوانب توعوية مهمة، أبرزها المخاطر البيئية والصحية المترتبة على التخلص العشوائي من الأجهزة الإلكترونية، والدور الحيوي لإعادة تدوير هذه المخلفات في حماية الموارد الطبيعية وتقليل الانبعاثات الضارة. وسلطت الضوء أيضاً على مساهمة الاقتصاد الأخضر في توفير فرص استثمارية واعدة ومشروعات صغيرة ومتوسطة للشباب.
وشملت الأنشطة تدريباً عملياً مكثفاً حول كيفية إصلاح مصابيح الـLED وإعادة استخدامها، قدمه المهندس يوسف محمد، مسؤول تطوير الأعمال بالجمعية. وتضمن التدريب أيضاً استعراض أساليب تجميع وفرز المخلفات الإلكترونية الفعالة، وآليات نشر الوعي البيئي في أوساط الشباب والمجتمع بشكل أوسع.
وتهدف المبادرة بشكل أساسي إلى إرساء منظومة متكاملة تُشجع الأفراد والشباب والمؤسسات على الانخراط بفعالية في جمع المخلفات الإلكترونية. ويتمثل جوهرها في تحويل هذه المخلفات من مجرد عبء بيئي إلى مورد ذي قيمة اقتصادية حقيقية، ما يدعم جهود التنمية المستدامة ويُسهم في تحقيق مستهدفات الاقتصاد الأخضر.
